فتح وحماس تنظمان مظاهرة مشتركة ’تاريخية’ في غزة ضد الضم
بحث

فتح وحماس تنظمان مظاهرة مشتركة ’تاريخية’ في غزة ضد الضم

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس حركة حماس إسماعيل هنية سيتحدثان في الحدث، بحسب مسؤولين كبار في الفصيلين الفلسطينيين المتنافسين

المسؤول الرفيع في فتح جبريل رجوب، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، خلال اجتماع عبر الفيديو مع نائب رئيس حماس صالح العاروري (على الشاشة من بيروت) لمناقشة خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية، 2 يوليو 2020. (ABBAS MOMANI / AFP)
المسؤول الرفيع في فتح جبريل رجوب، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، خلال اجتماع عبر الفيديو مع نائب رئيس حماس صالح العاروري (على الشاشة من بيروت) لمناقشة خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية، 2 يوليو 2020. (ABBAS MOMANI / AFP)

اعلن الامين العام لحركة فتح جبريل الرجوب يوم الاثنين ان الفصائل الفلسطينية المتنافسة فتح وحماس ستعقدان مظاهرة مشتركة في قطاع غزة ضد الضم الاسرائيلي “في الايام المقبلة”، وفقا لبيان نشرته وكالة الانباء “وفا” الرسمية للسلطة الفلسطينية.

وقال الرجوب، أن “هذا المهرجان سيكون محطة تاريخية لتجسيد الموقف الفلسطيني الموحد في مواجهة مشروع تصفية القضية الفلسطينية من خلال مشروع الضم”، في اشارة إلى خطة إسرائيل المعلنة لضم أجزاء من الضفة الغربية وفقاً لخطة السلام المثيرة للجدل التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو مخطط تراجع في الأسابيع الأخيرة على ما يبدو وسط عودة تفشي فيروس كورونا وتردد البيت الأبيض.

وبحسب الرجوب، سيتحدث كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس و”قادة وطنيين” الآخرين في الحدث. ولم يتضح من البيان ما إذا كان عباس سيشارك عن طريق الفيديو، على الرغم من أن ذلك مرجح للغاية.

وقال خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في بيان ان رئيس المكتب اسماعيل هنية سيتحدث ايضا في الحدث.

وقال الحية إن “هذا المهرجان يأتي تأكيدا على موقف شعبنا الموحد بكافة فصائله وقواه وفي كل أماكن تواجده ضد مشروع الضم”.

وهناك خلاف شديد بين حركتي فتح وحماس، التي تتخذ من غزة مقرا لها، منذ عام 2007، عندما انتهت حرب أهلية دامية بين الحركتين الفلسطينيتين المتنافستين بطرد حماس لحركة فتح من قطاع غزة. وكانت هناك محاولات عديدة لإصلاح الانشقاق في السياسة الفلسطينية، ولكن لم تنجح أي منها حتى الآن.

وقال الرجوب إن المظاهرة المشتركة سترسل رسالة الوحدة الفلسطينية إلى العالم، مع التأكيد على بقاء منظمة التحرير الفلسطينية التي تسيطر عليها فتح في السلطة.

وشدد الرجوب على “أهمية إيصال صوت الشعب الفلسطيني الموحد والمتمسك بقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود عام 67 وعودة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية، تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية”.

وفيما وصفوه بخطوة نحو “الوحدة الوطنية”، عقد الرجوب ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري مؤتمراً صحفياً في 2 يوليو، أعلنا فيه أن الحركتين ستنسقان أنشطة مكافحة الضم.

وقام العاروري بتدبير العديد من الهجمات ضد جنود ومدنيين إسرائيليين، بما في ذلك قتل ثلاثة مراهقين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2014. ووضعت وزارة الخارجية الأمريكية جائزة بقيمة 5 مليون دولار للقبض عليه عام 2018.

وقال العاروري إن “كل القضايا المثيرة للجدل التي نختلف عليها سنضعها جانبا… نحن وفتح وكل الفصائل الفلسطينية نواجه تهديدا وجوديا وعلينا العمل معا”.

وقال العاروري إن التنسيق بين الحركتين سيبدأ “مرحلة جديدة تكون خدمة استراتيجية لشعبنا”، مؤكداً أن حماس ستستخدم “كافة أشكال النضال والمقاومة ضد مشروع الضم”.

ولاقى هذا الإعلان شكوك واسعة النطاق بين الفلسطينيين، الذين شاهدوا العديد من محاولات المصالحة – وحتى حكومات الوحدة على الورق – تأتي وتذهب دون نتائج ملموسة. وبينما سعى الزعيمان إلى التقليل من شأن الخلافات بين الحركتين، شكك الكثيرون في أن المصالحة مختلفة هذه المرة.

وأقر حسام بدران، العضو في المكتب السياسي لحركة حماس، في مؤتمر صحفي مشترك مع العضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، أحمد حلس إن “لدى شعبنا قدرا هائلا من الشك فيما يتعلق بإمكانية الوحدة الوطنية، فالمحاولات السابقة لم يكن لها تأثير على الأرض”.

وقد تبدد مظاهرة مشتركة مع خطاب لعباس بعض شكوك الفلسطينيين حول إمكانية المصالحة.

ومع ذلك، لا تزال هناك انقسامات عميقة بين الحركتين. وبينما أدلى مسؤولون من فتح بتصريحات في الأسابيع الأخيرة حول التعاون مع حماس، لا يبدو أن السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها فتح منحت حماس حرية تصرف أكبر في الضفة الغربية.

وفي نفس اليوم الذي عقد فيه الرجوب والعاروري مؤتمرهما الصحفي، فضت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية مسيرة في جنين رفعت فيها أعلام حماس. ونددت حماس بالخطوة، ودعت السلطة الفلسطينية إلى “الحفاظ على روح الوحدة”، بحسب وكالة “صفا” للأنباء المرتبطة بحماس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال