غضب إزاء وتيرة الاستجابة لكارثة انهيار مبنى في ميامي وتساؤلات حول الأسباب
بحث

غضب إزاء وتيرة الاستجابة لكارثة انهيار مبنى في ميامي وتساؤلات حول الأسباب

السلطات المحلية إنها نشرت المئات من رجال الإطفاء والمسعفين للبحث عن ناجين بين أنقاض المبنى المكون من 12 طابقا، والذي انهار في وقت مبكر الخميس

أعضاء فريق البحث والإنقاذ في جنوب فلوريدا يبحثون عن ناجين محتملين في مبنى ’تشامبلين’ السكني المكون من 12 طابقًا والذي انهار جزئيا في 26 يونيو 2021 في سيرفسايد، فلوريدا. (Joe Raedle / Getty Images / AFP)
أعضاء فريق البحث والإنقاذ في جنوب فلوريدا يبحثون عن ناجين محتملين في مبنى ’تشامبلين’ السكني المكون من 12 طابقًا والذي انهار جزئيا في 26 يونيو 2021 في سيرفسايد، فلوريدا. (Joe Raedle / Getty Images / AFP)

من شرفته المطلة على أنقاض مجمع تشامبلين تاورز، ينتقد موريس واشمان وتيرة أعمال الإغاثة بعد انهيار المبنى الكائن في فلوريدا.

ويقول “إنها حتما ليست عملية إنقاذ”.

وصديقه هاييم روسنبرغ الذي كان يملك شقة في الطابق الثاني، فُقد مع ابنه وكنته.

ويشاطره الشعور بالغضب أصدقاء آخرون وعائلات أشخاص يخشى أن يكونوا محاصرين تحت الركام. ويتساءل الأقارب عما إذا كان الإهمال قد لعب دورا في الكارثة التي وقعت في سيرفسايد قرب ميامي بيتش.

والحصيلة حتى الآن هي أربعة قتلى و159 مفقودا.

وتقول السلطات المحلية إنها نشرت المئات من رجال الإطفاء والمسعفين للبحث عن ناجين بين أنقاض المبنى المكون من 12 طابقا والمطل على البحر، والذي انهار في وقت مبكر الخميس.

والجمعة، بعد قرابة 40 ساعة عل وقوع المأساة، كانت الفرق تبحث بين أكوام الاسمنت والحديد، فيما كان رجال الإطفاء يثقبون الجدران أملا بالعثور على ناجين.

وفي مكان مجاور، عُلقت صور المفقودين على سياج تحول إلى نصب تذكاري وضعت أمامه الشموع والأزهار.

تم نشر صور السكان المفقودين في نصب تذكاري في موقع مبنى منهار في سيرفسايد، فلوريد ، شمال ميامي بيتش، 26 يونيو، 2021. (Andrea SARCOS / AFP)

وبين شموع وأزهار تركت على شاطئ قريب من المبنى، وضع أحد المفجوعين تمثالا لمريم العذراء.

لكن مع مرور الوقت، ازداد الترقب والغضب.

وقال واشمان “في ذلك الموقع هناك، حيث قيل لنا إن مئات العمال يعملون على إجلاء الناس ويحاولون إنقاذ الناس — بالتأكيد ليست عملية إنقاذ، إنها لا شيء”.

غادر واشمان نيويورك بعد ساعات قليلة على وقوع الكارثة، مع مايك سالبيرغ ابن شقيق روسنبرغ. واستأجر شقة في المبنى المحاذي لتشامبلين تاورز، تطل مباشرة على عملية الانقاذ.

وقال سالبيرغ “شقة عمي هناك، حيث يوجد العمود القرمزي قرب الباب”.

وأضاف “لم يأت أي رجل إنقاذ ليقوم برفع الانقاض، شيئا فشيئا، ولا حتى يدويا، من دون آلات لاخراج أشخاص يحتمل أنهم أحياء”.

خوسيه باديلا وأنجيل ديفيد يشاهدان الرافعات وهي تمر عبر حطام المبنى المنهار في سيرفسايد، فلوريدا، شمال ميامي بيتش، 26 يونيو، 2021. (Andrea SARCOS / AFP)

وتابع “هناك الكثير من الجيوب الهوائية التي يحتمل أن يكون فيها أحياء كما نأمل”.

“لا يزال هناك أمل”

تقول السلطات إنها تتفهم مشاعر الاستياء.

وقالت عمدة ميامي-ديد دانييلا ليفين مساء الجمعة “بالنسبة للعائلات التي تنتظر أنباء عن أحبتها، فإننا نطلعهم مرتين يوميا على تفاصيل عملية البحث”.

واضافت “لا يزال هناك أمل” مشيرة إلى العثور على ضحايا في كوارث مشابهة بعد أسبوع على وقوعها.

ويطالب آخرون بمعرفة ما إذا كانت مشكلات في هيكل البناء مسؤولة عما حصل. وخلصت دراسة في 2020 إلى وجود مؤشرات على انخساف “طفيف” في أرض الموقع بين العامين 1993 و1999.

كانت جانيت أغويرو (46 عاما) تقيم مع زوجها وولديهما في الطابق الحادي عشر من المبنى، في الجانب المطل على الشارع ليلة المأساة.

تقف مجموعة من الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، خلف حاجز على الشاطئ بالقرب من مبنى مبنى ’تشامبرلين’ السكني، 26 يونيو، 2021 ، في منطقة سيرفسايد في ميامي. المبنى انهار جزئيا يوم الخميس. (AP Photo / Lynne Sladky)

وبعدما استيقظت على ما يشبه الزلزال، هرعت مع عائلتها إلى السلالم للهرب.

وقالت لوكالة فرانس برس “نسمع شائعات عن المبنى، عن الهيكل، هناك شعور بالغضب فيما لو أن تجنب ذلك كان ممكنا”.

وأغويرو التي وصلت يوم الجمعة الماضي، قالت إنها سمعت أصوات تصدع و”بعض الأصوات الغربية” في الأيام التي سبقت الكارثة. وكان المبنى يخضع لأعمال ترميم.

وتساءلت “هل كان في المبنى أي مؤشر على قرب حدوث ذلك؟”.

وتجيب “كنت محظوظة لبقائي على قيد الحياة، لكن عائلتي كانت معرضة لمواجهة نفس مصير هؤلاء الأشخاص، ورؤيتهم بهذا الشكل مؤلمة”.

وقالت “أريد تفسيرات لهم، فهم يستحقون ذلك، ويجب أن يتحمل أحد ما المسؤولية إذا كان السبب هو الإهمال. يجب أن يدفع أحدهم الثمن”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال