إسرائيل في حالة حرب - اليوم 191

بحث

فتح صناديق الاقتراع في معظم أنحاء إسرائيل لإجراء الانتخابات المحلية التي أجلت مرتين في ظل الحرب

الإسرائيليون يدلون بأصواتهم في المدن والبلدات والمجالس الإقليمية وسط الحرب مع حماس في غزة والصراع في الشمال؛ يتوقع صدور النتائج يوم الأربعاء فقط بسبب زيادة التصويت الغيابي

ملصقات انتخابية في مركز اقتراع في تل أبيب، 27 فبراير، 2024. (Miriam Alster/Flash90)
ملصقات انتخابية في مركز اقتراع في تل أبيب، 27 فبراير، 2024. (Miriam Alster/Flash90)

افتتحت مراكز الاقتراع في معظم أنحاء البلاد يوم الثلاثاء وأتيحت للإسرائيليين أخيرا فرصة للإدلاء بأصواتهم للمجالس المحلية في انتخابات تأخرت مرتين بسبب الحرب.

ولم يتم الإبلاغ عن أي مشاكل مع افتتاح مراكز الاقتراع في الساعة السابعة صباحا أمام أكثر من 7 ملايين إسرائيلي مؤهلين للتصويت لانتخاب رؤساء البلديات والمجالس المحلية في 197 بلدة ومدينة، بالإضافة إلى ممثلين عن 45 مجلسا إقليميا. وستظل مراكز الاقتراع في معظم المناطق مفتوحة حتى الساعة العاشرة مساء، على الرغم من أنها ستغلق في وقت مبكر في بعض البلدات والقواعد العسكرية.

ولا يشمل ذلك 11 بلدية ومجلسا إقليميا على طول الحدود الشمالية وحدود غزة، حيث تم إجلاء حوالي 180,000 شخص بسبب القتال المستمر مع حركتي حزب الله وحماس.

وانطلقت صفارات الإنذار في عدة قرى تم إخلاؤها في شمال إسرائيل بعد وقت قصير من الساعة السابعة صباحاً، عندما أطلق حزب الله وابلا من عشرات الصواريخ التي استهدفت على ما يبدو موقعا عسكريا حساساً في جبل ميرون.

وكان من المقرر في البداية إجراء أول انتخابات للمجالس المحلية في البلاد منذ عام 2018 في 31 أكتوبر، ولكن تم تأجيلها إلى 31 يناير في أعقاب هجوم حماس المدمر على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر. وقد تم تأجيلها مرة أخرى بسبب عدد جنود الاحتياط الذين ما زالوا يقاتلون.

وسيضطر العديد من الجنود إلى الإدلاء بأصواتهم غيابيا في قواعد الجيش، بما في ذلك صناديق اقتراع خاصة تم إنشاؤها داخل غزة للقوات العاملة داخل القطاع.

وسيتمكن 400 ألف شخص آخرين من النازحين الذين لم يعودوا بعد إلى ديارهم من التصويت في أي مكان يقيمون فيه.

وتحاول إسرائيل بشكل عام تقليل عدد الأصوات التي يدلى بها غيابيا، والتي يستغرق فرزها وقتا أطول من الأصوات العادية. وفي عام 2018، تم الإدلاء بـ 95 ألف صوت غيابي فقط في ما يسمى الظروف المزدوجة.

رئيسة بلدية بيت شيمش والمرشحة لمنصب رئاسة البلدية أليزا بلوخ تدلي بصوتها في مركز اقتراع في بيت شيمش، 27 فبراير، 2024. (Yaakov Lederman/Flash90)

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيشغل 570 مركز اقتراع على مدار اليوم، ثلثها افتتح ابتداء من 20 فبراير للقوات العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية وعلى طول الحدود اللبنانية.

ونظرًا للعدد الأكبر من المعتاد لأصوات الغيابية، لا يتوقع مسؤولو الانتخابات صدور النتائج النهائية حتى يوم الأربعاء على أقرب تقدير.

ويتنافس 24,910 مرشحًا في 4,500 قائمة حزبية، من بينهم 801 مرشحا لمنصب رئيس بلدية، منهم 83 امرأة فقط. وسيدلي الناخبون في العديد من الأماكن بصوتين – لرئيس المجلس ولقائمة المجلس.

ملصقات الحملة الانتخابية لمرشحين لانتخابات بلدية القدس على حافلات في القدس، 21 فبراير 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

وستقوم قوات الأمن بإجراء تقييمات كل ساعتين على مدار اليوم لضمان سلامة الناخبين. وقال بيان للشرطة صباح الثلاثاء إن 19 ألف ضابط شرطة، بدعم من حراس الأمن والمتطوعين، سيقومون بدوريات في مراكز الاقتراع والطرق السريعة والمناطق العامة المزدحمة في أنحاء البلاد طوال اليوم.

وقال المدير العام لوزارة الداخلية رونين بيريتس في مؤتمر صحفي في وقت سابق من هذا الشهر أنه إذا أدت هجمات حماس أو حزب الله إلى تعقيد عملية التصويت، فإن الوزارة ستصدر تعليمات للمواطنين حول كيفية التصويت، ويمكنها حتى الدعوة إلى وقف الانتخابات وتأجيلها إلى تاريخ لاحق إذا لزم الأمر.

ولن يتم إجراء أي تصويت في بلدات كريات شمونة وشلومي والمجالس الإقليمية في الجليل الأعلى ومفوت حرمون وماروم جليل ومعاليه يوسف في شمال إسرائيل، إلى جانب سديروت وأشكول وشعار هنيغف وسدوت نيغف وحوف عسقلان في الجنوب. ومن المقرر أن تجري تلك المناطق الانتخابات في 19 نوفمبر.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 27 فبراير 2024، تظهر جنودا يدلون بأصواتهم في الانتخابات البلدية في مركز اقتراع في قطاع غزة. (IDF)

وحتى هجوم حماس في السابع من أكتوبر، والذي قتل فيه نحو 1200 شخص واختطف 253 آخرين، كانت السياسة المحلية منهمكة بخطة الحكومة لإصلاح نظام القضاء.

ولكن غيّر يوم 7 أكتوبر والحرب اللاحقة كل شيء تقريبا، والآن أصبحت القضية الرئيسية بالنسبة للإسرائيليين، بما يشمل السكان الذين لا يعيشون بالقرب من الحدود، هي الأمن بجميع جوانبه، بما في ذلك التوقعات من القيادات العسكرية والسياسية.

ويتوقع المحللون أن يكون التصويت بمثابة مؤشر رئيسي لشعور الجمهور تجاه أداء القيادة السياسية الوطنية قبل وبعد 7 أكتوبر.

ويركز الكثير من الاهتمام على انتخابات تل أبيب، حيث يواجه عمدة المدينة رون حولداي، الذي يشغل منصب رئيس البلدية منذ فترة طويلة، المنافسة الجديدة أورنا باربيفاي، وهي مديرة للقوى العاملة في الجيش الإسرائيلي ووزيرة اقتصاد سابقة.

صورة توضيحية لبطاقات الاقتراع قبل الانتخابات البلدية في القدس، في القدس، 22 فبراير، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي القدس، أكبر مدينة في البلاد، من المتوقع أن يستمر رئيس البلدية موشيه ليون لفترة ولاية أخرى مدتها خمس سنوات دون منافس حقيقي، على الرغم من وجود معارك شرسة حول تشكيل مجلس المدينة.

وفي حيفا، أظهرت استطلاعات الرأي خسارة رئيسة البلدية عينات كاليش روتيم أمام رئيس البلدية السابق يونا ياهاف.

وعادة ما تكون معدلات إقبال الناخبين في الانتخابات البلدية حول 59% في المناطق ذات الأغلبية اليهودية، في حين يشارك الناخبون العرب عمومًا بأعداد كبيرة، مع اكتساب الانتخابات المحلية أهمية أعلى بسبب رفض الأحزاب السياسية العربية المشاركة في معظم الائتلافات في الكنيست.

وفي إسرائيل، تدير البلديات المؤسسات التعليمية والصحية والاقتصاد المحلي والنقل والبنية التحتية والبناء والثقافة في مدنها. ولكن تتركز السلطة السياسية إلى حد كبير في الحكومة الوطنية، مما يعني أن قرارات السلطات المحلية تخضع للوائح الحكومية الصارمة.

اقرأ المزيد عن