غانتس: يمكننا الاستفادة من “اتفاقات إبراهيم” لتعزيز السلطة الفلسطينية
بحث

غانتس: يمكننا الاستفادة من “اتفاقات إبراهيم” لتعزيز السلطة الفلسطينية

قال وزير الدفاع إنه يؤيد "حل كيانين"، ممتنعا عن استخدام مصطلح "دولة"؛ يقول إن إسرائيل شاركت في 10 مناورات عسكرية متعددة الجنسيات منذ اتفاقيات 2020

أعرب وزير الدفاع بيني غانتس يوم الخميس عن دعمه للاستفادة من العلاقات الإسرائيلية الجديدة مع العديد من الدول العربية لتعزيز السلطة الفلسطينية، وهي سابقة لمسؤول إسرائيلي بارز.

قال خلال مقابلة مباشرة في منتدى آسبن الأمني: “أعتقد أنه يمكننا الاستفادة من اتفاقيات إبراهيم والعلاقات مع الشركاء الإقليميين من أجل تقوية السلطة الفلسطينية وتعزيز إجراءات بناء الثقة”.

وقال غانتس خلال مقابلة مع الصحفي جيفري غولدبرغ في الحدث الذي أقيم في كولورادو: “نحتاج ويمكننا وينبغي علينا الاستفادة من [حلفائنا الجدد في الشرق الأوسط] لدعم هذه الاتجاهات للاستثمار في السلطة الفلسطينية”.

وأقامت إسرائيل علاقات مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين في “اتفاقات إبراهيم” التي توسطت فيها الولايات المتحدة في عام 2020، وطبعت العلاقات مع المغرب والسودان بعد فترة وجيزة. ولدى إسرائيل بالفعل علاقات مع مصر والأردن.

وقد أعربت إدارة بايدن بشكل منتظم عن وجهة نظر غانتس المتبنية إمكانية استخدام الاتفاقات لتعزيز السلطة الفلسطينية، لأنها ترد على انتقادات من اليسار بأن الاتفاقات هي محاولة لتجاوز الفلسطينيين.

لطالما طالب الفلسطينيون بقيام دولة خاصة بهم قبل أن تحظى إسرائيل بقبول إقليمي، ووصفوا اتفاقيات إبراهيم بأنها “مشينة” وخيانة لقضيتهم.

ويبدو أن تصريحات غانتس يوم الخميس هي أوضح تصريح لمسؤول إسرائيلي بارز يربط الاتفاقات بدفع القضية الفلسطينية قدما. وأظهر رئيس الوزراء يائير لبيد استعدادًا لربط القضيتين خلف الأبواب المغلقة، بما في ذلك عبر الاتفاق في قمة النقب في مارس الماضي، عندما كان وزيراً للخارجية، على أن تسعى كل مجموعة من مجموعات العمل الست في المنتدى إلى إيجاد سبل لتعزيز الفلسطينيين.

كما بدا أن الموقف يتعارض مع وجهة النظر التي تبنتها الحكومة السابقة بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي تفاخر بتجاوز وإضعاف السلطة الفلسطينية، بما في ذلك من خلال “اتفاقات إبراهيم”. وعبر مسؤولون من إدارة ترامب، التي توسطت في الاتفاقات، عن وجهات نظر مماثلة.

كما أعرب غانتس عن فخره بلقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ثلاث مرات في العام الماضي، وبتطوير ما قال إنها 30 إجراء بناء ثقة لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني. ومع ذلك، قالت سلطة رام الله بأن العديد من هذه المبادرات لم يتم تنفيذها.

وقال وزير الدفاع خلال مقابلة يوم الخميس أنه أخبر عباس خلال أحد اجتماعاتهما، “لدي حلم بأن لا تكون هنا وأنا متأكد من أنك كنت تحلم بنفس الحلم بالنسبة لي. لكن كلانا هنا وعلينا أن نجد طرقًا للعيش جنبا إلى جنب”.

بعد الاجتماع في قمة النقب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ، يقفون لالتقاط صورة مشتركة لهم، 28 مارس، 2022، في سديه بوكير ، إسرائيل. (AP Photo / Jacquelyn Martin، Pool)

ودعا إلى تعزيز الاستثمار في الحوار الاستراتيجي والبنية التحتية والاستقرار والأمن والازدهار الاقتصادي في الضفة الغربية.

وقال غانتس، متجنبا استخدام مصطلح “حل الدولتين”: “بعد ذلك، نأمل أن نتمكن في المستقبل من خلق ما أسميه حل الكيانين”. ويبدو أن الاختيار الخطابي كان محاولة لوضع نفسه على يمين لبيد وآخرين من اليسار الذين يدعمون صراحة إطار الدولتين.

وقال غانتس: “أريد أن أضمن بقاء إسرائيل قوية وآمنة وديمقراطية ويهودية، وهذا يعني أنه سيتعين علينا حل قضايانا مع الفلسطينيين”.

وقال أنه “منع تهديد بضم” أراضي الضفة الغربية خلال الحكومة السابقة برئاسة نتنياهو، الذي تخلى عن هذه المبادرة مقابل التطبيع مع الإمارات.

مضيفا: “إذا كنا سنضم تلك المناطق، فلا أعتقد أنه كان بإمكاننا المضي قدمًا في اتفاقيات إبراهيم”.

وزعم غانتس أن إسرائيل وشركائها الجدد في الشرق الأوسط كانوا أيضًا “ينشئون بنية إقليمية للدفاع”، في إشارة على ما يبدو إلى شبكة الدفاع الجوي المتكاملة التي تباحثها في الأشهر الأخيرة.

وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. (AP/Collage)

كانت دول أخرى أكثر ترددًا في مناقشة المبادرة. وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن الشبكة المتكاملة لا تزال قيد العمل وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل يوم السبت أنه ليس على علم بأي محادثات بشأن مثل هذه الجهود التي تشارك فيها إسرائيل.

وقال غانتس يوم الخميس إن إسرائيل شاركت في 10 مناورات عسكرية متعددة الجنسيات منذ توقيع “اتفاقيات إبراهيم”، ومنذ أن تم نقل إسرائيل من منطقة القيادة الأوروبية التابعة للجيش الأمريكي والمتمركزة في أوروبا، إلى منطقة القيادة المركزية الأمريكية، والتي تشمل دول شرق أوسطية أخرى.

وقال غانتس: “عقدت مئات الاجتماعات والمناقشات مع شركاء إقليميين”.

“أنا سعيد للغاية لأن الولايات المتحدة قد قادت هذا وأن قادة المنطقة أدركوا واغتنموا هذه الفرصة. نحن نخلق شرق أوسط أفضل… لدولة إسرائيل وشركائها في المنطقة مصلحة مشتركة في الحفاظ على حرية الملاحة والتجارة، وضمان الدفاع الجوي وتعزيز دفاعنا الإلكتروني”.

ويبدو أن “حرية الملاحة” تشير إلى اتفاقية قدمتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي والتي ستشهد نقل مصر جزيرتين في البحر الأحمر إلى المملكة العربية السعودية. وكان الاتفاق مشروطًا بضمانات لإسرائيل بأنها ستستمر في التمتع بحرية الملاحة حول جزيرتي تيران وصنافير على النحو المتفق عليه في معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر عام 1979.

كما وافقت السعودية على فتح مجالها الجوي أمام جميع الرحلات الجوية الإسرائيلية، ومن المتوقع أن تسمح برحلات جوية مباشرة بين إسرائيل والسعودية للحجاج المسلمين. وبينما وصفت إسرائيل والولايات المتحدة هذه البادرات بأنها أولى الخطوات نحو التطبيع الإسرائيلي – السعودي، نفت السعودية ذلك وقالت إنها لن تصنع السلام مع إسرائيل قبل تحقيق حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال