فلسطينيون من غزة يحرقون الإطارات ويفجرون عبوات ناسفة على الحدود للليلة الثانية على التوالي
بحث

فلسطينيون من غزة يحرقون الإطارات ويفجرون عبوات ناسفة على الحدود للليلة الثانية على التوالي

"وحدات الإرباك الليلي" تتعهد بمواصلة الاحتجاجات حتى يوم الخميس على الأقل؛ إصابة 18 شخصا جراء استخدام الجيش الإسرائيلي للنيران الحية والغاز المسيل للدموع، وفقا لحركة حماس

فلسطينيون يحرقون إطارات أثناء احتجاجات على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل شرقي مدينة غزة، 28 أغسطس، 2021. (Atia Mohammed / Flash90)
فلسطينيون يحرقون إطارات أثناء احتجاجات على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل شرقي مدينة غزة، 28 أغسطس، 2021. (Atia Mohammed / Flash90)

للليلة الثانية على التوالي، تظاهر مئات الفلسطينيين على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل يوم الأحد، وأحرقوا الإطارات وألقوا عبوات ناسفة باتجاه السياج الحدودي.

ورد الجيش الإسرائيلي، الذي نشر قوات إضافية على طول الحدود قبل الاحتجاجات، بإطلاق بعض الذخيرة الحية بالإضافة إلى استخدام أسلحة تفريق أعمال الشغب الأقل فتكا، مثل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

وورد أن ثمانية عشر فلسطينيا أصيبوا خلال المظاهرة، أحدهم أصيب إصابة متوسطة بالرصاص الحي. وقالت وزارة الصحة التي تديرها حركة “حماس” في قطاع غزة إن الباقين أصيبوا بجروح طفيفة جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

“وحدات الإرباك الليلي” التي تقف وراء الاحتجاجات الحدودية لا تربط نفسها رسميا بحركة حماس، على الرغم من أن أنشطتها لا يمكن أن تتم بدون موافقة الحركة التي تحكم القطاع.

وقالت المجموعات، التابعة لفصائل فلسطينية مختلفة، إن الاحتجاجات الليلية على الحدود ستستمر حتى يوم الخميس على الأقل، وستبدأ في حوالي الساعة الثامنة كل مساء.

وقالت مجموعة مرتبطة بـ”الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” الأحد إن أعمال العنف على الحدود “ستستمر وتتصاعد حتى يوقف الاحتلال عدوانه ويرفع حصاره عن شعبنا”.

في الماضي، قام سكان غزة المتورطون في مثل هذه الأنشطة بإحراق الإطارات وإلقاء العبوات الناسفة وتشغيل أصوات صفارات إنذار مزيفة في محاولة لإرباك السكان الإسرائيليين الذين يعيشون بالقرب من الحدود ومضايقة الجنود الذين يحرسون الحدود.

خلال المظاهرات يوم السبت، أصيب 11 فلسطينيا بنيران حية ووسائل أخرى لمكافحة الشغب التي استخدمها الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات، بحسب وزارة الصحة التي تشرف عليها حركة حماس في غزة.

ردا على الاحتجاجات العنيفة يوم السبت، بالإضافة إلى حريقين اندلعا في جنوب إسرائيل جراء إطلاق بالونات حارقة من غزة، قصف الجيش الإسرائيلي ليلة السبت-الأحد مجمعا عسكريا تابعا لحماس استُخدم للتدريب وإنتاج الأسلحة، وفتحة “نفق إرهابي”.

وتأتي الاشتباكات على الرغم من قيام إسرائيل يوم الخميس بتخفيف بعض القيود التي تفرضها على التجارة والحركة، والسماح بدخول سلع ومواد إضافية إلى غزة. كما سمحت لألف رجل أعمال آخر من غزة بالمغادرة عبر معبر “إيريز” مع إسرائيل للسفر إلى الضفة الغربية.

وشهدت غزة مظاهرتين حدوديتين في الأسبوع الماضي – مسيرة عنيفة كبيرة يوم السبت الماضي ومظاهرة ثانية أكثر هدوءا نسبيا يوم الأربعاء.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة يوم السبت أن فتى يبلغ من العمر 13 عاما كان أصيب بجروح خطيرة في اشتباكات يوم السبت الماضي مع جنود إسرائيليين قد توفي متأثرا بجراحه.

ويُزعم أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على عمر أبو النيل خلال مظاهرة عنيفة شهدت اقتراب مئات المتظاهرين الفلسطينيين من السياج، حيث قاموا بإلقاء الحجارة وحرق الإطارات. ورد الجنود الإسرائيليون بإطلاق الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية وشكل من أشكال الذخيرة الحية.

إلى جانب أبو النيل، أصيب فلسطيني آخر وشرطي إسرائيلي بجروح خطيرة خلال الاشتباكات. توفي الفلسطيني الآخر، ويُدعى أسامة الدعيج يوم الخميس. وزعمت حماس أن الدعيج كان عضوا في جناحها العسكري.

شرطي حرس الحدود برئيل شموئيلي، أصيب بجروح خطيرة في إطلاق نار على حدود غزة، 21 آب 2021 (حرس الحدود)

ولا يزال الشرطي الإسرائيلي، برئيل شموئيلي (21 عاما) في حالة خطيرة في مستشفى “سوروكا” في بئر السبع. تعرض شموئيلي لإطلاق النار من مسافة قريبة عندما اقترب فلسطيني من فتحة في الجدار حيث تمركز شموئيلي وقام بإطلاق النار من مسدس كان بحوزته. ولقد تدهورت حالة شموئيلي، بحسب أسرته.

تفرض إسرائيل ومصر حصارا على غزة منذ أكثر من عقد من الزمن، بدعوى أن القيود ضرورية لمنع حماس من تسليح نفسها أو تشكيل خطر أكبر.

منذ المعركة التي دامت 11 يوما بين إسرائيل وحماس، فرضت إسرائيل قيودا أكثر صرامة على دخول وخروج البضائع إلى القطاع ومنه. كما منعت الدعم القطري من دخول غزة، وهو عنصر أساسي للوضع الراهن السابق. ولا يزال الجانبان يجريان مفاوضات غير مباشرة للتوصل إلى تفاهمات جديدة.

لكن المسؤولين الإسرائيليين تعهدوا بأنه لن تكون هناك عملية إعادة إعمار كبيرة لغزة – التي تعرضت لأضرار جسيمة خلال التصعيد الأخير – دون صفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين. تحتجز حماس حاليا مدنييّن إسرائيلييّن، هما أفيرا منغيستو وهشام السيد، بالإضافة إلى رفات الجنديين الإسرائيليين، هدار غولدين وأورون شاؤول.

شهدت الأسابيع القليلة الماضية تقدما واضحا في بعض جوانب المحادثات. في وقت سابق من هذا الشهر، اتفقت إسرائيل وقطر والأمم المتحدة على آلية جديدة لتحويل الأموال القطرية إلى غزة. كما خففت إسرائيل بعض القيود، وسمحت بدخول بعض الأسمنت والسيارات وأجهزة الكمبيوتر، وبمغادرة حوالي 1250 رجل أعمال من غزة.

ومع ذلك، لم يتوصل الجانبان بعد إلى اتفاق أكثر شمولا لوقف لإطلاق النار.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال