غانتس يلمح إلى دعمه خطة الضم إذا استمر الفلسطينيون ’برفض التوصل إلى اتفاق’
بحث

غانتس يلمح إلى دعمه خطة الضم إذا استمر الفلسطينيون ’برفض التوصل إلى اتفاق’

وزير الدفاع يضع شروطه لدعم بسط السيادة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية، ويقر بأن الخطوة يمكن أن تقابل بالعنف

وزير الدفاع بيني غانتس في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في وزارة الخارجية في القدس، 7 يونيو 2020. (Marc Israel Sellem / POOL)
وزير الدفاع بيني غانتس في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في وزارة الخارجية في القدس، 7 يونيو 2020. (Marc Israel Sellem / POOL)

ألمح وزير الدفاع بيني غانتس يوم الثلاثاء إلى امكانية دعمه ضم أراضي الضفة الغربية من جانب واحد، مشيرا إلى رفض الفلسطينيين المستمر للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، بينما كرر مطالبته بأن لا تشكل الخطوة خطرا على اتفاقات السلام الإسرائيلية القائمة.

وقال غانتس في إحاطة لمراسلين عسكريين: “لن نستمر في انتظار الفلسطينيين. إذا رفضوا كل شيء إلى الأبد، فسوف نضطر إلى المضي قدما بدونهم”.

ومع ذلك، لم يحدد موعدا لإعطاء دعمه للخطوة من جانب واحد أو ما إذا كان سيؤيد بدء تنفيذ إجراءات الضم في الأسبوع المقبل، كما تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا.

بموجب الاتفاق الإئتلافي بين نتنياهو وغانتس، بإمكان رئيس الوزراء البدء اعتبارا من الأول من يوليو بالمضي قدما بضم نحو 30% من أراضي الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل بموجب اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام. وينص الاقتراح، الذي رفضته السلطة الفلسطينية رفضا قاطعا، على إقامة دولة فلسطينية على بقية الأراضي في الضفة الغربية.

وشدد غانتس على التزامه بضمان أن تظل إسرائيل “آمنة ويهودية وديمقراطية ومزدهرة اقتصاديا”، وهو ما يمكن أن تضمنه خطة ترامب للسلام على أفضل وجه كما قال.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، وسط، يتحدث للصحافيين خلال زيارة إلى غور الأردن، 21 يناير، 2020. (Elad Malka/Blue and White)

وقال: “لا ينبغي علينا إدارة الصراع فحسب، وإنما صياغته أيضا. سنعمل للتقليل قدر الإمكان من خطر أن تتحول إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أمن الدولة، من خلال مداولات وثيقة مع الولايات المتحدة ودول العالم – والفلسطينيين، بقدر ما يريدون أن يكونوا جزءا من الحوار”.

بهذا، وضع غانتس شروطه للضم، متعهدا بأنه ستكون هناك “عملية منظمة” بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الأخرى.

وقال: “لن نأخذ الفلسطينيين إلى داخل أراضينا، ولن نمس بحقوق الإنسان أو حق التنقل، وسنعمل بالتنسيق مع دول المنطقة ونحن على اتصال معهم، ولن نعرض اتفاقيات السلام للخطر”.

وانتقدت حركة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان وتعارض خطة الضم، غانتس على تصريحاته.

وقالت الحركة في بيان لها، “بعد أن تراجع عن تعهده باستبدال نتنياهو، تحول غانتس إلى مساعده الرسمي. الرجل الذي تعهد بإحلال السلام تطوع لمشروع يهدف إلى إشعال الشرق الأوسط”.

وقال غانتس، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، خلال الإحاطة الصحفية أيضا إنه يراجع مع الجيش الردود المحتملة على الضم، التي يستعد الجيش الإسرائيلي لها، وأقر ان الخطوة قد تقابل بالعنف من قبل الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال، مستخدما الإسم التوراتي للضفة الغربية: “هناك تحد أمني في منطقة يهودا والسامرة، وقد يكون تحديا أكبر نتيجة لتطبيق القانون [الإسرائيلي] إذا ومتى حدث ذلك”.

وكانت قوى الأمن الإسرائيلي منقطعة إلى حد بعيد عن المناقشات بشأن خطط الضم، مما أعاق قدرتها على التخطيط وفقا لذلك، لكن تقارير أفادت يوم الجمعة أنه سيتم عرض الخرائط على مسؤولين أمنيين إسرائيليين هذا الأسبوع.

بحسب تقارير إسرائيلية مختلفة، فإن الاقتراحات التي طرحها نتنياهو تتراوح من خطوة رمزية وصولا إلى بسط السيادة على جميع المناطق المخصصة لإسرائيل بموجب خطة إدارة ترامب للسلام، والتي تشكل 30% من أراضي الضفة الغربية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ينظر إلى خرطية مع ضباط عسكريين وهو يستقل طائرة هليكوبتر لرؤية جزء تم بناؤه حديثا من الجدار الفاصل في الضفة الغربية، 20 يوليو ، 2016. (Haim Zach / GPO / Flash90)

وقد تعهد نتنياهو بالمضي قدما بخطة الضم من جانب واحد التي تلاقي إدانات دولية، حيث حذرت دول أوروبية وعربية، وكذلك أعضاء كبار في الحزب الديمقراطي الأمريكي، الحكومة الإسرائيلية من تنفيذها.

وقد قال نتنياهو إن الدعم الأمريكي للضم يشكل فرصة تاريخية، والولايات المتحدة بدورها أشارت إلى أنها لن تعارض خطة الضم الإسرائيلية لكنها أبدت لاحقا ترددا بشأن توقيت مثل هذه الخطوة.

ومن المتوقع أن يعقد مسؤولون في إدارة ترامب اجتماعا حاسما هذا الأسبوع لاتخاذ قرار بشأن دعم خطط نتنياهو، حيث ذكر تقرير لوكالة “رويترز” أن البيت الأبيض يدرس دعم ضم مجموعة صغيرة فقط من المستوطنات في منطقة القدس، خشية أن تؤثر خطوة أوسع سلبا على العلاقات في المنطقة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال