فرقة عمل: تأثير اللقاح على الجائحة لن يكون محسوسا قبل نهاية الشتاء
بحث

فرقة عمل: تأثير اللقاح على الجائحة لن يكون محسوسا قبل نهاية الشتاء

المدير العام لوزارة الصحة يأمل بأن يتم البدء في إعطاء الجرعة الأولى من لقاح "فايزر" في الأسبوع المقبل؛ المعدل اليومي لحالات الإصابة بالفيروس ارتفع خلال الأسبوع الماضي، حيث شهد المجتمع الحريدي ارتفاعا في عدد المصابين

عاملون في مجال الرعاية الصحية يجرون فحوصات كورونا  في ميدان رابين في تل أبيب، 10 ديسمبر، 2020. (Tomer Neuberg / Flash90)
عاملون في مجال الرعاية الصحية يجرون فحوصات كورونا في ميدان رابين في تل أبيب، 10 ديسمبر، 2020. (Tomer Neuberg / Flash90)

توقعت فرقة عمل تابعة للجيش يوم الأحد أن حملة التطعيم المخطط لها ضد فيروس كورونا لن يكون لها تأثير على الجائحة قبل نهاية الشتاء، في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للبدء بالتطعيم بلقاح شركة “فايزر”.

في ضوء هذه التوقعات، دعا “مركز المعلومات والمعرفة الوطني لكورونا” إلى ارتداء الكمامات على نطاق واسع لتقليل العدوى حتى يكون هناك “تأثير حقيقي للقاحات” في الحد من انتشار المرض في البلاد.

ولقد حدد المسؤولون يوم 27 ديسمبر موعدا لبدء إعطاء اللقاحات، حيث سيتم تلقيح 60 ألف شخص يوميا. لكن المدير العام لوزارة الصحة، حيزي ليفي، أشار إلى أن حملة التطعيم قد تبدأ قبل ذلك، بعد أن منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) موافقة طارئة خلال عطلة نهاية الأسبوع على استخدام لقاح شركة فايزر.

وقال ليفي لإذاعة “كان” العامة الأحد “علينا مراجعة عينات من المواد التي وصلت وموافقات إضافية. آمل أن يتم إعطاء الجرعة الأولى في مطلع الأسبوع المقبل”.

ممرضة إسرائيلية أثناء محاكاة لتلقيح مضاد لفيروس كوفيد-19، في مركز شيبا الطبي بالقرب من تل أبيب. (Miriam Alster/Flash90)

ورفض المخاوف بشأن سلامة اللقاح، وقال إن التطعيم هو الطريقة الوحيدة لضمان صحة الجمهور.

وقال ليفي: “لا يوجد لقاح أو دواء آمن بنسبة 100%. أستطيع أن أقول إن اللقاح آمن، وتم اختباره وإثبات أنه لا توجد له آثار جانبية خطيرة على آلاف الأشخاص. إنه آمن وفعال”.

وجاءت تصريحاته بعد أن ذكرت أخبار القناة 13 أن ممثلين عن وزارة الصحة والمستشفيات سيجتمعون يوم الأحد لمناقشة البدء بحملة التطعيم قبل الموعد المحدد في 27 ديسمبر. وأبلغت صناديق المرضى الوزارة أنها سيكون بإمكانها البدء بحملة التطعيم في 20 ديسمبر، حسبما ذكرت الشبكة التلفزيونية يوم السبت.

وقد اشترت إسرائيل ملايين الجرعات من لقاح شركة فايزر، ووصلت الدفعة الأولى من اللقاح إلى مطار “بن غوريون” يوم الأربعاء.

طائرة شحن تابعة لشركة DHL تنقل الدفعة الأولى من لقاح شركة فايزر لفيروس كورونا تهبط في مطار بن غوريون الدولي، 9 ديسمبر، 2020. (Marc Israel Sellem / POOL)

يوم السبت، دعا منسق كورونا الوطني نحمان آش جميع الإسرائيليين إلى الحصول على التطعيم، وقال “هذه هي فرصتنا للخروج من هذا الوباء”.

بموجب خطة وزارة الصحة، سيكون العاملون في مجال الصحة هم أول من يحصل على اللقاح، يليهم كبار السن. أولئك الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من الحساسية الشديدة، والإسرائيليون الذين تعافوا من كوفيد-19 لن يحصلوا على اللقاح، حسبما ذكرت تقارير في وسائل إعلام عبرية في الأسبوع الماضي.

يوم الخميس، ذكرت القناة 12 أن ليفي يبحث في امكانية عدم مراقبة أمر التطعيم عن كثب، حيث قد يتردد الجمهور في البداية في تلقي التطعيم. وذكر التقرير أنه إذا كان للوزارة عدد كاف من الجرعات ولم يكن هناك اهتمام عام كاف، سيسمح المسؤولون لكل من يرغب في الحصول على اللقاح.

تشيزي ليفي، المدير العام لوزارة الصحة، يتحدث خلال مؤتمر صحفي بشأن فيروس كورونا، 17 سبتمبر، 2020. (Flash90)

وتأتي المصادقة المتوقعة لإسرائيل على لقاح فايزر في الوقت الذي تواجه فيه البلاد ارتفاعا في عدد الإصابات، بينما درس المسؤولون خططا لتشديد الإجراءات – قبل أن يتراجعوا عنها.

وقالت الوزارة إنه تم تشخيص 1288 إصابة بفيروس كورونا يوم السبت، بانخفاض طفيف عن الأيام السابقة، إلا أن عدد الفحوصات التي تم إجراؤها كان أقل، حيث ينخفض عدد الفحوصات في عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية.

وتم تسجيل 124 حالة أخرى صباح الأحد ليرتفع بذلك عدد الإصابات بالفيروس منذ بداية الجائحة إلى 356,015، في حين تم تسجيل أربع حالات وفاة ليلا، لترتفع حصيلة الوفيات إلى 2983.

وهناك 321 شخص في حالة خطيرة، يستعين 128 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي. من أصل 17,339 حالة نشطة، هناك 117 آخرين في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المصابين بالفيروس من أعراض طفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض.

يهود حريديم يسيرون في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس، 9 ديسمبر، 2020.(Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت الوزارة إنه تم إجراء 43,952 فحصا يوم السبت، أظهرت 2.9% منها نتائج ايجابية.

وفقا لمركز المعلومات والمعرفة الوطني لكورونا، بلغ متوسط عدد الحالات الجديدة يوميا خلال الأسبوع الماضي 1,700 حالة. وقال المركز إن نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية ارتفعت أيضا، على الرغم من زيادة في عدد الفحوصات، وهو الأمر الذي يؤدي عادة إلى انخفاض في معدل نتائج الفحوصات الإيجابية.

بالإضافة إلى ذلك، قالت وزارة الصحة إن عدد التكاثر الأساسي الإجمالي، والذي يمثل متوسط عدد الأشخاص الذين يصابون بالعدوى، انخفض بشكل طفيف إلى 1.12. أي قراءة فوق الرقم 1 تشير إلى تسارع انتشار الفيروس.

النسبة الأعلى كانت في صفوف المجتمع الحريدي، الذي تجاوزت معدلات الإصابة  فيه تلك التي في الوسط العربي، حيث تركز تفشي الفيروس مؤخرا.

خلال الموجتين الاولى والثانية من الفيروس في إسرائيل، كانت معدلات الإصابة في صفوف الحريديم أعلى بكثير، إلا أن الإحصاءات الرسمية الأخيرة تشير إلى أن عدد الحالات الجديدة في الوسط الحريدي كان أقل من المعدل العام.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال