فريق إسرائيلي يصل إلى البرازيل مع وصول عدد قتلى انهيار السد إلى 58 قتيلا
بحث

فريق إسرائيلي يصل إلى البرازيل مع وصول عدد قتلى انهيار السد إلى 58 قتيلا

الجيش الإسرائيلي يرسل فرق بحث وإنقاذ وغواصين وطواقم طبية للمشاركة في عمليات البحث عن مئات المفقودين الآخرين

مسؤولون برازيليون في استقبال رئيس فريق البحث والإنقاذ التابع للجيش الإسرائيلي مع وصوله إلى البرازيل يوم الأحد، 27 يناير، 2019.  (Screencapture/Globo TV)
مسؤولون برازيليون في استقبال رئيس فريق البحث والإنقاذ التابع للجيش الإسرائيلي مع وصوله إلى البرازيل يوم الأحد، 27 يناير، 2019. (Screencapture/Globo TV)

هبط فريق بحث وانقاذ تابع للجيش الإسرائيلي في البرازيل في وقت متأخر من ليلة الأحد للانضمام إلى طواقم الإنقاذ المحلية التي تقوم بعمليات بحث عن مئات الأشخاص المفقودين في أعقاب انهيار سد في البلاد.

وأكد مكتب الدفاع المدني في ولاية ميناس غرايس في البرازيل ارتفاع عدد القتلى إلى 58 قتيلا، في حين لا يزال ما يصل عددهم إلى 300 شخصا مفقودين جراء انهيار سيل من ركاز الحديد من منجم يوم الجمعة.

وهبط الفريق الإسرائيلي الذي يضم 130 جنديا نظامي واحتياطيا على رحلة خاصة لشركة “إل عال” في مطار “بالو هوريزونتي”  الدولي في جنوب غرب البرازيل في وقت متأخر من ليلة الأحد.

وكان في استقبال الفريق على المدرج حاكم ميناس غرايس، روميو زيما. وبدأ رؤساء الوفد على الفور بمحادثات مع المسؤولين المحليين المكلفين بجهود الانقاذ لتنسيق الجهود، بحسب وزارة الخارجية.

طائرة تابعة لشركة “إل عال” تحمل 130 عضوا في فريق البحث والإنقاذ التابع للجيش الإسرائيلي تصل إلى مطار “بيلو هوريزونتي” في البرازيل، 27 يناير، 2019. (Screencapture/ Globo TV)

ويضم الوفد في الأساس متخصصين عسكريين في البحث والإنقاذ وضباط طبيين ويشمل أيضا أعضاء في وحدة الغوص “يالتام” التابعة للبحرية الإسرائيلية التي تم إحضارها للمساعدة في الجهود، حيث توقع الجيش وجود عدد كبير من المهمات تحت الماء في المنطقة المغمورة.

ومن المتوقع أن يبدأ الفريق أعماله صباح الإثنين.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان “بعد تقييم الأوضاع والمناقشات مع مسؤولين محليين، تبين أن البحث والإنقاذ هو الحاجة الأساسية في موقع الكارثة البرازيلي”.

وقال الجيش إن طواقم البحث والإنقاذ سوف تستخدم أنظمة رادار والسونار تحت الماء وكشف خلوي وطائرات مسيرة للعثور على أشخاص مفقودين.

الرحلة إلى البرازيل، التي استغرقت 14 ساعة، تمت عبر طائرة مستأجرة تابعة لشركة “إل عال”، التي أقلعت من مطار بن غوريون الدولي صباح الأحد. وبدأت الاستعدادات للرحلة يوم السبت، بعد مكالمة بين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والرئيس البرازيلي جاير بولسونارو.

وشهدت العلاقات بين إسرائيل والبرازيل تحسنا في أعقاب انتخاب بولسونارو، الذي أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن نيته نقل سفارة بلاده إلى القدس. وجاء تأكيد الرئيس البرازيلي للخطوة بعد أن قام نتنياهو بزيارة إلى البلد الواقع في أمريكا الجنوبية للمشاركة في مراسم تنصيب بولسونارو في الأول من يناير.

وتعرض إسرائيل عادة المعونة والمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ على دول صديقة ومعادية، ولكن يبدو أن هذا هو أول يصل وفد مساعدات إلى البرازيل.

وعادت طواقم الإنقاذ البرازيلية إلى الشقق المغطاة بالوحل لاستئناف عمليات البحث بعد توقفها لعدة ساعات بسبب مخاوف من انهيار سد ثان.

في وقت سابق الأحد، أوقفت السلطات عمليات البحث وقامت بإخلاء عدة أحياء في مدينة برومادينهو الواقعة في جنوب شرق البلاد والتي تقع في نطاق السد الثاني “بي6” الذي تمكله شركة التعدين البرازيلية “فالي”. وطُلب بحسب تقديرات من 24,000 شخص الصعود إلى مناطق أعلى، لكنه مهندسين مدنيين أعلنوا في ساعات ما بعد الظهر أن السد الثاني لم يعد في خطر.

متطوع يسير بالقرب من منزل مدمر جزئيا، بعد يومين من انهيار سد في برومادينهو، البرازيل، الأحد، 27 يناير، 2019. (AP Photo/Andre Penner)

وصرخت امرأة على رجال الإطفاء في مخيم للاجئين أقيم في وسط برومادينهو “أخرجوا وابحثوا! قد يكونوا هناك في الأدغال”.

وبدا أن المناطق الغارقة بالوحل والطين بدأت تجف، وهو ما قد يساعد رجال الأطفال على الوصول إلى مناطق لم يتمكنوا من الوصول إليها من قبل.

حتى قبل تعليق جهود الإنقاذ لوقت قصير، تحولت الآمال من العثور على ناجين من تسونامي مخلفات الحديد في انهيار السد يوم الجمعة إلى ألم وغضب من تزايد احتمال عدم تمكن عدد كبير من المفقودين من النجاة.

وقال حاكم المنطقة، زيما، إن بحلول هذا الوقت ستتركز معظم جهود الإنقاذ على سحب الجثث.

بقرة عالقة بعد انهيار سد في مدينة برومادينهو في البرازيل، الأحد، 27 يناير، 2019. (AP Photo/Andre Penner)

ووصل تدفق النفايات إلى مجتمع فيلا فيرتيكو القريب ومكتب إداري تابع لشركة فالي ودفن المباني حتى أسطحها وتسبب الوحل بقطع الطرق.

وتمكن بعض السكان من النجاة بحياتهم في اللحظة الأخيرة.

وقالت سيمون بيدروسا من حي “باركي كاشويرا” الذي يبعد 8 كيلومترات عن موقع انهيار السد: “لقد رأيت الوحل قادما من التل، جارفا الأشجار معه. لقد كانت هناك ضجة هائلة”.

وسارعت بيدروسا (45 عاما) ووالديها بالوصول إلى مركبتهم وصعدوا فيها إلى أعلى نقطة في الحي.

وقالت بيدروسا: “لو أننا ذهبنا في الاتجاه المعاكس لكنا قد متنا (…) لا يمكنني إخراج الضجة من رأسي. إنها صدمة… لن أنساها أبدا”.

مروحية تحمل جثة تم استخراجها من الوحل بعد انهيار سد بالقرب من مدينة برومادينهو في البرازيل، السبت، 26 يناير، 2019. (AP Photo/Leo Correa)

بالإضافة إلى القتلى، تم نقل 23 شخصا إلى المستشفيات، بحسب قسم الإطفاء في ميناس غرايس. وظهرت بعض علامات الأمل في وقت سابق الأحد عندما عثرت السلطات على 43 شخصا على قيد الحياة.

وأثارت أنهار مخلفات المنجم المخاوف من انتشار التلوث والتردي البيئي.

بحسب موقع شركة “فالي”، تتكون النفايات في الأساس من الرمال وهي غير سامة. إلا أن تقريرا للأمم المتحدة وجد أن النفايات من كارثة مماثلة وقعت في عام 2015 “ضمت مستويات عالية من معادن ثقيلة سامة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال