فاعلية لقاح “فايزر” تتأكد على أرض الواقع
بحث

فاعلية لقاح “فايزر” تتأكد على أرض الواقع

أثبت معدو الدراسة أن التطعيم قلل من الحالات المصحوبة بأعراض بنسبة 94%، ومن الحالات المرضية الشديدة بنسبة 92%، وأيضا 87% من الحالات الاستشفائية

أحد سكان القدس الشرقية يصل لتلقي جرعة من لقاح فايزر-بيونتك ضد  فيروس كورونا  في خدمات الصحة الشاملة كلاليت في حي بيت حنينا، 3 شباط 2021. AHMAD GHARABLI / AFP)
أحد سكان القدس الشرقية يصل لتلقي جرعة من لقاح فايزر-بيونتك ضد فيروس كورونا في خدمات الصحة الشاملة كلاليت في حي بيت حنينا، 3 شباط 2021. AHMAD GHARABLI / AFP)

أ ف ب – أكدت دراسة واسعة النطاق أجريت في إسرائيل أن لقاح “فايزر” فعال على أرض الواقع، في دليل إضافي حول الدور الحاسم لحملات التطعيم للقضاء على الجائحة العالمية.

حتى الآن كانت فعالية اللقاح الذي طورته شركة الأدوية الأميركية العملاقة “فايزر” قد أثبتت بتجارب سريرية جرت على آلاف الأشخاص، ولكن ليس في ظروف العالم الحقيقي التي تنطوي على مجموعة متنوّعة من الناس والسلوكيات والتحديات اللوجستية، مثل الحفاظ على سلسلة التبريد.

واستندت الدراسة على بيانات حوالي 1,2 مليون شخص عالجتهم إحدى أكبر الهيئات الصحية في إسرائيل (كلاليت للخدمات الصحية) بين 20 كانون الأول/ديسمبر 2020 والأول من شباط/فبراير 2021. وفي تلك الفترة كانت السلالة البريطانية تتفشى على نطاق واسع في البلاد، الأمر الذي يجعل هذه النتائج أكثر إثارة للاهتمام.

أثبت معدو الدراسة أن التطعيم قلل من الحالات المصحوبة بأعراض بنسبة 94%، ومن الحالات المرضية الشديدة بنسبة 92%، ومن الحالات الاستشفائية بنسبة 87%. وهذه المعدلات من الحماية تم الحصول عليها بعد سبعة أيام على الأقل من تلقي المشاركين في الدراسة الجرعة الثانية.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال بن ريس، أحد معدي الدراسة التي نشرتها “مجلة نيو إنغلاند الطبية”، إن “هذا هو أول دليل، يصادق عليه الأقران، على فعالية لقاح في ظروف العالم الحقيقي”.

من ناحيته أوضح ريس أن فعالية اللقاح كانت متسقة نسبيا بالنسبة لجميع الفئات العمرية، “بما في ذلك الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاما”.

وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسة أن اللقاح فعال بنسبة 92% في منع الإصابة بالمرض (وليس فقط ظهور أعراضه). وترتدي هذه النسبة أهمية بالغة لأنها تعني أن الأشخاص الذين يتلقون اللقاح لا ينقلون العدوى. غير أن معدي الدراسة أيضا أقروا بوجوب مقاربة هذه النتيجة بحذر.

وثمة نبأ سار آخر على صعيد اللقاحات مع تأكيد السلطات الأميركية فاعلية لقاح “جونسون أند جونسون” الذي يعطى بجرعة واحدة، حتى على صعيد السلالات الجديدة استنادا إلى بيانات تجارب سريرية.

وكان هذا الرأي الذي ينبئ بطرح اللقاح قريبا في الولايات المتحدة موضع ترقب في العالم لأن اللقاح يتمتع بميزتين كبيرتين على الصعيد اللوجستي، فهو يعطى بجرعة واحدة ويخزن في برادات عادية ما يسهل توزيعه.

وسجل اللقاح في تجارب سريرية على نطاق واسع فعالية ضد الحالات الخطرة بنسبة 85,9% في الولايات المتحدة و81,7% في جنوب إفريقيا و87,6% في البرازيل.

ودرست الوكالة الأميركية للأغذية والعقاقير بشكل مستقل التجارب السريرية التي جريت على نحو 40 ألف شخص في دول مختلفة، ونشرت سلسلة من الوثائق قبل يومين من اجتماع لجنتها الاستشارية للبحث في الترخيص للقاح بشكل عاجل في الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، بدأت جنوب إفريقيا تطعيم سكانها بلقاح “جونسون أند جونسون”.

25 مليون كمامة للفقراء

وجاء هذا النبأ السار في اليوم الذي أعلنت فيه إدارة الرئيس جو بايدن نيتها توزيع 25 مليون كمامة مجانا اعتبارا من آذار/مارس على فقراء الولايات المتحدة.

وقال منسق فريق الاستجابة للوباء في البيت الأبيض جيف زينتس: “في شهر آذار/مارس سنبدأ بتوزيع الملايين من الكمامات على مراكز الطعام الخيرية ومراكز الصحة المحلية في جميع أنحاء البلاد”.

وأضاف: “سنقوم بتوزيع أكثر من 25 مليون كمامة، والتي ستكون متوفرة في أكثر من 1300 مركز صحي محلي و60 ألف مخزن لتوزيع الطعام”.

وصرح البيت الأبيض إن ثلث الأشخاص الذين يعالجون في هذه المراكز يعيشون في فقر وستكون الكمامات مصنوعة من القماش وقابلة للغسل “وذات نوعية عالية”.

خطوات “كوفاكس” الأولى

في جنوب إفريقيا أعلن وزير المالية تيتو مبويني تخصيص مبلغ 568 مليون يورو لبرنامج التطعيم. وتنوي الحكومة تطعيم ثلثي السكان البالغ عددهم 59 مليونا بحلول نهاية السنة الحالية.

في إفريقيا أيضا تلقت غانا يوم الأربعاء أول شحنة عالمية للقاحات بتمويل من آلية “كوفاكس” المخصصة للبلدان الفقيرة.

وأعلنت “كوفاكس” التي أطلقت في نيسان/أبريل الماضي أنها تخطط لإرسال ملياري لقاح لأعضائها بحلول نهاية العام.

وصرحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) التي قامت بتنظيم الشحنة من بومباي الى أكرا في بيان مشترك مع منظمة الصحة العالمية، “يسرنا أن غانا أصبحت أول دولة تتلقى لقاحات كوفيد-19 من آلية كوفاكس”.

وذكر البيان المشترك أن غانا “ستتلقى 600 ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا/أكسفورد”، وهي جزء من دفعة أولى من اللقاحات “المخصصة للعديد من الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط”.

وأعطيت 217 مليون جرعة على الأقل من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في العالم بحسب تعداد لوكالة فرانس برس. لكن أكثر من 90% من الدول كانت ذات الدخل “المرتفع” أو “المتوسط” بحسب تصنيف البنك الدولي.

وفي أرجاء العالم، تعول الحكومات على اللقاحات في محاولة للقضاء على الجائحة التي أسفرت عن أكثر من 2,5 مليون وفاة منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر وفق حصيلة وضعتها وكالة “فرانس برس” يوم الأربعاء.

في أميركا اللاتينية، سعت المكسيك والأرجنتين للتعاون لكي تصل أميركا اللاتينية إلى اكتفاء ذاتي في انتاج اللقاحات وحتى لا يتم استبعاد أي بلد من المنطقة من إمكان الحصول عليها.

وأصبحت بلغاريا أول بلد في الاتحاد الأوروبي يتخلى عن استراتيجية التطعيم التي تحديد فئات تحظى بالأولوية، وباتت تقترحه على جميع السكان.

وعلى صعيد تبعات الجائحة الاقتصادية، أظهرت تقديرات رسمية أولية في الأرجنتين أن الاقتصاد الوطني تقلص بنسبة 10% في 2020 مقارنة بالعام 2019 بسبب إجراءات مكافحة الوباء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال