غضب في صفوف النواب الحريديم بسبب قرار للمحكمة العليا يسمح بإدخال الخبز إلى المستشفيات خلال عيد الفصح العبري
بحث

غضب في صفوف النواب الحريديم بسبب قرار للمحكمة العليا يسمح بإدخال الخبز إلى المستشفيات خلال عيد الفصح العبري

المشرعون الحريديم يهددون بمحاولة تمرير قانون يتجاوز قرار المحكمة قبل الانتخابات المقررة في مارس

طاقم طبي يشارك يجلس حول مائدة عيد الفصح العبري في المركز الطبي سوروكا، 8 أبريل، 2020. (وزارة الصحة)
طاقم طبي يشارك يجلس حول مائدة عيد الفصح العبري في المركز الطبي سوروكا، 8 أبريل، 2020. (وزارة الصحة)

قالت محكمة العدل العليا يوم الأحدإنها لن تجري نقاشا آخرا بشأن قرار السماح للزوار بإحضار الخبز والأطعمة المخمرة الأخرى إلى المستشفيات خلال عطلة عيد الفصح العبري، مما أثار غضب الهيئات الدينية وسياسيين متدينينن وحظي بإشادة النشطاء الليبراليين.

وقال سياسة حريديم إنهم سيحاولون تمرير قانون يبطل حكم المحكمة قبل الانتخابات المقررة في مارس.

وسبق أن رفضت المحكمة العليا في البلاد التماس الحاخامية الكبرى الذي يطالب المستشفيات برفض السماح لأي شخص بإحضار “حامتس” (الأطعمة التي تحتوي على خميرة) إلى مبانيها لاحترام عقيدة الملتزمين دينيا. يوم الأحد، رفضت المحكمة طلبا آخر لعقد جلسة استماع أخرى.

ويحظر على اليهود المتدينين استهلاك أو امتلاك المنتجات المخمرة خلال أيام العيد السبعة. وتقول منظمات علمانية إن حظر جلب مثل هذه الأطعمة إلى المستشفيات ينتهك الحقوق الشخصية.

أعضاء طاقم طبي في مستشفى شعاري تسيديك بزي واق ينقلون المرضى إلى جناح كورونا الجديد، القدس، 7 يناير، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

ويعمل عضو كنيست من حزب “يهدوت هتوراة” على جمع تواقيع عدد كاف من النواب لمطالبة رئيس الكنيست يريف ليفين بعقد جلسة للهيئة العامة للكنيست بهذا الشأن على الرغم من أنه قد تم حل البرلمان وأن إسرائيل متجهة نحو انتخابات رابعة في غضون عامين، حسبما ذكرت تقارير في الإعلام العبري.

وتسعى الأحزاب الحريدية إلى الدفع بقانون يبطل قرار المحكمة العليا بهذا الشأن، ولكن من غير المرجح أن تنجح في حشد الأغلبية اللازمة لدعم مثل هذه الخطوة.

وتأتي الانتخابات المقررة في 23 مارس قبل أيام من بداية عيد الفصح العبري، مما يعني أنه لن تكون هناك فرصة للانتظار حتى أداء حكومة جديدة لليمين القانونية قبل تمرير مثل هذا القانون.

وقال عضو الكنيست عن حزب “يهدوت هتوراة”، يعقوب آشر، إن “قرار الحامتس هو مثال آخر على أن القضاة غير واقعيين ولا يبدون استعدادا للإصغاء، بينما يفرضون قرارهم على الأغلبية التقليدية في دولة إسرائيل باسم الليبرالية”.

وقال رئيس حزب “شاس”، أرييه درعي: “من المستحيل أنه تكون المستشفيات في دولة يهودية ملزمة بالسماح بدخول الحامتس إلى مبانيها في عيد الفصح”.

ووصف عضو الكنيست موشيه غافني القضاة بأنهم “متغطرسون”، في حين كتب عضو الكنيست المتدين عن حزب “الليكود”، شلومو قرعي، في تغريدة إنه بعد الانتخابات سيقوم حزبه ب”تفكيك المجلس العسكري الحاكم وحرمانهم من التصرف وكأنهم برلمان لم ينتخبه أحد”.

وزير الداخلية ارييه درعي وعضو الكنيست عن حزب “يهودت هتوراة” موشيه غافني خلال جلسة للجنة المالية في الكنيست، 27 فبراير، 2018. (Flash90)

وقالت الحاخامية إن قرار المحكمة يوجه “ضربة موجعة لمعظم الشعب” وقد يتسبب في تجنب اليهود الملتزمين دينيا للمستشفيات خلال عيد الفصح ويعرض صحتهم للخطر لأن “الحاخامية الكبرى ستجد صعوبة في ضمان طعام الكوشر في المستشفيات”.

بحسب قرار من أبريل 2020، الذي جاء بعد أسبوعين من نهاية العيد الأخير، لا يمكن للحراس تفتيش أمتعة الزوار أو إبداء أي ملاحظة أو توجيه أي تعلميات بشأن إدخال طعام غير كوشير خلال عيد الفصح العبري.

وقال القضاة إن إمكانية جلب طعام غير كوشير إلى المستشفى في عيد الفصح العبري هي جزء من الحق الأساسي في الاستقلال الذاتي والحرية الدينية لكل مواطن في دولة ديمقراطية، وبالتالي، كما قالت المحكمة، لا تملك المستشفيات صلاحية انتهاك هذا الحق.

قبل صدور القرار في العام الماضي، على الرغم من أن المستشفيات خاطرت بفقدان رخصة الكشروت لرفضها تطبيق الحظر، اختار عدد متزايد من المؤسسات بالفعل تجاهل القواعد. قي عام 2019، أعلنت 13 مستشفى أنها ستتجاهل التوجيه السنوي الصادر عن الحاخامية الكبرى ووزارة الصحة لحظر الأطعمة التي لا تعتبر كوشير خلال عيد الفصح اليهودي.

إن عادة تناول المنتجات غير المخمرة في عيد الفصح تخلد ذكرى خروج الشعب اليهودي من مصر، والتي، وفقا للتوراة، حدث بسرعة كبيرة بحيث لم يتسن لهم انتظار انتفاخ الخبز.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال