فريق ترامب يعمل أخيرا على صياغة خطة للسلام في الشرق الأوسط – تقرير
بحث

فريق ترامب يعمل أخيرا على صياغة خطة للسلام في الشرق الأوسط – تقرير

نيويورك تايمز تنقل عن مسؤولين ومحللين أمريكيين أقوالهم إن الاقتراح يستند على حل الدولتين، وسيعالج قضايا ساخنة تشمل القدس والمستوطنات

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل اجتماعهما في فندق بالاس في مدينة نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر / أيلول 2017. (AFP Photo/Brendan Smialowski)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل اجتماعهما في فندق بالاس في مدينة نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر / أيلول 2017. (AFP Photo/Brendan Smialowski)

بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العمل على صياغة مقترح سلام إسرائيلي-فلسطيني يستند على حل الدولتين، بحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين ومحللين يوم السبت.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن خطة الرئيس ترامب للسلام في الشرق الأوسط ستعالج قضايا ساخنة مثل وضع القدس والمستوطنات في الضفة الغربية.

ولن يفرض هذا الإطار، الذي يمكن أن “يستغرق حتى مطلع العام المقبل” للإنتهاء من العمل عليه، جدولا زمنيا للمحادثات.

وقال مبعوث الشرق الأوسط جيسون غرينبلات لصحيفة “نيويورك تايمز”: “لقد قضينا الكثير من الوقت في الإصغاء والتواصل مع الإسرائيليين والفلسطينيين ولاعبين إقليميين رئيسيين على مدى الأشهر القليلة الماضية للمساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام دائم”، وأضاف “لن نقوم بوضع جدول زمني مصطنع لتطوير أو عرض أي أفكار محددة ولن نفرض أيضا أي اتفاق”.

مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 25 مايو، 2017. (FLASH90)

وتابع قائلا: “هدفنا هو التسهيل، وليس الإملاء، لاتفاق سلام دائم لتحسين حياة الإسرائيليين والفلسطينيين والأمن عبر المنطقة”.

ويشمل فريق مستشاري البيت الأبيض الذي يعمل على صياغة الخطة غرينبلات، وصهر ترامب ومستشاره في شؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر، ونائبة مستشار الأمن القومي للشؤون الإستراتيجية دينا باول، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، بحسب ما ذكرته الصحيفة.

وأفيد أن الفريق يقوم بالتشاور أيضا مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية ومع القنصل العام الأمريكي في القدس دونالد بلوم.

التقرير في “نيويورك تايمز” أشار إلى أن جميع الأطراف قد تكون مضطرة إلى الموافقة على اتخاذ إجراءات لبناء الثقة لتحريك العملية. وجاء في التقرير “بالنسبة لإسرائيل، يشمل ذلك الحد من البناء الاستيطاني للكتل الحالية من دون الاستيلاء على أراض جديدة، وإعادة الالتزام بحل الدولتين وتخصيص جزء صغير من الضفة الغربية لمنح الفلسطينيين سيطرة أكبر”.

وتابع التقرير في الصحيفة “بالنسبة للفلسطينيين، قد يشمل ذلك اسئتناف التعاون الأمني الكامل مع الإسرائيليين، والتوقف عن السعي إلى مزيد من الاعتراف الدولي ووقف الدفعات لعائلات الفلسطينيين الذين سُجنوا لارتكابهم هجمات إرهابية. ويمكن أن تضيف الدول العربية، لا سيما السعودية ومصر والإمارات والأردن، الالتزامات الخاصة بها، مثل تحليق طائرات ركاب إسرائيلية وتأشيرات دخول لرجال أعمال إسرائيليين واتصالات سلكية ولا سلكية”.

لكن التقرير نقل عن مسؤول في البيت الأبيض نفيه لهذه التفاصيل معتبرا إياها “مجرد تكهنات”.

وقد جعلت إدارة ترامب من اتفاق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين أولوية لها، مع تأكيدها على أن المفاوضات ستستغرق وقتا وامتناعها عن توجيه انتقادات شديدة للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي.

في الشهر الماضي، قام كوشنر بزيارة سرية إلى السعودية، وهي زيارته الرابعة إلى المنطقة في أقل من عام، لمناقشة جهود السلام.

غرينبلات أيضا قام بعدة زيارات إلى المنطقة للاجتماع مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين ومصريين وأردنيين.

في السابق أبعد ترامب نفسه عن موقف اتبعته الإدارات الأمريكية منذ عقود دعا لحل الدولتين وقال إنه سيكون على الطرفين اتخاذ القرار بشأن النتيجة المرجوة من التسوية التفاوضية.

في أواخر الشهر الماضي، أصدر مسؤول كبير في البيت الأبيض دفاعا مطولا عن الجهود التي تبذلها إدارة ترامب لإحياء المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال المسؤول “كما صرح الرئيس دونالد جيه ترامب بوضوح، فهو ملتزم شخصيا بتحقيق اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين من شأنه أن يساعد على الدخول في عهد من السلام والازدهار الإقليمي. قبل بضعة أشهر، وجّه الرئيس تعليمات لمستشاريه لمواصلة المناقشات مع الشركاء الإقليميين حول أفضل السبل لدعم جهود السلام”.

وأكد المسؤول على أنه في حين أن “المحادثات الإقليمية ستلعب دورا هاما”، لكن ترامب “أعاد التأكيد على أن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمكن فقط التفاوض عليه مباشرة بين الطرفين وأن الولايات المتحدة ستواصل العمل عن كثب مع الأطراف لتحقيق تقدم نحو هذا الهدف. لن يتم فرض اتفاق على الإسرائيليين والفلسطينيين. إننا ملتزمون بتسهيل اتفاق يعمل على تحسين الظروف للطرفين”.

في 22 أكتوبر ذكرت القناة 2 أن البيت الأبيض سيكشف قريبا عن “تسوية إقليمية شاملة”.

لكن مسؤول كبير في البيت الأبيض قال لتايمز أوف إسرائيل في وقت لاحق إنه “لا توجد خطط وشيكة” للكشف عن خطوط عريضة للمحادثات.

وقال المصدر “سيكون الأمر يستحق النشر لو لم نكن نعمل من أجل سلام دائم”، وأضاف “نحن على تواصل في حوار بناء مع جميع الأطراق المعنية حول اتفاق سلام دائم، ولكننا لن نقوم بوضع مهلة محددة مصطنعة لأي شيء. لا توجد لدينا خطط وشيكة باستثناء مواصلة محادثاتنا. كما قلنا دائما، مهمتنا هي تسهيل اتفاق يعمل لصالح كل من الإسرائيليين والفلسطينيين، من دون فرض أي شيء عليهم”.

وانتشرت في الأشهر الأخيرة تقارير تحدثت عن أن الإدارة تقوم بصياغة اقتراح تطالب فيه الإسرائيليين والفلسطينيين بقوقف أي خطوات أحادية أو مستفزة من شأنها تهديد جهود السلام قبل إعطائها فرصة للانطلاق على الأرض.

وزير الخارجية الأمريكية حينذاك جون كيري يلقي خطابا حول السلام في الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية في 28 ديسمبر، 2016 في العاصمة واشنطن. (Zach Gibson/Getty Images/AFP)

ودخلت عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في حال غيبوبة منذ عام 2014، بعد ان انهارت جهود أمريكية قادها وزير الخارجية الأمريكية حينذاك جون كيري وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين.

في تسجيلات نُشرت في الأسبوع الماضي، ألقى  كيري اللوم في المساس في احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام على مقاومة الحكومة الإسرائيلية لإقامة دولة فلسطينية، محذرا في الوقت نفسه من أن إسرائيل قد تواجه انتفاضة فلسطينية عنيفة في حال لم يتم تحقيق تقدم في محادثات السلام.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال