غانتس يهدد غزة في حال استمرار إطلاق الصواريخ ويتعهد بحماية الوضع الراهن في الحرم القدسي
بحث

غانتس يهدد غزة في حال استمرار إطلاق الصواريخ ويتعهد بحماية الوضع الراهن في الحرم القدسي

وزير الدفاع يقول إن الفوائد التي تعود على الفلسطينيين يمكن أن تُلغي إذا أضرت حماس بالاستقرار؛ الفصائل المسلحة في غزة تعقد اجتماعا "عاجلا" بعد غارات جوية على القطاع

وزير الدفاع بيني غانتس، وسط الصورة ، يقوم بجولة في قاعدة حرس الحدود في الضفة الغربية برفقة قائد حرس الحدود أمير كوهين، 19 أبريل، 2022. (Elad Malka / Defense Ministry)
وزير الدفاع بيني غانتس، وسط الصورة ، يقوم بجولة في قاعدة حرس الحدود في الضفة الغربية برفقة قائد حرس الحدود أمير كوهين، 19 أبريل، 2022. (Elad Malka / Defense Ministry)

حذر وزير الدفاع بيني غانتس الفلسطينيين في قطاع غزة يوم الثلاثاء من أن الخطوات التي اتخذتها إسرائيل لتعزيز اقتصادها مهددة من قبل الفصائل الفلسطينية التي تعمل على تكثيف التحريض وتقوم بشن هجمات صاروخية.

وقعت اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والشرطة في الأيام الأخيرة في المسجد الأقصى، الذي يقع على قمة الحرم القدسي في البلدة القديمة. ولقد اتهمت إسرائيل الفصائل الفلسطينية بالتحريض على المواجهات يسبب ما تقول إنها مزاعم كاذبة تتهمها بتغيير سياسة متبعة منذ فترة طويلة لا يُسمح من خلالها لليهود بالصلاة في الموقع.

وقال غانتس خلال جولة قام بها في قاعدة لشرطة حرس الحدود بالضفة الغربية: “كما قلت لقادة من بلدان المنطقة، نحن نحافظ على الوضع الراهن في جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)، ولن نسمح للإرهابيين أو المحرضين بالمس بالأماكن المقدسة”.

يتوجه العديد من اليهودي إلى الحائط الغربي (حائط البراق) وإلى البلدة القديمة خلال عيد الفصح اليهودي الذي يستمر لمدة أسبوع. يُسمح لغير المسلمين بزيارة الحرم القدسي خلال ساعات معينة، ويُمنعون رسميا من الصلاة في الموقع، الذي يُعتبر الأقدس في اليهودية وثالث أقدس المواقع في الإسلام.

إلا أن تقارير أخيرة أظهرت أن الشرطة تغض الطرف أحيانا عن أداء مثل هذه الصلوات في الموقع.

في بيان نشره مكتبه، أشار غانتس إلى هجوم صاروخي من غزة على جنوب إسرائيل مساء الإثنين. “في الأمس، ضرب الجيش الإسرائيلي غزة في أعقاب إطلاق [صاروخ] على الأراضي الإسرائيلية، وهو ما يتحمل مسؤوليته قادة حماس”.

اشتباكات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الحرم القدسي في البلدة القديمة، 15 أبريل، 2022. (AP Photo / Mahmoud Elean)

وحذر غانتس من أن “جيش الدفاع جاهز بمجموعة واسعة من الوسائل والأهداف، لضمان استمرار السلام والاستقرار”.

وأضاف غانتس: “إذا استمر التحريض وإطلاق الصواريخ، ستتضرر المنظمات الإرهابية بشدة، وكذلك سكان غزة، الذين يستفيدون حاليا من الخطوات التي اتخذناها لتطوير الاقتصاد”.

وافقت إسرائيل مؤخرا على زيادة عدد الفلسطينيين الذين يمكنهم دخول إسرائيل للعمل إلى أعلى حصة منذ فرض الحصار على القطاع الساحلي قبل أكثر من 15 عاما.

وأضاف غانتس: “هذه تحركات نخطط لتوسيعها إذا تم الحفاظ على الاستقرار، أو يمكننا إلغاءها، إذا اختار قادة حماس المس بها”.

يوم الإثنين، قبل الهجوم الصاروخي، رفض الأمين العام ل”حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين” التهديدات الواضحة بإنهاء مثل هذه الإجراءات.

وقال زياد النخالة في بيان مقتضب إن “تهديدات العدو بوقف التسهيلات عن غزة لا تستطيع أن تجعلنا نصمت عما يجري في القدس والضفة المحتلة”.

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد خلال غارات جوية إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة، 19 أبريل، 2022. ( SAID KHATIB / AFP)

جاءت تصريحات غانتس في الوقت الذي كان من المقرر أن تعقد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة جلسة طارئة، وفقا لوكالة الأنباء “صفا”، المقربة من حركة “حماس”.

نقلا عن مصادر لم تذكر اسمها، قالت الوكالة إن الاجتماع “الطارئ” عُقد في مكتب زعيم حماس، يحيى سنوار. وأفاد التقرير إن المصدر رفض الكشف عن أسباب الاجتماع، لكنه جاء في خضم التوترات في القدس، وفي أعقاب غارات جوية في القطاع الساحلي جاءت ردا على هجوم صاروخي.

في وقت لاحق، قالت مصادر لقناة “الجزيرة” إن الفصائل المختلفة وافقت على رفع مستوى التأهب لليومين المقبلين.

يٌعتبر الحرم القدسي موقعا حساسا في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ويمكن للتوترات هناك أن تتدهور وتتصاعد إلى نزاع أوسع. ولطالما اعتبرت حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى الموقع المقدس خطا أحمر. إجراءات الشرطة في التصدي للاحتجاجات في الموقع في العام الماضي ساعدت في اندلاع حرب استمرت ل11 يوما في غزة في مايو الماضي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال