غزة تسجل 23 وفاة بفيروس كورونا في أعلى محصلة يومية منذ تفشي الوباء
بحث

غزة تسجل 23 وفاة بفيروس كورونا في أعلى محصلة يومية منذ تفشي الوباء

القطاع الذي تحكم حركة حماس شهد ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس في الشهر الأخير، وبداية شهر رمضان تزيد من خطر تفشي الوباء

عناصر من الأمن الفلسطيني يجرون عمليات تفتيش في الشارع بعد أوامر بإغلاق قطاع غزة حتى 11 أبريل 2021 للحد من انتشار فيروس كورونا. (Abed Rahim Khatib/Flash90)
عناصر من الأمن الفلسطيني يجرون عمليات تفتيش في الشارع بعد أوامر بإغلاق قطاع غزة حتى 11 أبريل 2021 للحد من انتشار فيروس كورونا. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

سجلت غزة 23 حالة وفاة بفيروس كورونا في 24 ساعة، مما يجعل من يوم السبت اليوم الأكثر فتكا في القطاع الساحلي منذ تفشي الوباء.

وقال معتصم صلاح، المسؤول في وزارة الصحة التي تديرها حركة “حماس”، لإذاعة الأقصى يوم الأحد إن “الوضع الوبائي في قطاع غزة يزداد سوءا، وخاصة عدد الحالات الخطيرة والحرجة في أسرة المستشفيات”.

وقد حذرت الحركة ومراقبون دوليون من أن جهاز الصحة في غزة – الذي أنهكته سنوات من الحصار الإسرائيلي المصري وثلاث حروب بين إسرائيل وحكام القطاع – غير مجهز للتعامل مع الارتفاع الحاد في الحالات.

وقال منير الأطرش، وهو مسؤول صحي آخر، في مكالمة هاتفية في الشهر الماضي إن “غزة محاصرة ومكتظة بالسكان بشكل هائل … لدينا نقص في الأكسجين لعلاج المرضى، ولدينا حاليا ما يكفي من الأدوية لعلاج مرضى فيروس كورونا لمدة ثلاثة أشهر”.

في حين أن إسرائيل قادت حملة تطعيم ناجحة لمواطنيها، مما سماح بعودتهم التدريجية إلى الحياة الطبيعية، لا يمتلك قطاع غزة من اللقاحات سوى عدد يكفي لتطعيم جزء صغير من السكان.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن حوالي 41% من فحوصات فيروس كورونا أظهرت نتائج إيجابية يوم السبت. من المرجح أن يكون العدد الكبير بسبب عدد الفحوصات المحدود؛ يوجد في غزة معمل رئيسي واحد فقط لمعالجة اختبارات فيروس كورونا.

يوجد في القطاع حاليا 20,178 حالة نشطة بالكورونا، وهو عدد ضاعف نفسه بثلاث مرات منذ بداية شهر أبريل. لكن مسؤولو صحة في غزة يقدّرون أن العدد الحقيقي لحالات الكورونا قد يكون على الأرجح أكبر بأربع أو خمس مرات من ذلك.

فلسطينيون من وزارة الصحة في غزة يفرغون صناديق تحتوي على جرعات لقاح سبوتنيك 5 الروسي التي أرسلتها الإمارات العربية المتحدة، عند معبر رفح جنوب قطاع غزة، 11 مارس، 2021. (Abed Rahim Khatib / Flash90)

يلقي مسؤولو الصحة باللائمة على المتغير البريطاني سريع الانتشار في الزيادة الحالية في عدد الحالات، فضلا عن ضعف المراقبة في معبر رفح الذي أعيد افتتاحه حديثا بين غزة ومصر.

وقال وزير الصحة الأسبق في السلطة الفلسطينية، جواد الطيبي، لتايمز أوف إسرائيل في أوائل أبريل “يعبر الآلاف الآن من مصر كل يوم. يقومون بفحص درجة حرارتهم ويسمحون لهم بالمرور”.

مع ارتفاع عدد حالات الإصابة في غزة، أمرت حركة حماس بتشديد القيود – بما في ذلك إغلاق المدارس وفرض حظر تجول ليلي – قبل أسبوع ونصف. ولا يزال من السابق لأوانه معرفة مدى تأثير حظر التجول، نظرا لأن الأمر يستغرق أكثر من أسبوعين لبدء رؤية نتائج الإغلاق.

لكن الزيادة في عدد الحالات تزامنت مع حلول شهر رمضان. يعد شهر رمضان من أقدس الفترات في التقويم الإسلامي، وهو تقليديا وقت للتجمعات في المساجد والمنازل.

وقد أغلِق عدد صغير من المصالح التجارية الصغيرة بأمر حكومي، لكن مراكز التسوق الكبرى لا تزال مفتوحة، وسكان غزة يحتشدون فيها لشراء البقالة والهدايا للاحتفال برمضان.

وكتب سامي عاشور، وهو من سكان غزة، في تغريدة على تويتر: “الناس حرفيا بتخبط في بعض من الزحمة!! أنا بقول تسكرو المولات عشان الزحمة وخلي المواطن يشتري أغراضه من المحلات الصغيرة منها بتخفف ضغط وزحمة”.

التناقض مع الوضع في إسرائيل لا يمكن أن يكون أكثر وضوحا. يوم الأحد، مع تلقي معظم الإسرائيليين المؤهلين التطعيم، أعلنت سلطات الصحة رسميا عن إلغاء إلزامية ارتداء الكمامات في الأماكن المفتوحة التي تم فرضها لمنع انتشار الفيروس.

فلسطينيون يتسوقون في السوق خلال شهر رمضان المبارك، في رفح، جنوب قطاع غزة، 17 أبريل، 2021.(Abed Rahim Khatib/Flash90)

في الوقت الحالي توجد في إسرائيل، التي يعتبر عدد سكانها أكبر بأربع مرات من عدد سكان غزة، 2450 حالة نشطة بالفيروس فقط. 0.8% فقط من فحوصات الكورونا التي أجريت في الساعات 24 الأخيرة في إسرائيل أظهرت نتائج إيجابية.

غزة كانت بطيئة في بدء حملة تطعيم سكانها ضد الكورونا. حتى الآن، تلقى القطاع عدد من اللقاحات يكفي فقط لتطعيم حوالي 2% من السكان.

ولقد وصلت إلى غزة حوالي 60 ألف جرعة من لقاح “سبوتنيك 5” الروسي تبرعت بها الإمارات العربية المتحدة؛ وتم تحويل نحو ألفي جرعة أخرى من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله. كما استلمت غزة 20 ألف جرعة من لقاحي “فايزر” و”أسترازينيكا” عبر برنامج COVAX، وهو برنامج تطعيم دولي تدعمه منظمة الصحة العالمية.

منذ بداية الوباء، يُعرف عن إصابة 90,088 شخصا من سكان غزة بفيروس كورونا ووفاة 761 شخصا. لكن مسؤولي الصحة في غزة يقدّرون أن معدل الإصابات الحقيقي أعلى من ذلك بكثير. وجدت إحدى الدراسات في فبراير أن ما يصل إلى 40% من سكان غزة قد يكونون أصيبوا بالفيروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال