إسرائيل في حالة حرب - اليوم 251

بحث

غضب إسرائيلي بعد جلسة محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن اتهامات بالإبادة الجماعية؛ نتنياهو: جنوب أفريقيا تمثل الوحوش من حماس

وزارة الخارجية تقول إن جنوب أفريقيا "تعمل كذراع قانونية لحماس؛" زعيم المعارضة يقول إن "نزاهة المجتع الدولي" قيد المحاكم في لاهاي

متظاهرون يلوحون بالأعلام الإسرائيلية ويحملون صور الرهائن الذين تم اختطافهم خلال هجوم حماس الدامي في 7 أكتوبر على إسرائيل، خلال مظاهرة خارج محكمة العدل الدولية في لاهاي، هولندا، 11 يناير، 2024. (AP Photo / Patrick Post)
متظاهرون يلوحون بالأعلام الإسرائيلية ويحملون صور الرهائن الذين تم اختطافهم خلال هجوم حماس الدامي في 7 أكتوبر على إسرائيل، خلال مظاهرة خارج محكمة العدل الدولية في لاهاي، هولندا، 11 يناير، 2024. (AP Photo / Patrick Post)

علق مسؤولون إسرائيل بغضب وسخط على عرض جنوب أفريقيا لاتهاماتها بشان جرائم الإبادة الجماعية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية يوم الخميس. وندد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ببريتوريا معتبرا أنها “تمثل الوحوش” من حماس و”تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بينما تخوض [الدولة اليهودية] حربا ضد الإبادة الجماعية”.

وقال رئيس الوزراء في بيان مصور إن قضية جنوب أفريقيا في لاهاي هي دليل على “عالم انقلب رأسا على عقب. منظمة إرهابية ترتكب أسوأ جريمة ضد الشعب اليهودي منذ المحرقة النازية، والآن يأتي أحدهم للدفاع عنها باسم المحرقة… يا لها من وقاحة”.

وأضاف “نفاق جنوب أفريقيا يصرخ من السماء. أين كنتم يا جنوب أفريقيا، عندما قُتل الملايين من الناس أو شردوا من ديارهم في سوريا واليمن، وعلى يد من؟ على يد شركاء حماس”.

تزعم جنوب أفريقيا أن الدولة اليهودية ترتكب جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة خلال حرب الجيش الإسرائيلي الجارية ضد حركة حماس، فيما قيل للمحكمة إنه جهد متعمد لتدمير الحياة في القطاع.

ولقد رفضت إسرائيل بشدة الاتهامات، وقالت إنها تخوص حربا للدفاع عن النفس في منطقة صغيرة تضم 2 مليون نسمة، وتبذل جهودا لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين.

عرضت بريتوريا اتهاماتها يوم الخميس، وسترد إسرائيل على هذه الاتهامات يوم الجمعة.

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية القضية بأنها “واحدة من أعظم عروض النفاق في التاريخ” في منشور على منصة “اكس”.

وكتب المتحدث ليئور حيات في منشور على منصة “إكس” أن بريتوريا “تعمل كذراع قانونية لمنظمة حماس الإرهابية” و”تتجاهل تماما حقيقة أن إرهابيي حماس تسللوا إلى إسرائيل وقتلوا وأعدموا وذبحوا واغتصبوا واختطفوا مواطنين إسرائيليين، وذلك ببساطة لكونهم إسرائيليين، في محاولة لتنفيذ إبادة جماعية”.

في تغريدته، قال حيات إن جنوب أفريقيا “تسعى للسماح لحماس بالعودة إلى تنفيذ جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والجرائم الجنسية التي ارتكبوها”.

وانتقد زعيم المعارضة يائير لبيد جنوب أفريقيا، وانضم إلى سيل من الانتقادات للإجراءات من إسرائيل ومن العالم اليهودي.

في بيان مصور نشره على منصة “اكس” قال لبيد “ليس إسرائيل هي التي تحاكم اليوم، ولكن نزاهة المجتمع الدولي. إذا وجد البلد الذي يحمي نفسه من هجوم إرهابي وحشي وقاتل نفسه في المحكمة بتهمة الابادة الجماعية، فإن اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية تحولت إلى مكافأة للإرهاب ومعاداة السامية”.

في إشارة إلى مذبحة 7 أكتوبر، قال لبيد، “بدلا من محاكمة القتلة، يحاكم العالم القتلى”.

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر، عندما اقتحم نحو 3 آلاف من مسلحي حماس الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة عبر البر والجو والبحر، وقتلوا نحو 1200 شخص واختطفوا أكثر من 240 آخرين، معظمهم من المدنيين، والكثير منهم وسط ارتكاب المسلحين لأعمال وحشية موثقة.

ردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بتدمير الحركة وأطلقت حملة عسكرية واسعة في غزة، تقول وزارة الصحة الفلسطينية التي تديرها حماس إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 23 ألف شخص منذ بدئها. لا يمكن تأكيد هذه الأرقام بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل المدنيين ومقاتلي حماس الذين قُتلوا في غزة، بما في ذلك جراء صواريخ طائشة أطلقتها الفصائل المسلحة الفلسطينية. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 8500 مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي ألف مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

تقول إسرائيل إنها تستهدف حماس، في حين أن الحركة تعمل بشكل متعمد من داخل السكان المدنيين.

النقاط الأساسية في الحجج التي عرضتها جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية يوم الخميس تشير إلى عدد القتلى المرتفع في صفوف المدنيين الفلسطينيين؛ الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنى التحتية المدنية؛ إمكانية الوصول المحدودة جدا إلى الغذاء والماء والإمدادات الطبية والعلاج الطبي بالنسبة لسكان غزة؛ والقيود على دخول الوقود إلى القطاع.

وفي ردود إسرائيلية أخرى، وصف رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت الجلسات بأنها “قضية دريفوس في القرن الـ21″، في إشارة إلى المحاكمة اللاسامية الشهيرة لضابط يهودي في فرنسا قبل أكثر من 100 عام. وأضافت بينيت “هذا عرض مخز للنفاق ومعاداة السامية الصارخة”.

كما أشار وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى التاريخ اليهودي في رده الذي قال فيه إنه “بعد ثمانية وسبعين عاما من المحرقة الرهيبة التي حلت بنا على يد النازيين الألمان وبعد ثلاثة أشهر من قيام النازيين من غزة بإضافة المزيد من المذابح – ينضم العالم … و ينشر فرية الدم ضد إسرائيل”.

وأضاف “لم يسبق أن شارك هذا العدد الكبير من الفاسقين في مثل هذه الأكاذيب الدنيئة”.

كما أعربت الجالية اليهودية في جنوب أفريقيا عن دعمها لإسرائيل في مواجهة مزاعم الإبادة الجماعية. وقال مجلس المندوبين اليهود في جنوب أفريقيا: “تتجلى ازدواجية خطاب جنوب أفريقيا وازدواجية المعايير لديها أيضا في إصرارها على البقاء على الحياد و’التحدث مع الجانبين’ في الحرب الروسية-الأوكرانية. ومع ذلك، في حالة إسرائيل فقد اتبعت إجراءات عقابية مستمرة، بما في ذلك رفضها تقديم التعازي لإسرائيل بعد مذبحة 7 أكتوبر، وإغلاق سفارة جنوب أفريقيا، وتوجيه احتجاج إلى السفير الإسرائيلي، والآن إحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية”.

وأضاف البيان “لقد بدأت حماس هذه الحرب ويمكن لحماس أن تنهيها. يمكن لجنوب أفريقيا أن تلعب دورا في تسهيل ذلك”.

الخبير القانوني البريطاني مالكولم شو، (على اليمين)، والمستشار القانوني لوزارة الخارجية الإسرائيلية طال بيكر، (على اليسار)، ينظر خلال افتتاح جلسات الاستماع في محكمة العدل الدولية في لاهاي، هولندا، الخميس، 11 يناير، 2024. (AP Photo/Patrick Post)

وكتب وزير الاقتصاد نير بركات على منصة “اكس” بعد اجتماع مع نائب المستشار الألماني روبرت هابك في القدس في وقت سابق يوم الخميس، “بدلا من بدء الإجراءات ضد حماس، تتهم المحكمة المنافقة في لاهاي إسرائيل بمزاعم كاذبة وافتراءات ومؤامرات فرية دم معادية للسامية”. (المحكمة لم توجه أي اتهامات؛ فهي تستمع إلى القضية حتى الآن، وهو ما يُفترض أن تقوم به عندما يقدم أحد الأطراف اتهامات ضد طرف آخر تتعلق باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية).

وقال بركات “المعاداة لإسرائيل هي معاداة السامية الجديدة”، مؤكدا أن إسرائيل تحاول أكثر من أي بلد آخر تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

اقرأ المزيد عن