فتح وحماس تعلنان عن اتفاق لإجراء انتخابات فلسطينية في الأشهر المقبلة
بحث

فتح وحماس تعلنان عن اتفاق لإجراء انتخابات فلسطينية في الأشهر المقبلة

لم تأتي الإعلانات المماثلة بنتيجة في الماضي؛ قال مسؤول كبير في فتح انه لم يتم اجراء التصويت بدون مشاركة سكان القدس الشرقية، وهو طلب ترفضه اسرائيل

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يظهر اصبعه ملطخة بالحبر بعد الادلاء بصوته خلال الانتخابات المحلية في مركز اقتراع في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 20 اكتوبر 2012 (AP / Majdi Mohammed)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يظهر اصبعه ملطخة بالحبر بعد الادلاء بصوته خلال الانتخابات المحلية في مركز اقتراع في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 20 اكتوبر 2012 (AP / Majdi Mohammed)

بعد محادثات المصالحة في اسطنبول في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت حركتا فتح وحماس يوم الخميس أنهما اتفقتا على إجراء انتخابات فلسطينية عامة في غضون الأشهر الستة المقبلة.

ولم تأتي إعلانات مماثلة عن انتخابات مخططة في الماضي بنتيجة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى النزاع الجاري منذ سنوات بين فتح وحماس. ومع ذلك، إذا تم اجراء التصويت، فستكون أول انتخابات وطنية فلسطينية منذ أربعة عشر عامًا.

وقال جبريل الرجوب، الامين العام لحركة فتح الذي قاد وفد فتح الى العاصمة التركية، في بيان إن الاقتراح سيقدم الى اجتماع مشترك لرؤساء الفصائل الفلسطينية في غضون اسبوع.

وبموجب الاقتراح، ستجرى انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني أولا، ثم انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية، وأخيرا انتخابات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وتسيطر السلطة الفلسطينية بقيادة فتح على الضفة الغربية، بينما تسيطر حركة حماس على قطاع غزة.

وقال الرجوب: “ننتظر دعوة الرئيس محمود عباس، للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، لإقرار المبدأ، وتثبيت الآليات، ابتداء من إصدار المرسوم الرئاسي”.

ولم يتم اجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية منذ عام 2006، عندما أدى فوز حماس على فتح إلى صراع دموي للسيطرة على قطاع غزة. وطردت حماس فتح إلى الضفة الغربية في عام 2007، وبعد ذلك توقف المجلس التشريعي الفلسطيني بشكل أساسي عن العمل.

وفشلت عدة جولات من محادثات المصالحة في عواصم عربية مختلفة في إنهاء الانقسام بين الحركتين، الذي لا يزال مستمرا بسبب الخلافات الأيديولوجية والتاريخ العنيف.

وبدأت أحدث دفعة للوحدة عندما أعلن الرجوب ونائب حماس صالح العاروري أنهما سينسقان “العمل المشترك” رداً على خطط إسرائيل المعلقة الآن لضم أجزاء من الضفة الغربية. ومع ذلك، لم يتحقق التعاون على أرض الواقع، وتم الغاء خطاب لعباس مخطط له في تجمع حاشد في غزة.

وردا على قرار الإمارات العربية المتحدة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، عقد اجتماع نادر لرؤساء الفصائل الفلسطينية في وقت سابق في سبتمبر. وتحدث قادة 14 فصيل فلسطيني رئيسي، بما في ذلك عباس ورئيس حماس إسماعيل هنية.

وقال عباس في كلمة افتتاح الاجتماع: “سنعمل على إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وإجراء انتخابات تشريعية عامة… اعلموا أننا شعب واحد”.

ومنذ ذلك الحين، أشادت كلتا الحركتين الفلسطينيتين الرئيسيتين بما تعتبرانه حقبة من الأجواء الإجابية بين الجماعتين.

وقال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء إن “أجواء الحوار الإيجابية الجارية في اسطنبول… تبعث على الأمل بالوصول إلى النتائج المرجوة بإتمام المصالحة وطي صفحة الانقسام”.

لكن العديد من الإعلانات المماثلة عن عودة الفلسطينيين إلى صناديق الاقتراع تلاشت على مدى السنوات الـ13 الماضية. وأجريت انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية ثلاث مرات، وقاطعت حماس الإجراءات إلى حد كبير.

وانهارت آخر محاولة لإجراء الانتخابات الوطنية – التي بدأت في أواخر ديسمبر 2019 – عندما أصرت رام الله على أن التصويت لن يتم دون منح الفلسطينيين في القدس الشرقية الحق في المشاركة.

وسكان القدس الشرقية ليسوا مواطنين في إسرائيل ولا في السلطة الفلسطينية. وبدلاً من ذلك، فإنهم يحملون بطاقات إقامة دائمة إسرائيلية تسمح لهم فقط بالتصويت في الانتخابات البلدية في القدس. وبينما تقول إسرائيل إنها تتيح لهم طريقة للحصول على الجنسية الإسرائيلية، يتم الموافقة على عدد قليل فقط من الطلبات.

وبحسب ما ورد تجاهلت إسرائيل طلب السلطة الفلسطينية في عام 2019. وتحظر الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية من العمل داخل العاصمة الإسرائيلية، وقد عملت بشدة ضد نشاطها هناك في السنوات الماضية. واعتقلت السلطات الإسرائيلية عدنان الغيث، محافظ مدينة رام الله، أكثر من اثنتي عشرة مرة بسبب أنشطته داخل المدينة.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد لوكالة أنباء الأناضول التركية الخميس إنه لن يتم إجراء أي انتخابات ما لم يُسمح لفلسطينيي القدس الشرقية بالمشاركة، مشيرًا إلى أن الانتخابات قد تنهار لنفس السبب الذي انهارت بسببه في يناير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال