غضب إسرائيلي بعد ادعاء وزير الخارجية الروسي بأن هتلر “كان لديه دم يهودي”
بحث

غضب إسرائيلي بعد ادعاء وزير الخارجية الروسي بأن هتلر “كان لديه دم يهودي”

الوزراء الإسرائيليون يعبرون عن غضبهم؛ لبيد يستدعي المبعوث الروسي "للتوضيح" بعد أن برر لافروف "تظهير النازية" من أوكرانيا بالقول إن " بعض أسوأ المعادين للسامية هم من اليهود"

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يمين) يرحب بوزير الخارجية يائير لبيد، قبل محادثاتهما في موسكو، روسيا، 9 سبتمبر 2021 (Alexander Nemenov / Pool Photo via AP)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يمين) يرحب بوزير الخارجية يائير لبيد، قبل محادثاتهما في موسكو، روسيا، 9 سبتمبر 2021 (Alexander Nemenov / Pool Photo via AP)

ندد وزير الخارجية يائير لبيد يوم الإثنين بنظيره الروسي سيرغي لافروف لقوله إن الزعيم النازي أدولف هتلر “كان لديه دم يهودي” وأن بعض اليهود من بين أسوأ المعادين للسامية.

أدلى لافروف بهذه التصريحات خلال مقابلة مع التلفزيون الإيطالي، زعم فيها أن يهودية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا تقوض مزاعم روسيا بأن غزوها لأوكرانيا كان يهدف إلى “تطهيرها من النازية”.

وقال لبيد: “هذا تعليق فاضح لا يغتفر، خطأ تاريخي مروع ونتوقع اعتذارا”.

“لم يقتل اليهود أنفسهم في الهولوكوست. أدنى شكل من أشكال العنصرية ضد اليهود هو إلقاء اللوم على اليهود أنفسهم في معاداة السامية”.

وقد دحض المؤرخون مرارا نظريات المؤامرة المستمرة القائلة بأن الزعيم النازي أدولف هتلر كان لديه بعض الأصول اليهودية التي ربما تكون قد حفزت معادته للسامية وقتله ستة ملايين يهودي.

وقال لبيد أنه سيتم استدعاء السفير الروسي أناتولي فيكتوروف “لمحادثة ليست سهلة”. ووفقا لوزارة الخارجية، فقد تم استدعاء فيكتوروف لإجراء “محادثة توضيحية”.

وكتب نائب وزير الخارجية عيدان رول على تويتر، “تم الوصول إلى حضيض جديد في معاداة السامية هذا الصباح”، وقال إن تصريحات لافروف كانت جزءا من “اتجاه مقلق للاستخفاف بالمحرقة” من قبل القادة الروس خلال غزو أوكرانيا.

السفير الروسي لدى إسرائيل أناتولي فيكتوروف يتحدث إلى وسائل الإعلام في القنصلية الروسية في تل أبيب، 3 مارس 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

جاء رد وزارة الخارجية بعد أن أدان العديد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية التصريح.

ووصف وزير الاتصالات يوعاز هندل تصريحات لافروف بأنها “وهمية” وقال إنها تهدف إلى تبرير “الأفعال الفظيعة” التي ترتكبها روسيا في أوكرانيا.

وقال لإذاعة الجيش: “من أجل الدقة التاريخية: هتلر لم يكن لديه دم يهودي وما يحدث في أوكرانيا أمر شائن”.

وأشار هندل إلى أن يوم ذكرى المحرقة في إسرائيل كان الأسبوع الماضي. وقال: “إهانة المحرقة شيء لست على استعداد لقبوله ولا ينبغي مقارنة أي شيء بأعمال النازيين”.

ودعا وزير شؤون الشتات نحمان شاي لافروف إلى التراجع “الفوري” عن التعليق.

وقال في بيان: “لم يكن لدى هتلر ’دم يهودي’ وتكرار هذا الادعاء الباطل المقيت يلقي باللوم على اليهود في أسوأ جريمة لا سامية في التاريخ. لوم اليهود على الجرائم ضد اليهود هو في جوهره معاد للسامية”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يسار) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. (Combo photo: AFP)

تجنبت إسرائيل الاصطفاف بشكل وثيق مع أي من الجانبين منذ غزو القوات الروسية لأوكرانيا في 24 فبراير. فهي واحدة من الدول القليلة التي تحافظ على علاقات دافئة نسبيا مع كل من أوكرانيا، وهي دولة ديمقراطية غربية أخرى، وروسيا.

ومع ذلك، فقد تحول الخطاب الصادر عن إسرائيل في أعقاب تقارير عن قتل مدنيين على نطاق واسع على يد الروس، حيث اتهم لبيد صراحة روسيا بارتكاب جرائم حرب الشهر الماضي. كما انتقدت موسكو علنا اسرائيل مؤخرا، بسبب قرارها تزويد كييف بمعدات دفاعية واقتراح سفير إسرائيل في أوكرانيا بتغيير أسماء شوارع في العاصمة الأوكرانية لاسماء أشخاص أنقذوا اليهود خلال المحرقة.

وقال وزير الأمن العام عمر بارليف إن تصريحات لافروف “تضر بذكرى” الأشخاص الذين قتلوا على أيدي النازيين. “إنهم يخلقون أيضا تكافؤا خاطئا خطيرا يستند إلى أكاذيب معادية للسامية، بطريقة تشجع على انتشار رواية كاذبة والتي قد تؤدي إلى موجة من معاداة السامية تجاه اليهود في جميع أنحاء العالم، وخاصة في روسيا”.

كما ندد نائب وزير الأمن العام يائير غولان بتصريح لافروف.

“كلام صادم، معاد للسامية، وخاطئ تماما. إنه يعكس حقيقة الحكومة الروسية: حكومة عنيفة لا تتردد في القضاء على منافسيها في الداخل، وتغزو دولة أجنبية وتتهمها زورا بإحياء النازية”.

كما ندد متحف “ياد فاشيم” في ذكرى المحرقة مساء الأحد بتصريحات لافروف ووصفها بأنها “كاذبة، وهمية، خطيرة، وتستحق كل الإدانة”. وكانت منظمة “ياد فاشيم” ومجموعات أخرى تمثل الناجين من المحرقة قد دانت في السابق ادعاء روسيا بأن أوكرانيا بحاجة إلى “تطهير من النازية” باعتبارها “لا تستند إلى الحقائق، إنها تشوه وتقلل من أهمية المحرقة، ونحن ندينها”.

وفي المقابلة، اتهم لافروف أيضا الولايات المتحدة بنسف محادثات السلام بين موسكو وكييف واتهم وسائل الإعلام الغربية بالتغطية المشوهة للحرب ووضع “آراء مشوهة عني”.

لكنه قال إن زيلينسكي لا يزال لديه القدرة على إنهاء الحرب إذا “توقف عن إصدار أوامر جنائية لقواته النازية”.

وجاءت تعليقات لافروف بعد أن التقى زيلينسكي برئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي في كييف، ووصف الاجتماع بأنه إشارة دعم قوية في وقت صعب. وفي خطاب متلفز مساء الأحد، قال زيلينسكي إن اجتماعه مع بيلوسي شمل مناقشات بشأن إمدادات الدفاع لأوكرانيا والدعم المالي والعقوبات ضد روسيا.

ساهمت وكالات في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال