غيداء ريناوي زعبي تعود للائتلاف الحكومي، ما يزيل التهديد الفوري بإجراء انتخابات
بحث

غيداء ريناوي زعبي تعود للائتلاف الحكومي، ما يزيل التهديد الفوري بإجراء انتخابات

بعد لقائها مع وزير الخارجية لابيد ورؤساء سلطات محلية، عضو الكنيست من ميرتس تقول إنها تتفهم أن البديل للحكومة الحالية أسوأ

عضو الكنيست عن حزب ميريتس غيداء ريناوي زعبي بعد لقاء مع وزير الخارجية يائير لابيد من أمام وزارة الخارجية في القدس، 22 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
عضو الكنيست عن حزب ميريتس غيداء ريناوي زعبي بعد لقاء مع وزير الخارجية يائير لابيد من أمام وزارة الخارجية في القدس، 22 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

أعلنت عضو الكنيست عن حزب ميرتس غيداء ريناوي الزعبي يوم الأحد قرارها بالتصويت مرة أخرى مع الحكومة، بعد أيام من إعلانها خروجها من الائتلاف.

إعلان ريناوي زعبي في الأسبوع الماضي عن سحب دعمها للحكومة وضع الإئتلاف في وضعية أقلية في الكنيست. مع عودتها، يعود الإئتلاف إلى التساوي مع المعارضة في عدد المقاعد في الكنيست مع 60 لكل منهما، مما يزيل على ما يبدو التهديد المباشر بحل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

جاء قرار ريناوي زعبي عقب اجتماع في القدس مع وزير الخارجية يائير لابيد وعدد من الوزراء ورؤساء السلطات المحلية لمناقشة شروط عودتها إلى الحكومة.

وقالت ريناوي زعبي في بيان مشترك مصور مع لابيد ورئيس بلدية الناصرة علي سلام: “لأنني وصلت لخدمة السلطات المحلية ولتحقيق الإنجازات لاحتياجات الجمهور العربي، سأدعم الإئتلاف”.

وقالت النائبة إنها أدركت أن “البديل لهذه الحكومة سيكون [عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار] بن غفير كوزير للشرطة، وأريد منع هذا البديل”.

وقال لابيد أنه يرحب بعودة ريناوي زعبي إلى الإئتلاف بعد أن “أجرينا حوارا مفتوحا وناقشنا احتياجات المجتمع العربي… وضعنا هذا الخلاف وراءنا وسنعود إلى العمل الحكومي”.

وصلت ريناوي زعبي إلى الاجتماع في وزارة الخارجية برفقة عدد من رؤساء البلديات العرب، وكذلك وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج، عضو حزب ميرتس اليساري. ورافق لابيد الوزير في وزارة المالية حمد عمار من حزب “يسرائيل بيتينو”.

وزير الخارجية يائير لابيد (في الوسط من اليسار) يلتقي مع عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي (الثانية من اليمين) في القدس، 22 مايو، 2022. (Oz Avital)

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر قولها إن رؤساء السلطات المحلية لم يوجهوا أي مطالب مباشرة إلى لابيد، لكنهم أكدوا على شعورهم بالإحباط من عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها ووعودها تجاه المجتمع العربي.

وقالت المصادر أيضا إن رؤساء السلطات المحلية لم يتطرقوا إلى التوترات المستمرة في الحرم القدسي أو مسيرة “يوم أورشليم” التي ينظمها اليمين الإسرائيلي والمقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وهما قضيتان أشارت إليهما ريناوي زعبي الأسبوع الماضي باعتبارهما سببين من بين أسباب انسحابها من الائتلاف.

وقال مصدر لموقع “واينت” الإخباري “الجميع يدرك أنه لا يوجد بديل [للحكومة الحالية]”.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر قولها إن وضع ريناوي زعبي في طليعة جهود مساعدة المجتمع العربي سيعزز كتلة اليسار في الإئتلاف ويصعب على أعضاء حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، الذي كان جمد عضويته في الائتلاف طوال الشهر الماضي احتجاجا على التوترات في القدس، الانشقاق عن الحكومة والانتقال إلى المعارضة.

وزير الخارجية يائير لابيد يلتقي مع عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي في وزارة الخارجية في القدس، 22 مايو، 2022. (Oz Avital)

في وقت سابق الأحد، تعهد رئيس الوزراء نفتالي بينيت بعدم الاستسلام على الرغم من استقالة ريناوي زعبي.

في افتتاح الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، أشار بينيت إلى “الاضطرابات” التي تواجه الإئتلاف، لكنه أصر على أنه في الوقت الذي يشعر فيه أعضاء من الجانبين اليميني واليساري للحكومة بالاستياء، فإنها تقوم على الأرجح بالتصرف بشكل سليم.

وقال “هذه علامة على الأرجح على أن الحكومة جيدة في الوسط … هذا هو معنى التسوية”.

وأضاف بينيت “هذه حكومة جيدة لإسرائيل ولن نستسلم”.

وجادل رئيس الوزراء بأن الحكومة أعطت الأولوية للعمل على الخلافات الأيديولوجية، وقال إن أعضاء الإئتلاف يجب أن يركزوا على ما هو جيد للبلاد وليس على “مصلحة قطاعية ضيقة”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (الثاني إلى اليمين) ووزير الخارجية يائير لابيد (الثاني إلى اليسار) يحضران الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 22 مايو، 2022. (Ronen Zvulun / Pool / AFP)

وأضاف “علينا جميعا أن ندرك أنه لن يكون هناك أي شخص راض بنسبة 100 بالمئة. هذا عمل جماعي وليس فرديا. أنا متأكد من أننا إذا واصلنا جميعا إظهار حسن النية، فستخرج الحكومة بنجاح من جميع الأزمات”.

جاءت تصريحات بينيت وعودة ريناوي زعبي إلى الائتلاف مع تخطيط المعارضة للتصويت الأربعاء على مشروع قانون لحل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة.

ومع ذلك، يبدو أن تراجع عضو الكنيست من ميرتس عن قرارها بسحب دعمها للائتلاف سيجعل من طرح مشروع القانون للتصويت عليه مستبعدا.

يوم الأحد أيضا، شارك أعضاء الكنيست المتمردين في حزب “يمينا” عميحاي شيكلي – الذي تم استبعاده من الحزب – وعيديت سيلمان، وكذلك عضو الكنيست السابق يومطوف خلفون، الذي تم استبداله في الكنيست الأسبوع الماضي، في جولة في البؤرة الاستيطانية حومش الاستيطانية التي تم هدمها في الضفة الغربية.

وكتب خلفون في تغريدة، الذي كان تعهد بأنه ليس لديه نية للتخلي عن حزبه أو الإئتلاف، أنه “من المهم تعزيز حومش والمستوطنات في شمال السامرة”.

غرد عضو الكنيست المعارض بتسلئيل سموتريتش من حزب “الصهيونية المتدينة” أن “هذه الحكومة اليسارية فقدت أغلبيتها في صفوف الأمة وفي الكنيست وليس لديها شرعية للحد من خطوات الاستيطان في المنطقة، وبالتأكيد ليس إخلاء حومش”.

كانت حومش واحدة من أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية تم إخلاؤها في عام 2005 كجزء من خطة فك الارتباط عن غزة. يحظر القانون الإسرائيلي على المواطنين العودة إلى مواقع المستوطنات المدمرة، لكن هذا لم يمنع مجموعة من القوميين المتطرفين من إدارة معهد ديني بشكل غير قانوني في الموقع لمدة 15 عاما تقريبا، حتى أنهم تلقوا حماية منتظمة من الجيش الإسرائيلي. لقد منع وجودهم الفلسطينيين من زراعة أراضيهم، على الرغم من عدة أحكام قضائية بمنح الفلسطينيين حق الوصول إليها.

تصدرت حومش عناوين الأخبار في ديسمبر الماضي عندما قُتل أحد طلاب المعهد الديني، يهودا ديمينتمان، في هجوم إطلاق نار أثناء عودته إلى المنزل من المعهد.

منذ الهجوم، سعى المستوطنون للضغط على الحكومة لإضفاء الشرعية على المعهد الديني.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال