غواتيمالا تمنع طائفة أرثوذكسية يهودية متطرفة من عبور الحدود إلى المكسيك
بحث

غواتيمالا تمنع طائفة أرثوذكسية يهودية متطرفة من عبور الحدود إلى المكسيك

منع حافلتان محملتان بأعضاء طائفة "ليف طاهور" من عبور الحدود بنية السفر إلى كردستان

لقطة شاشة من مقطع فيديو يُزعم أنه يُظهر أعضاء طائفة الأرثوذكس المتطرفة "ليف طاهور" في حافلة أوقفتها السلطات الغواتيمالية، 17 أكتوبر، 2021. (B'Hadrei Haredim)
لقطة شاشة من مقطع فيديو يُزعم أنه يُظهر أعضاء طائفة الأرثوذكس المتطرفة "ليف طاهور" في حافلة أوقفتها السلطات الغواتيمالية، 17 أكتوبر، 2021. (B'Hadrei Haredim)

منعت السلطات الغواتيمالية حافلتين تقلان أعضاء من طائفة يهودية متشددة أورثوذوكسية من السفر عبر الحدود إلى المكسيك، حيث ورد أنهم كانوا يخططون للوصول إلى إيران لطلب اللجوء، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية الإثنين.

بناءً على طلب المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين، الذين يخشون من استخدام مجموعة “ليف طاهور” كورقة مساومة من قبل طهران، منعت غواتيمالا مسبقا المجموعة من السفر خارج البلاد أثناء محاولتهم التوجه إلى الجمهورية الإسلامية.

تم إيقاف الحافلتين يوم الأحد وهما في طريقهما إلى المكسيك، حيث كان الركاب يعتزمون على ما يبدو ركوب طائرة متجهة إلى كردستان كخطوة انطلاق إلى وجهتهم النهائية إيران، حسبما أفاد موقع “بيحدري حريديم”.

أظهر مقطع فيديو نشره الموقع، والذي يخدم المجتمع الحريدي، نساء وأطفالا في إحدى الحافلتين، التي بدا أنها توقفت على طريق سريع رئيسي.

تقدم أعضاء جماعة “ليف طاهور”، المناهضة للصهيونية، بطلب لجوء سياسي في إيران في عام 2018. وأظهرت الوثائق المقدمة في محكمة فيدرالية أمريكية في عام 2019 أن قادة الطائفة الحسيدية الهامشية طلبوا اللجوء من الجمهورية الإسلامية وأقسموا الولاء لرئيس الجمهورية الزعيم آية الله علي خامنئي.

وردت أنباء الأسبوع الماضي عن مخاوف من أن المئات من أعضاء المجموعة، المتمركزين بشكل أساسي في غواتيمالا، قد يحاولون الانتقال إلى إيران بعد رصد عشرات العائلات في مطار غواتيمالا، على ما يبدو في طريقها إلى حدود كردستان-إيران.

وبحسب ما ورد، فإن العديد من قادة المجموعة موجودين الآن في كردستان، في انتظار وصول بقية المجموعة.

شابة وعضو في مجتمع “ليف طاهور” في مدينة تشاتام الكندية، أونتاريو، 29 نوفمبر 2013 (Rick Madonik / Toronto Star via Getty Images، JTA)

اتصل أقارب أعضاء الطائفة الإسرائيلية بوزارة الخارجية ووزارة العدل وطلبوا منهم الاتصال على وجه السرعة بنظرائهم في غواتيمالا لمنع العائلات من المغادرة. وأفاد موقع “واينت” أن أقارب الأعضاء الأمريكيين قدموا طلبات مماثلة إلى وزارة الخارجية الأمريكية.

وبحسب التقرير، فقد احتجزت السلطات الغواتيمالية بالفعل عددا من أعضاء الطائفة الذين يحملون الجنسية الأمريكية ويُزعم أنهم كانوا في طريقهم إلى إيران في الأيام الأخيرة، بناء على طلب من السلطات الأمريكية.

وذكر التقرير أن الطائفة كانت تخطط في البداية للانتقال إلى منطقة أربيل في العراق، المتاخمة لإيران والتي يؤمن أفراد الطائفة أنها مدينة بابل التوراتية.

كما ويشعر الأقارب بالقلق بشأن نشاط تنظيم “داعش” في المنطقة.

تأسست  طائفة “ليف طاهور” في القدس على يد الحاخام شلومو هلبرانس في ثمانينيات القرن الماضي. وفرت المجموعة إلى كندا وبعد ذلك إلى غواتيمالا في عام 2014 بعد تعرضها لتدقيق شديد من قبل السلطات الكندية بسب مزاعم بوجود إساءة للأطفال وزواج أطفال.

وُصِفت المجموعة بأنها “طالبان اليهودية”، حيث يُطلب من النساء والفتيات الأكبر من 3 سنوات ارتداء أردية سوداء طويلة تغطي أجسادهن بالكامل، وترك وجوههن مكشوفة فقط. يقضي الرجال معظم أيامهم في الصلاة ودراسة أجزاء معينة من التوراة.

“الزيجات” بين القصر والأعضاء الأكبر سنا في الطائفة شائعة.

في وقت سابق من هذا العام، استهدفت قوات الشرطة في غواتيمالا والولايات المتحدة الطائفة في مداهمة مشتركة في الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى، واعتقلت اثنين من قادة الطائفة بشبهة إساءة معاملة الأطفال واختطافهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال