غير واثقا بتعهد نتنياهو، قائد مستوطنين يصعد حملته لبناء شوارع في الضفة الغربية
بحث

غير واثقا بتعهد نتنياهو، قائد مستوطنين يصعد حملته لبناء شوارع في الضفة الغربية

جمع يوسي دغان ثمانية اعضاء كنيست يمينيين سوف يرفضون التصويت مع الائتلاف حتى تحويل ميزانية 800 مليون شيكل التي تعهد بها نتنياهو

اعضاء في حزب البيت اليهودي يجلسون في خيمة احتجاجية مع رئيس مجلس يشاع الاستيطاني يوسي دغان امام منزل رئيس الوزراء في القدس، 25 اكتوبر 2017 (Courtesy: Samaria Regional Council)
اعضاء في حزب البيت اليهودي يجلسون في خيمة احتجاجية مع رئيس مجلس يشاع الاستيطاني يوسي دغان امام منزل رئيس الوزراء في القدس، 25 اكتوبر 2017 (Courtesy: Samaria Regional Council)

جمع رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان مجموعات مشرعين يمينيين سوف يرفضون التصويت مع الائتلاف حتى تقديم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تخصيص ميزانية من اجل تطوير شوارع وبنية تحتية في الضفة الغربية لتصويت الحكومة، أكد مسؤول استيطاني لتايمز أوف اسرائيل يوم الاربعاء.

وخلال لقاء في وقت سابق من اليوم مع آفي روعي، رئيس مجلس يشاع الاستيطاني، تعهد نتنياهو باستثمار 800 مليون شيقل في مشاريع بنية تحتية ابتداء من العام المالي 2018.

وبينما اشاد مسؤولين في مجلس يشاع بالإعلان، يبقى دغان غير مقتنع وبدأ التوجه الى مشرعين من اجل تصعيد الضغوطات على رئيس الوزراء، ما يبرز الخلافات بين قادة المستوطنين حول الاسلوب الصحيح للتوجه الى تعهدات نتنياهو الاخيرة.

ويعتقد ان مجموعة اعضاء الكنيست تشمل مشرعين زاروا خيمة دغان الاحتجاجية امام منزل رئيس الوزراء، والذي نصبها يوم الثلاثاء برفقة عائلات فقدت اقرباء في هجمات وقع في شوارع في الضفة الغربية. وانهم يطالبون الحكومة ببناء شوارع اضافية تلتف حول مراكز سكنية فلسطينية.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) مع قيادي المستوطنين يوسي دغان في حدث لإحياء الذكرى الخمسين للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، 28 أغسطس، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) مع قيادي المستوطنين يوسي دغان في حدث لإحياء الذكرى الخمسين للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، 28 أغسطس، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

وقد زارت وزيرة الثقافة ميري ريغف، وزير الرعاية الاجتماعية حايم كاتس، وزير الاقتصاد ايلي كوهن، ووزير الامن العام جلعاد اردان – جميعهم من الليكود – الخيمة خلال اليوم.

وزارت بعثة مؤلفة من خمسة مشرعين من حزب البيت اليهودي الخيمة في وقت لاحق من المساء، واصدر وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يترأس الحزب، رسالة دعم لدغان في وقت سابق من اليوم.

وافادت القناة الثانية ان عضو الكنيست اورن حزان من الليكود ايضا من بين المشرعين اليمينيين.

وقال المسؤول الاستيطاني لتايمز أوف اسرائيل ان دغان – بمساعدة اعضاء الكنيست في المجموعة – يوصل رسالة واضحة لنتنياهو: إما تقدم مشروع للحومة لتخصيص الاموال الموعود بها للبنية التحتية في الضفة الغربية، والا لن يصوت اعضاء في معسكرك مع الائتلاف.

وفي رسالة لإبلاغ قادة المستوطنين بتفاصيل لقائه برئيس الوزراء، تحدث روعي بشكل ايجابي حول الخطة. “هذه رسالة هامة توصل الى جميع سكان يهودا، السامرة وغور الاردن بعد فترة طويلة من العمل المكثف مع العديد من الوزارات الحكومية”، كتب، متطرقا الى مناطق الضفة الغربية بأسمائها التوراتية.

“هذه رسالة حافلة بمناسبة العام الخمسين من الاستيطان (في الضفة الغربية)”، قال المدير العام لمجلس يشاع شيلو ادلر في تصريح مسجل بعد الاجتماع.

رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان ورئيس مجلس بيت ارييه المحلي آفي معيم يشيران الى شارع التفافي في الضفة الغربية لم يكتمل بنائه، سنوات بعد بدء العمل عليه (Courtesy: Roy Hadi)
رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان ورئيس مجلس بيت ارييه المحلي آفي معيم يشيران الى شارع التفافي في الضفة الغربية لم يكتمل بنائه، سنوات بعد بدء العمل عليه (Courtesy: Roy Hadi)

ولكن ردود فعل قادة المستوطنين الآخرين للتعهد ابرزت الخلافات داخل مجلس يشاع. ومتحدثا من خيمة احتجاج امام منزل نتنياهو في القدس، رفض رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان الثقة بكلمة نتنياهو. “سئمنا التعهدات”، قال.

وتعهد متابعة احتجاجه في شارع بلفور، برفقة افراد عائلات فقدوا أقرباء في هجمات في شوارع الضفة الغربية، حتى تحويل جميع الاموال. “لن يتم التخلي عن دماء سكاننا”، قال.

وقال الناطق بإسم مجلس يشاع ايغال ديلموني انه لدى دغان كل حق بمتابعة احتجاجه، ولكن رئيس مجلس يشاع الاقليمي لا يتحدث بإسم مجلس يشاع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بقادة مجلس يشاع في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 27 سبتمبر 2017 (Amos Ben Gershom/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بقادة مجلس يشاع في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 27 سبتمبر 2017 (Amos Ben Gershom/GPO)

“بالرغم من كوننا لا زلنا ننتظر تحويل الاموال، نحن راضون جدا”، أكد ديلموني. “من المهم المعرفة متى نتوقف عندما نحصل على نتائج”. وأكد ان منظمته تدار بصورة ديمقراطية وأنه يحترم اساليب دغان. “ولكننا تصرفنا بشكل مختلف، ويبدو انه يعمل”.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء لتايمز اوف اسرائيل أنه من غير الواضح ما سيكون مصدر الاموال.

وانضم الى دغان رئيس مجلس بيت ارييه، آفي نعيم، الذي اصدر أيضا تصريح قال فيه انه غير مقتنع بعد بتحويل نتنياهو للأموال. ولكن اشاد رئيس مجلس كتلة عتصيون الاقليمي شلومو نئمان ورئيس مجلس هار حفرون الاقليمي يخاي دماري برئيس الوزراء.

رئيس مجلس يشاع الاستيطاني آفي روعي خلال مؤتمر صحفي في القدس، 2 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس مجلس يشاع الاستيطاني آفي روعي خلال مؤتمر صحفي في القدس، 2 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي الاسبوع الماضي، اعلن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان عن خطة لإطلاق رزمة امنية لمستوطني الضفة الغربية في الشهر المقبل بقيمة 3.3 مليار شيقل. ويتوقع ان تشمل الرزمة العديد من المطالب التي ينادي اليها المستوطنين والعائلات الثكلى امام منزل رئيس الوزراء. ولكن سيتم تطبيقها فقط في عام 2019.

أكد ليبرمان ان هذه التحسينات للبنية التحتية تستغرق وقتا. ومتحدثا مع صحفيين يوم الخميس في موقع بناء مستوطنة عميخاي الجديدة للسكان الذين تم اخلائهم من بؤرة عامونا، أكد وزير الدفاع ان مكتبه بعمل على جمع الاموال اللازمة لمشروع الامن في الضفة الغربية.

“هذه الامور لا تتم بيوم وليلة، ولكن هذه الرزمة الامنية هي اول رزمة شاملة تماما تتعامل مع احتياجات متعددة لسكان يهودا والسامرة”، قال ليبرمان، متطرقا الى الضفة الغربية باسمها التوراتي.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، في الوسط من اليمين، في زيارة لموقع بناء مستوطنة عميحاي الجديدة في الضفة الغربية، 18 أكتوبر، 2017. (Hadas Parush/Flash90)
وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، في الوسط من اليمين، في زيارة لموقع بناء مستوطنة عميحاي الجديدة في الضفة الغربية، 18 أكتوبر، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وقال مسؤول في وزارة الدفاع انه من غير الواضح كيف سيؤثر تعهد نتنياهو على خطة ليبرمان للرزمة الأمنية. ولكن يبدو ان الاموال التي تعهد بها رئيس الوزراء سوف تخصص تحديدا لبناء شوارع جديدة في الضفة الغربية، بينما تخصص خطة ليبرمان للكاميرات، السياج وتحسينات امنية اخرى للمستوطنين خارج الخط الاخضر.

وبينما اصدر نتنياهو تعهد مشابه لتشييد شوارع التفافية اضافية لمستوطني الضفة الغربية في وقت سابق من الشهر، شمل تأكيد يوم الاربعاء مبلغ محدد سيتم تخصيصه للمشروع.

وتخلق الشوارع الالتفافية طرق منفصلة للإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية. ويقول المستوطنون ان الطرف اساسية لأمنهم، ويشيرون الى الهجمات التي وقعت على الشوارع التي تمر في القرى الفلسطينية. ويدعون ايضا انها تنفع جميع سكان الضفة الغربية – اليهود والفلسطينيين – غبر تخفيف ازمات السير.

ولكن معارضو الشوارع يقولون انها تمييزية ويدعون انها تشجع انشاء بؤر استيطانية غير قانونية، وفي بعض الاحيان يتم بنائها في اراضي فلسطينية خاصة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال