غضب ودعوات للمقاطعة بعد إعلان عملاق صناعة الأغذية “أوسم” عن رفع أسعار منتجاته
بحث

غضب ودعوات للمقاطعة بعد إعلان عملاق صناعة الأغذية “أوسم” عن رفع أسعار منتجاته

الشركة المنتجة لمجموعة كبيرة من السلع الأساسية الإسرائيلية تعلن أن الأسعار سترتفع بين 3٪ و 7٪ اعتبارا من فبراير؛ ومن المتوقع أيضا ارتفاع أسعار منتجات الألبان ذات الأسعار المراقبة

صورة توضيحية لمعكرونة من صنع شركة أوسم.  (Hadas Parush/Flash90)
صورة توضيحية لمعكرونة من صنع شركة أوسم. (Hadas Parush/Flash90)

ازداد الغضب والدعوات للمقاطعة الأربعاء، بعد يوم من إعلان عملاق صناعة الأغذية “أوسم” عن  رفع أسعار منتجاته.

في عدد من متاجر السوبر ماركت قام نشطاء بوضع ملصقات على منتجات أوسم تدعو الزبائن إلى مقاطعة العلامة التجارية، في حين دعا اثنان على الأقل من المشرعين إلى مقاطعة منتجات أوسم.

وقالت ألونا عمرام، إحدى النشطاء، للقناة 13، “علينا اتخاذ خطوات جذرية أكثر لمنع ارتفاع الأسعار، فقط الجمهور يمكنه فعل ذلك”.

وكانت أوسم أعلنت يوم الثلاثاء عن نيتها رفع أسعار منتجاتها اعتبارا من شهر فبراير بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪، بسبب ارتفاع أسعار المكونات الأساسية.

تُعتبر أوسم واحدة من أكبر منتجي السلع الغذائية في إسرائيل، وتبيع المواد الغذائية الأساسية بما في ذلك المعكرونة والكاتشب والحبوب والمقرمشات ومسلي الفول السوداني “بمبا” الذي يحظى بشعبية كبيرة.

على هذا النحو، فإن ارتفاع أسعارها له تأثير كبير على المواد الغذائية الأساسية لمعظم المخازن الإسرائيلية ويضيف بشكل كبير إلى مشاكل الإسرائيليين الذين يكافحون أصلا غلاء المعيشة.

منتجات لشركة أوسيم على رف محل بقالة، 29 ديسمبر، 2021، في القدس. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال محللون إن هناك مخاوف من أن تحذو العديد من الشركات الأخرى حذو أوسم، مما سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار في كل قطاعات الاقتصاد. كما أشاروا إلى أن ضرائب السلطات المحلية وأسعار الغاز والكهرباء سترتفع أيضا في الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال عضو الكنيست عن حزب “يش عتيد” ميخائيل بيطون إن على الزبائن الامتناع عن شراء منتجات أوسم.

وقال بيطون، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في الكنيست، “لا يتعين على الإسرائيليين شراء منتجات أوسم هذا الشهر”، وانتقد الحصة السوقية الهائلة للشركة، داعيا سلطة المنافسة الإسرائيلية إلى التحقيق.

ودعا عضو الكنيست عن حزب “العمل” رام شيفاع، الذي قاد احتجاجا مماثلا ضد زيادة أسعار خططت له أوسم في عام 2018 عندما كان قائدا طلابيا، إلى مقاطعة الشركة، وقال إنه يتعين على الجمهور أن يكون “شجاعا وقويا كفاية لشراء منتجات أخرى”.

وقال شيفاع للقناة 13 “عندها ستواجه أوسم مشكلة حقيقية”.

إسرائيليون يشاركون في احتجاج السترات الصفراء في تل أبيب، 22 ديسمبر ، 2018. تظاهر المئات من النشطاء الاجتماعيين الإسرائيليين احتجاجا على ارتفاع أسعار المياه والكهرباء والطعام. (Gili Yaari/FLASH90)

في مقابلة مع القناة، بدا وزير المالية أفيغدور ليبرمان وكأنه يعطي موافقته الضمنية على مثل هذه الخطوة قائلا إنه في النهاية “الجمهور سيحدد الأسعار”، على الرغم من أنه أوضح أنه لا “يدعم الدعوات لمقاطعة أي كان”.

وأشار ليبرمان إلى أن أوسم هي شركة خاصة ومرتبطة بالأسواق الدولية. الشركة مملوكة من قبل شركة “نستله” السويسرية.

وقال ليبرمان إنه لا يمكنه لعب دور الشرطي، لكنه وعد بأن تواصل الحكومة جهودها لزيادة المنافسة في الأسواق.

كما تطرق ليبرمان إلى طلب مصنعي منتجات الألبان لرفع أسعار السلع الخاضعة لرقابة الحكومة على الأسعار مثل الحليب والأجبان الطرية، وقال إن الحكومة ستدرس الطلب.

في وقت سابق من هذا الشهر قال ليبرمان إن خفض غلاء المعيشة هو التحدي الرئيسي الذي تواجهه الحكومة، التي تواجه صعوبة أيضا في خفض أسعار العقارات الآخذة بالارتفاع.

وقال وزير المالية “ستكون هذه معركة – ولن تكون سهلة – بشأن غلاء المعيشة”، وضرب سعر منتجات الألبان كمثال.

وأضاف “فيما يتعلق بمنتجات الألبان، وصلنا إلى وضع عبثي حيث أنها هنا في إسرائيل أغلى بنسبة 79٪ من نظيراتها في أوروبا. كيلوغرام الزبادي يكلف 17 شيكل في إسرائيل و 8.50 شيكل في أوروبا”.

لدى الحكومة خطط كبيرة لإصلاح القطاع الزراعي للسماح باستيراد المنتجات، بما في ذلك البيض ومنتجات الألبان من الخارج. تهدف هذه الخطوة إلى زيادة القدرة التنافسية وإتاحة مجموعة أوسع من المنتجات للمستهلكين الإسرائيليين.

في إشارة إلى التحديات التي تواجهها إسرائيل، تم تصنيف مدينة تل أبيب كأغلى مدينة في العالم في دراسة أجرتها مؤخرا وحدة المعلومات الاقتصادية، وهي قسم الأبحاث والتحليل في مجلة “ذي إيكونوميست”.

إسرائيليون يشترون منتجات ألبان في سوبر ماركت “رامي ليفي” في القدس. أثار ارتفاع سعر جبنة “كوتج” احتجاجات واسعة النطاق، 16 يونيو، 2011. (Nati Shohat / FLASH90)

تسلقت تل أبيب الترتيب تدريجيا، ويأتي ذلك في جزء منه بسبب قوة الشيكل مقابل الدولار ، فضلا عن الزيادات في أسعار النقل ومحلات البقالة.

وحلت كل من باريس وسنغافورة في المركز الثاني، تلتهم زيوريخ وهونغ كونغ. بينما حلت نيويورك في المركز الساس، تلتها جنيف في السابع.

لقد مر عقد من الزمن منذ آخر مرة شهدت فيها إسرائيل اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق بشأن الأسعار.

كان ارتفاع أسعار جبنة “كوتج”، وهو غذاء إسرائيلي أساسي، الشرارة الأولى التي أشعلت “ثورة الخيام” عام 2011 والتي شهدت غضب الشباب الإسرائيلي من الزيادات الحادة في الإيجارات وتكاليف المعيشة مما دفعهم إلى نصب خيام في شارع روتشيلد الراقي في قلب مدينة تل أبيب.

وسرعان ما خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في جميع أنحاء إسرائيل، مرددين هتافات تطالب بالعدالة الاجتماعية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال