غانتس يكشف عن قواعد طائرات بدون طيار إيرانية، ويقول أن طهران حاولت من خلالها إرسال متفجرات إلى الضفة الغربية
بحث

غانتس يكشف عن قواعد طائرات بدون طيار إيرانية، ويقول أن طهران حاولت من خلالها إرسال متفجرات إلى الضفة الغربية

وزير الدفاع يهدد مجددا بتوجيه ضربة عسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية لوقف برنامج إيران النووي

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وزير الدفاع بيني غانتس يكشف موقع قاعدة طائرات مسيرة إيرانية خلال خطاب ألقاه في جامعة رايخمان في 23 نوفمبر 2021 (Ariel Hermoni / Defense Ministry)
وزير الدفاع بيني غانتس يكشف موقع قاعدة طائرات مسيرة إيرانية خلال خطاب ألقاه في جامعة رايخمان في 23 نوفمبر 2021 (Ariel Hermoni / Defense Ministry)

كشف وزير الدفاع بيني غانتس عن مواقع قاعدتين إيرانيتين للطائرات المسيرة قال أنه تم استخدامهما لشن هجمات ضد أهداف في البحر في الأشهر الأخيرة.

وفقا لغانتس، يقع أحد الموقعين في منطقة شابهار والآخر في جزيرة قشم، قبالة ساحل البر الرئيسي الإيراني.

“أريد أن أؤكد لكم أن الطائرات بدون طيار هي سلاح دقيق يمكنه الوصول إلى أهداف استراتيجية في جميع أنحاء العالم. معظم هجمات الطائرات بدون طيار التي رأيناها حتى الآن كانت من جنوب وجنوب شرق إيران ضد أهداف في البحر”، قال غانتس.

خلال العام الماضي، انخرطت إسرائيل وإيران في ما يشبه “حرب ظلال” خفية في البحر، حيث زُعم أن طهران نفذت عددا من الهجمات على السفن المملوكة لإسرائيل أو المرتبطة بإسرائيل عبر الخليج الفارسي وخليج عمان، بما في ذلك خلال شهر يوليو/تموز على شارع ميرسر، وهي ناقلة نفط يملكها رجل أعمال إسرائيلي، وقتل فيها طاقم بريطاني وروماني.

حذر غانتس من أن برنامج الطائرات بدون طيار الإيراني يشكل تهديدا ليس فقط لإسرائيل، ولكن للمنطقة بأكملها.

“لقد رأينا الهجوم على أرامكو، وإطلاق الطائرات المسيرة من سوريا، ومحاولات إيران لبناء قدرات لحزب الله لإطلاق طائرات بدون طيار بدقة على إسرائيل”، قال غانتس في إشارة إلى هجوم مكثف على شركة البترول السعودية أرامكو في عام 2019 بطائرات بدون طيار وصواريخ كروز.

صور أقمار صناعية يقول وزير الدفاع بيني غانتس إنها تظهر قاعدة طائرات بدون طيار إيرانية في جزيرة قشم الإيرانية، خلال كلمة ألقاها في جامعة رايخمان في 23 نوفمبر 2021.

جاءت تصريحات وزير الدفاع قبل أقل من أسبوع من استئناف المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن العودة المتبادلة إلى الاتفاق النووي لعام 2015. لقد دافعت إسرائيل بشدة عن عدم العودة الأمريكية للاتفاق، الذي تعتقد أنه ضعيف للغاية ويمهد في نهاية المطاف الطريق لامتلاك أسلحة نووية إيرانية. بدلا من ذلك، دعا المسؤولون الإسرائيليون إلى نهج دبلوماسي مختلف وأكثر قسوة، مدعوما بالتهديد الموثوق به بتوجيه ضربة عسكرية لبرنامج إيران النووي. بحسب ما ورد رفضت الولايات المتحدة أنشطة إسرائيل ضد المنشآت النووية الإيرانية، معتقدة أن مثل هذه الأعمال غير مفيدة في نهاية المطاف لأنها تؤدي إلى تشجيع طهران على تحديث تلك المنشآت ردا على ذلك.

“ليس هناك شك في أن الحل الدبلوماسي هو الأفضل، ولكن إلى جانب ذلك نحتاج إلى أن تكون على الطاولة امكانية استخدام القوة، وهي دبلوماسية بوسائل أخرى”، قال غانتس في إشارة إلى اقتباس شهير من الاستراتيجي العسكري كارل فون كلاوزفيتز.

“في بعض الأحيان، يكون استخدام القوة، وإثباتها، قادرا على منع الحاجة إلى استخدام أقوى لها. أشكر حلفاءنا الأمريكيين على العقوبات والإجراءات الأخرى التي اتخذوها مؤخرا على هذه الجبهة من أجل الوصول إلى هدفنا المشترك”، قال.

ودعا غانتس بقية دول العالم إلى القيام بدور أكثر فاعلية في مواجهة مساعي إيران في المنطقة خاصة في منع طهران من الحصول على سلاح نووي.

“يجب ألا تصبح إيران نووية. هذا سيؤدي إلى انتشار لا هوادة فيه لإرهابها وسيؤدي حتى إلى سباق تسلح في الشرق الأوسط وما وراءه”، قال غانتس.

طائرات بدون طيار إيرانية

يمثل خطاب غانتس يوم الثلاثاء المرة الثانية في الأشهر الأخيرة التي يكشف فيها عن مواقع قواعد الطائرات بدون طيار الإيرانية. في شهر سبتمبر، حدد قاعدة إيرانية للطائرات بدون طيار في منطقة كاشان الوسطى، شمال مدينة أصفهان، والتي قال أنها لم تستخدمها إيران فحسب، بل كانت أيضا موقعا لتدريب وكلاء إيرانيين.

كشف غانتس يوم الثلاثاء أيضا أن طائرة بدون طيار أطلقتها إيران من سوريا في المجال الجوي الإسرائيلي في عام 2018 لم تكن في مهمة هجوم مباشر – كما تم الإشارة إليه ضمنيا – وبدلا من ذلك كانت تُستخدم لنقل متفجرات TNT إلى نشطاء في الضفة الغربية.

“في فبراير 2018، أطلقت إيران طائرة بدون طيار من طراز “شاهد 141” من مطار T4 باتجاه إسرائيل. في هذه الحالة، كانت إيران تستخدم الطائرة بدون طيار في شيء لم نشهده من قبل: نقل الأسلحة إلى وكلائها لاستخدامها في الهجمات. أطلق مبعوثون إيرانيون الطائرة بدون طيار في سوريا، وكانت تحمل متفجرات TNT، وكانت وجهتها نشطاء في الضفة الغربية، وقد أسقطتها إسرائيل بالقرب من بيت شان”، قال غانتس.

في خطابه يوم الثلاثاء، أشار غانتس إلى استخدام إيران للوكلاء في جميع أنحاء المنطقة، في سوريا واليمن ولبنان والعراق.

صور الأقمار الصناعية التي قال وزير الدفاع بيني غانتس إنها تظهر قاعدة طائرات بدون طيار إيرانية في مدينة تشابهار جنوب إيران، خلال خطاب ألقاه في جامعة رايخمان في 23 نوفمبر 2021.

“في الأسبوع الماضي فقط، تم شن 14 هجوما بطائرات بدون طيار من الأراضي اليمنية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك على ما يبدو غارة على مطار الملك عبد العزيز ومنشآت أرامكو البترولية. في لبنان، البلد الذي يمر بأزمة خطيرة ويحتاج إلى غذاء ووقود، تمول إيران حزب الله بما يزيد عن 600 مليون دولار سنويا، وهي تذهب بشكل أساسي إلى الطائفة الشيعية، وبالتالي تقسم البلاد إلى جانب قدرتها على الحكم”، قال غانتس.

كما أشار وزير الدفاع إلى محاولة الاغتيال الفاشلة الأخيرة لرئيس الوزراء العراقي، والتي تم خلالها إطلاق عدد من الطائرات المسيرة المتفجرة على منزله.

ولم يتهم غانتس إيران بشكل مباشر بالوقوف وراء الهجوم، لكنه قال إن الطائرات بدون طيار التي تم استخدامها كانت “طائرات مسيرة متفجرة من النوع الذي تنشره إيران في جميع أنحاء المنطقة”. ومن جانبه نفت إيران والميليشيات الموالية لها في العراق ضلوعها في محاولة الاغتيال.

واتهم وزير الدفاع إيران بالسعي ليس فقط للسيطرة على الشرق الأوسط، ولكن العالم بأسره.

“طريقة إيران بسيطة: نأخذ دمشق أولا، ثم نأخذ برلين”، قال.

وقال غانتس إن إيران تسعى حاليا إلى توسيع نفوذها ليشمل أفغانستان، بعد الانسحاب الأمريكي من البلاد، الذي ترك البلاد التي مزقتها الحرب في حالة من الفوضى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال