فرز أكثر من 91% من الأصوات يفشل في فتح الطريق المسدود
بحث

فرز أكثر من 91% من الأصوات يفشل في فتح الطريق المسدود

أصوات الغائبين تغير الخارطة الانتخابية حيث خسرت القائمة الموحدة مقعدا لصالح ميرتس، لكن الحزب الإسلامي لا يزال لاعبا رئيسيا؛ هناك 425 ألف صوت لا تزال في انتظار فرزها؛ توترات تظهر في كتلة نتنياهو

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب مؤيديه ليلة الانتخابات الإسرائيلية، في مقر الحزب في القدس، 24 مارس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب مؤيديه ليلة الانتخابات الإسرائيلية، في مقر الحزب في القدس، 24 مارس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

استمر مسؤولون انتخابيون بفرز أصوات الغائبين صباح الخميس، حيث أظهرت النتائج حتى الآن عدم وجود طريق واضح نحو الأغلبية لكتلة الأحزاب الداعمة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو لخصومه.

وأحصت لجنة الانتخابات المركزية نحو 46 ألف صوتا ليلا، مما أدى إلى تغيير طفيف في تركيبة الأحزاب، حيث خسر “القائمة العربية الموحدة” مقعدا لصالح حزب اليسار “ميرتس”.

وبقي حوالي 425 ألف صوت من أصوات الغائبين، إلى جانب 55 صندوق اقتراع من محطات الاقتراع العادية.

حتى صباح الخميس، تم فرز أكثر من 4 ملايين صوت، أي ما يعادل 91.6% من اجمالي الأصوات المدلى بها في انتخابات يوم الثلاثاء. وقالت لجنة الانتخابات المركزية إنها تتوقع إنهاء فرز الأصوات صباح الجمعة.

تمثل أصوات الغائبين حوالي 10% من اجمالي الأصوات، ومع ذلك يمكن أن تحدد ما إذا كان نتنياهو قادرا على تشكيل حكومة جديدة، أو ما إذا كان بإمكان خصومه فعل ذلك، أو ما إذا كان الجمود السياسي مستمرا وإسرائيل متجهة نحو انتخابات أخرى بعد أربع جولات غير حاسمة.

(من اليسار إلى اليمين) أعضاء الكنيست عن حزب ميرتس، يائير غولان ونيتسان هوروفيتس وتمار زاندبرغ، يحتفلون مع أنصارهم في مقر الحملة في تل أبيب، 23 مارس، 2021. (Flash90)

يبدو أن تشكيل ائتلاف حاكم يتوقف على حزب القائمة الموحدة، الذي لم يلتزم بأي من الكتلتين، تلك المؤيدة لنتنياهو أو المناهضة له. ومما يزيد من تعقيد تشكيل حكومة أغلبية محتملة، استبعاد المشرعون اليمينيون في كلا المعسكرين تأسيس ائتلاف يعتمد على دعم الحزب، بسبب ما يقولون إنه موقف مناهض للصهيونية.

بحسب النتائج الحالية وغير النهائية لفرز الأصوات، سيفوز حزب نتنياهو، الليكود، بـ 30 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا.

زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، يتحدث في مقر الحزب في تل أبيب، ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

في كتلة الأحزاب الداعمة له، سيفوز حزب “شاس الحريدي بـ 9 مقاعد، و”يهدوت هتوراة” بـ 7، و”الصهيونية المتدينة” بـ 6. المجموع يمنح معسكر نتنياهو 52 مقعدا، أي أقل من المقاعد الـ 61 اللازمة للفوز بأغلبية، حتى مع دعم حزب نفتالي بينيت، “يمينا”، بمقاعده السبعة.

في الكتلة المعارضة لنتنياهو، يُتوقع أن يكون حزب “يش عتيد” الحزب الأكبر مع 17 مقعدا، يليه حزب “أزرق أبيض” برئاسة بيني غانتس، مع ثمانية مقاعد.

مع أحزاب “العمل”، و”يسرائيل بيتنو” برئاسة أفيغدور ليبرمان، و”القائمة المشتركة” ذي الأغلبية العربية، وحزب غدعون ساعر “الأمل الجديد”، وحزب اليسار “ميرتس” يوجد للكتلة 57 مقعدا. ولم يتضح بعد من الذي سيقود ائتلافا محتملا مناهضا لنتنياهو، حيث قال كل من ساعر وبينيت إنهما لن يجلسا في ائتلاف يقوده لابيد.

نتائج الانتخابات للكنيست بعد فرز 91٪ من الأصوات

وقالت زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي للقناة 12 يوم الأربعاء إن حزبها سينظر في دعم بينيت لمنصب رئيس الوزراء.

ويمكن للقائمة الموحدة، برصيدها الحالي المكون من 4 مقاعد ، تأمين أغلبية لأي من الجانبين حيث برز الحزب كلاعب مركزي خلال فرز الأصوات.

وقال نتنياهو إنه لن يستبعد “التعاون البرلماني” مع القائمة الموحدة، بحسب قناة “كان” العامة.

وذكر التقرير إن نتنياهو يخشى من أن زعيم القائمة الموحدة منصور عباس قد يدعم تشريعا من شأنه أن يمنع مرشح يواجه لائحة اتهام جنائية من تشكيل حكومة، وهو ما سيعيق فعليا طريق نتنياهو نحو البقاء في منصب رئيس الوزراء.

معارضو نتنياهو يدرسون إمكانية الدفع بالتشريع قدما، الأمر الذي سيتطلب من كتلة الأحزاب المناهضة لنتنياهو الحصول على 61 مقعدا ، ودعم الجميع لمشروع القانون.  نتنياهو يمثل للمحاكمة في ثلاث قضايا فساد.

زعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس وأعضاء حزبه في مقر الحزب في طمرة، ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Flash90)

وذكر تقرير يوم الأربعاء أن مسؤولي الليكود تواصلوا مع عباس للتأكد مما إذا كان سيدعم التشريع الذي يمنع نتنياهو من تولي منصب رئيس الوزراء. وقال موقع “واللا” الإخباري، نقلا عن “مصادر سياسية”، إن عباس أبلغ الليكود أنه لا يؤيد عادة قوانين تستهدف أفراد معينين، لكن موقف الحزب بشأن هذه المسألة غير نهائي. ونفى الليكود النبأ.

واستبعد القائمة الموحدة وإيتمار بن غير من اليمين المتطرف يوم الأربعاء الجلوس في إئتلاف حكومي واحد، مما يضعف الاحتمالات الضئيلة أصلا في أن يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة أغلبية ضئيلة. ومن المتوقع دخول بن غفير للكنيست مع حزب اليمين “الصهيونية المتدينة”، الذي يترأسه بتسلئيل سموتريتش، بعد التوصل إلى اتفاق أشرف عليه نتنياهو يقضي بإدخاله إلى قائمة الحزب.

واستبعد نتنياهو مرارا التحالف مع القائمة الموحدة، بما في ذلك الأسبوع الماضي، وقال إن هذه الخطوة “غير واردة”، رغم أن التقارير يوم الأربعاء أشارت إلى أنه يفكر في ذلك.

رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، وعضو الحزب إيتمار بن غفير مع مؤيدين وأعضاء الحزب في مقر الحزب في موديعين، ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)

ولم يعلن عباس بعد موقفه بشأن تحالفات محتملة، وقال يوم الأربعاء أنه “ليس في جيب” أي كتلة برلمانية. كما قال يوم الأربعاء أيضا إن نتنياهو لم يتصل به بعد.

وبدا حزب الليكود صباح الأربعاء منقسما حول احتمال تشكيل إئتلاف يعتمد على دعم القائمة الموحدة، حيث أدلى نواب من الحزب بتصريحات متناقضة بشأن الخطوة المحتملة.

وظهرت توترات أخرى داخل كتلة نتنياهو، حيث انتقد حزب يهدوت هتوراة الحريدي نتنياهو لدعمه فصيل الصهيونية المتدينة اليميني. واعتبر يهدوت هتوراة أن هذا الجهد دفع ناخبيه المعتادين إلى التصويت لحزب الصهيونية المتدينة وكلفه المزيد من التمثيل في الكنيست.

وقال النائب عن يهدوت هتوراة يوري ماكليف لموقع “واينت” إن نتنياهو “فعل أشياء لا ينبغي القيام بها” خلال الحملة الانتخابية و”أساء معاملتنا”. وقال زعيم الحزب، موشيه غافني، قبل الانتخابات إن الفصيل “سوف يدرس” خياراته إذا لم يؤمن نتنياهو ائتلاف أغلبية عقب الانتخابات.

رئيس حزب يهدوت هتوراة موشيه غافني يحضر مؤتمرا في القدس، 7 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأفاد موقع “واينت” إن هناك غضب في حزب شاس أيضا، إلا أن الحزب يبدي حذرا أكبر بشأن توجيه انتقادات علنية لرئيس الوزراء.

خلال ثلاث انتخابات غير حاسمة على مدى العامين الماضيين، اعتمد نتنياهو على ولاء الأحزاب الحريدية، التي رفضت النظر في فكرة ائتلاف يقوده شخص آخر.

وكان نتنياهو قد ضغط بقوة على المجتمعين المتدين والحريدي للتصويت لحزب “الصهيونية المتدينة” وزعيمها سموتريتش، لضمان اجتيازه لنسبة الحسم الانتخابية البالغة 3.25٪ اللازمة لدخول الكنيست.

يبدو أيضا أن بن غفير أثار المتاعب لنتنياهو خارج البلاد، حيث ورد أن مسؤولين من دول الخليج حذروا الدبلوماسيين الإسرائيليين من أن نواب اليمين المتطرف في الكنيست قد “يضرون بالتطبيع”، وفقا لتقرير يوم الأربعاء. بن غفير، وهو يهودي متعصب، يدعم السياسات التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تمييزية ضد العرب.

مركز اقتراع للأشخاص الخاضعين للحجر الصحي في القدس، خلال انتخابات الكنيست، 23 مارس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

تم الإدلاء بنحو 450 ألف بطاقة اقتراع غيابي في ما يسمى بنظام “المظاريف المزدوجة” الذي يستخدم لأي شخص لا يمكنه التصويت في مركز الاقتراع العادي المخصص له وفقا لمكان إقامته. يتم إحضاره جميع هذه الأصوات إلى الكنيست ليتم فرزها من قبل ممثلي لجنة الانتخابات المركزية. تستغرق العملية وقتا أطول من الفرز العادي للأصوات، حيث يقوم المسؤولون بمراجعة تفاصيل الشخص على الظرف الخارجي للتأكد من أنه لم يصوت أيضا في مكان آخر. بعد اكتمال ذلك، يتم تجميع المظاريف الداخلية المجهولة معا ويكون بالإمكان فرز الأصوات الموجودة بالداخل مثل جميع الأصوات الأخرى.

عادة ما يتم الإدلاء بأصوات الغائبين من قبل أفراد قوات الأمن والسجناء والدبلوماسيين والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في التنقل ولا يمكنهم الوصول إلى مراكز الاقتراع المخصصة لهم. هذا العام، تم أيضا إنشاء مراكز اقتراع مخصصة للأشخاص الموجودين في الحجر الصحي، ومرضى كورونا، وفي فنادق الحجر الصحي ومطار بن غوريون الدولي.

أظهرت البيانات التي تم إصدارها مساء الأربعاء أن التصويت توزع على طول الخطوط الجغرافية المألوفة، مع تقدم الليكود في المدن الجنوبية، ويش عتيد في تل أبيب، في حين حظيت الأحزاب الحريدية بدعم قوي في القدس.

وتفوقت القائمة المشتركة على القائمة الموحدة في البلدات العربية، في حين فاجأ حزب أفيغدور ليبرمان، “يسرائيل بيتنو” العلماني اليميني، بتحقيق نتائج جيدة في صفوف الناخبين الدروز.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال