غضب في الشاباك بسبب قرار بينيت إطلاق سراح مشتبه به يهودي متهم بالإرهاب
بحث

غضب في الشاباك بسبب قرار بينيت إطلاق سراح مشتبه به يهودي متهم بالإرهاب

مصادر في جهاز الأمن العام تقول إن القرار ’يعطي الدعم للأنشطة المتطرفة’، وتحذر من هجوم وشيك على الفلسطينيين مشابه للإعتداء الذي وقع في دوما في عام 2015

ايليا بن دافيد (Yair Oriel)
ايليا بن دافيد (Yair Oriel)

تحدث تقرير عن غضب شديد في جهاز الأمن العام (الشاباك) على وزير الدفاع نفتالي بينيت يوم الأربعاء لإصداره أوامر بإطلاق سراح مشتبه به يهودي متهم بالإرهاب من الاعتقال الإداري يوم الثلاثاء – بعد يوم من التوقيع على أمر لاعتقاله.

وقام بينيت، زعيم تحالف أحزاب اليمين “يمينا”، بإلغاء الإجراء الإستثنائي لاحتجاز إيليا بن دافيد في أعقاب احتجاج مشرعين وناشطين في اليمين المتطرف.

ونقلت القناة 12 عن مصادر في الشاباك قولها إن “قرار إلغاء أمر الاعتقال، الذي وقّعه الوزير بنفسه وصادق عليه، يعطي الدعم لأنشطة متطرفة على الأرض”.

وأضافت المصادر، “من المرجح أن يفسروا [المتطرفون] ذلك على أنه خطوة تهدف إلى إضعاف عمليات أجهزة الأمن ضد الإرهاب اليهودي ولزيادة الحافز لأنشطة عنيفة وغير قانونية”.

وحذرت المصادر من تكرار الهجوم الذي وقع في دوما في عام 2015، والذي راح ضحيته ثلاثة أفراد عائلة فلسطينية في هجوم إلقاء زجاجة حارقة – اتُهم متطرفون يهود بتنفيذه.

وقالت المصادر في الشاباك إن التوصية بالاعتقال تستند على “معلومات استخباراتية ذات جودة عالية حول مستوى عال من الخطر يشكله [بن دافيد]”.

وزير الدفاع نفتالي ببنيت يشارك في إطلاق الحملة الإنتخابية لحزب اليمين ’يمينا’ قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية، 12 فبراير، 2020.
(Tomer Neuberg/FLASH90)

يوم الأربعاء رد بينيت على انتقادات الشاباك وقال في تجمع إنتخابي أقيم في رمات غان إنه “يقدر عمل أفراد جهاز الشاباك تقديرا عاليا”.

وقال بينيت: “إنهم يحموننا ويحمون أمننا ضد الإرهاب العربي في غزة ويهودا والسامرة؛ إنهم إخوتنا”.

وأضاف: “لكن كوزير للدفاع في دولة إسرائيل، أنا لست مجرد ختم لأي كان. لدي القيم والآراء الخاصة بي وأحتاج إلى الموازنة بشكل صحيح بين أمن الدولة وقيم الحرية “.

وجاء التغيير في موقف بينيت بعد احتجاجات شديدة من قبل مشرعين ونشطاء في اليمين المتطرف على أمر الاعتقال الإداري.

وتم القبض على بن دافيد (19 عاما) بشبهة إلقاء حجر على مركبة عابرة، مما أسفر عن إصابة رجل فلسطيني بجروح متوسطة.

وجاء في بيان صدر عن مكتبه أن بينيت أمر بإعادة النظر في القضية بعد أن أصبح مطلعا على قرار المحكمة الأولي بالإفراج عن إيليا بن دافيد الإثنين.

وأضاف البيان أنه “بعد التدقيق، سيقوم وزير الدفاع نفتالي بينيت بتخفيض أمر الاعتقال الإداري ضد بن دافيد إلى [أمر] يحظر دخوله إلى يهودا والسامرة [الضفة الغربية] فقط، في انتظار موافقة قائد المنطقة الوسطى في الجيش”، تاركا الكلمة الأخيرة للميجر جنرال نداف بدان.

وقُبض على بن دافيد لأول مرة منذ تسعة أيام ، لكن يوم الاثنين، أمرت المحكمة المركزية في اللد بالإفراج عنه وجود أدلة ضده.

وفي حكمه، انتقد القاضي عيدو درويان غملئيل طريقة تعامل الشرطة مع القضية، حيث كتب، “لا يمكننا الاستمرار كما لو كأن شيئا لم يحدث هنا”، وأمر بنقل محاضر الجلسة إلى مكتب النائب العام في القدس، وكذلك جهاز الأمن الشاباك ووحدة الجرائم الكبرى في منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) التابعة للشرطة لإجراء تحقيق داخلي.

ولم يتمكن بن دافيد من الخروج من قاعة المحكمة قبل وصول ضباط الشاباك مع أمر اعتقال إداري موقّع من بينيت لإعادته إعتقاله.

ونادرا ما يستخدم هذا الإجراء ضد المشتبه بهم اليهود، وقالت منظمة “حونينو” للمساعدة القانونية التي تمثل المتهم إن موكلهم هو الإسرائيلي اليهودي الوحيد المعتقل حاليا إداريا. وهذه الممارسة أكثر شيوعا مع الفلسطينيين، حيث أنه حتى يناير 2020 تواجد 464 منهم وراء القضبان دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، وفقا لجمعية “بتسيلم” لحقوق الانسان.

نشطاء من اليمين الاسرائيلي خلال مظاهرة دعم للمعتقلين المشتبه بهم في الهجوم على عائلة دوابشة من دوما يمثلون التعذيب المزعزم الذي يتلقاه المعتقلين. تل ابيب 23 ديسمبر، 2015 (Tomer Neuberg/Flash90)

ويسمح الإعتقال الإداري باحتجاز المشتبه بهم بالإرهاب إلى أجل غير مسمى دون محاكمة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد. وبينما يمكن للمحتجزين استئناف الاعتقال أمام محكمة العدل العليا أو المحاكم الابتدائية، لكن لا يحصل المشتبه بهم على محاكمات كاملة ولا يمكنهم الوصول إلى الأدلة ضدهم.

دفاعا عن الأمر، قال مسؤول أمني يوم الاثنين إن بن دافيد “شخص عنيف ومتطرف يشتبه بتورطه مؤخرا بنشاط عنيف ضد الفلسطينيين”.

وقال المسؤول في بيان: “الاعتقال الإداري هو أداة وقائية وليست عقابية، ويستخدم فقط في الحالات التي لا يمكن فيها منع التهديد بطرق أخرى”، مضيفا أن الوضع الأمني الحساس حاليا في الضفة الغربية يتطلب مثل هذه التكتيكات.

لكن ذلك لم يقنع نشطاء اليمين المتطرف، الذين تظاهروا خارج منزل بينيت في رعنانا وهاجموه لمنعه مواطن إسرائيلي يهودي من الحصول على الاجراءات القانونية الواجبة. وصدرت بيانات إدانة ضد قرار وزير الدفاع من قبل أتباع كاهانا في حزب “عوتسما يهوديت”، وكذلك من عضو الكنيست موتي يوغيف، وهو عضو في تحالف بينيت “يمينا”.

وينتمي بن دافيد إلى عائلة يهودية حريدية معروفة في بلدة نوف هجليل الشمالية حيث يعمل والده كمدير لمدرسة ابتدائية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال