غانتس يقول إن أزرق أبيض “أنقذ إسرائيل” ويعلن استمراره في قيادة الحزب في الانتخابات المقبلة
بحث

غانتس يقول إن أزرق أبيض “أنقذ إسرائيل” ويعلن استمراره في قيادة الحزب في الانتخابات المقبلة

وزير الدفاع يتعهد بتشكيل "تحالف" للإطاحة بنتنياهو، وينتقد من وصفهم بالـ"متذمرين" و"الجبناء" الذين انتقدوه على انضمامه لحكومة بقيادة الليكود

زعيم حزب أزرق ابيض، بيني غانتس، يتحدث في مؤتمر صحفي، 29 ديسمبر، 2020. (Elad Malka / Blue and White)
زعيم حزب أزرق ابيض، بيني غانتس، يتحدث في مؤتمر صحفي، 29 ديسمبر، 2020. (Elad Malka / Blue and White)

أعلن وزير الدفاع بيني غانتس مساء الثلاثاء عن استمراره في قيادة حزب “أزرق أبيض” المريض في الانتخابات المقبلة في مارس، وزعم أن الحزب “أنقذ البلاد” وحدد مسار نهاية حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وجاء خطاب غانتس الناري في الوقت الذي أعلن فيه العديد من أعضاء حزبه عن عدم  خوضهم الانتخابات مع حزب “أزرق أبيض” في الانتخابات المقبلة – وهي الانتخابات العامة الرابعة خلال عامين – مع التراجع الحاد في قوة حزب الوسط في استطلاعات الرأي.

في أول مؤتمر صحفي يعقده بعد حل الكنيست في الأسبوع الماضي بعد أن فشلت الحكومة في تمرير ميزانية الدولة، هاجم غانتس نتنياهو، ، قائلا إنه تسبب في الانتخابات الجديدة وسيدفع ثمن ذلك في النهاية.

وقال غانتس “الانتخابات المقبلة، التي جرّنا نتنياهو بغطرسة إليها، هي آخر شيء يحتاجه مواطنو إسرائيل الآن. لم تكن هناك دقيقة واحدة في هذه الحكومة اعتبرنا فيها نتنياهو شركاء معه أو عمل من أجل مصلحة الدولة”.

وأضاف أن “الضوء في نهاية النفق الذي ينتظرنا جميعا في الحملة الانتخابية المقبلة هو أنه في النهاية سيحرر نتنياهو البلاد من براثنه. لن يعود قادرا على التضحية بمستقبل إسرائيل من أجل مستقبله الشخصي والقانوني والسياسي”، متوقعها سقوط رئيس الوزراء.

وقال غانتس إن “الإنجاز العظيم” لحزب “أزرق أبيض” سيكون “إنهاء المسار السياسي لنتنياهو”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس، يحضران الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 21 يونيو 2020 (Marc Israel Sellem/POOL)

دخل غانتس السياسة قبل عامين، متعهدا باستبدال نتنياهو، ثم قام بدمج حزبه الناشئ “مناعة لإسرائيل” مع حزب “يش عتيد” لتشكيل حزب “أزرق أبيض” وفشل بفارق ضئيل في ثلاث جولات انتخابية بتشكيل ائتلاف حكومي بدون حزب نتنياهو “الليكود”.

بينما اعتمد غانتس في حملته الانتخابية على التعهد بأنه لن ينضم إلى حكومة مع نتنياهو طالما أن رئيس الوزراء يواجه تهما بالفساد، لكنه وافق على القيام بذلك في أواخر مارس، وشكل حكومة وحدة مع نتنياهو في مايو، مثيرا غضب “يش عتيد” وفصيل ثانوي آخر في الحزب، اللذين انفصلا عن “أزرق أبيض” واختارا الجلوس في مقاعد المعارضة.

توصل نتنياهو وغانتس إلى اتفاق كان من المفترض أن يحل فيه غانتس محل نتنياهو كرئيس للوزراء في نوفمبر 2021، لكن ثغرة في الاتفاق أدت إلى انهيار الائتلاف بسبب رفض نتنياهو إقرار الميزانية السنوية.

وبالتالي، تستعد إسرائيل الآن لإجراء انتخابات رابعة بعد حل الكنيست هذا الأسبوع. لكن استطلاعات الرأي تقول بوضوح إن غانتس فقد دعم جميع الناخبين الذين وقفوا وراءه في الانتخابات الثلاث الماضية.

في محاولة كما يبدو لإثبات قيمة حزبه وتبرير دخوله الحكومة الفاشلة، قال غانتس إن “أزرق أبيض أنقذ البلاد”، من خلال القيام بعمل بطولي يدفع الآن بسببه ثمنا انتخابيا.

وقال: “لقد استلقينا على السياج؛ البعض يقول إننا قفزنا على القنبلة اليدوية. مصلحة البلاد هي الشيء الوحيد الذي يوجهني، حتى لو دفعت الثمن”.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، مع زملائه (من اليمين) يائير لابيد وموشيه يعالون وغابي أشكنازي في مقر الحزب بليلة الإنتخابات في تل أبيب، فجر 18 سبتمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وقال غانتس إن الخيارات الأخرى كانت “خطيرة” عندما انضم إلى نتنياهو، وأنه لو لم ينضم حزب “أزرق أبيض” إلى الائتلاف، لكان نتنياهو قد استخدم الحكومة الانتقالية للدفع بإجراءات لمنح نفسه حصانة من تهم الفساد التي يواجهها حاليا في المحكمة.

وأضاف زعيم حزب “أزرق أبيض” إنه خشي من “استئمان نتنياهو على إدارة أزمة كورونا لوحده خلال فترة انتخابات أخرى”.

واصفا منتقديه بالـ”متذمرين” و”الجبناء”، قال غانتس إن “أزرق أبيض” دافع عن مؤسسات الدولة الرئيسية في الوقت الذي جلس فيه آخرون على الهامش ولم يفعلوا شيئا.

وقال في تصريحات وُجهت كما يبدو لشريكه السابق يائير لابيد ومنتقديه في الإعلام، ولبعض منتقديه من داخل الحزب، “في الوقت الذي نشرتم فيه تغريدات، أنا قمت بحماية النظام القضائي”، وإنشاء آلية عمل لمكافحة فيروس كورونا، وإحباط “إغلاقات غير ضرورية” و”إنقاذ الديمقراطية”.

مع انشقاق العديد من النواب عن “أزرق أبيض” منذ حل الكنيست، وجه غانتس رسالة للأعضاء الذين يدرسون هم أيضا ترك الحزب.

وقال “يمكنكم أن تتركوا، فالباب مفتوح” ولكن “ستبقى هنا مجموعة قوية ومتماسكة وستعمل بجد، من أجل الدولة فقط”.

قبل ساعات من المؤتمر الصحفي، أفادت تقارير أن رقم 2 في “أزرق أبيض”، وزير الخارجية غابي أشكنازي، يعتزم الإعلان عن تركه للحزب وأخذ استراحة من الحياة السياسية على الأرجح.

وفقا للقناة 12 وصحيفة “هآرتس” فإن أشكنازي سيعلن يوم الأربعاء عن عدم خوضه الانتخابات القريبة في مارس.

بيني غانتس، رئيس حزب ’أزرق أبيض’، وعضو الكنيست عن الحزب غابي أشكنازي في حدث انتخابي قبل الانتخابات للكنيست الإسرائيلي، في كفار سابا، 12 فبراير، 2020. (Gili Yaari / Flash90)

التقارير جاءت بعد ساعات من قيام غانتس بإقالة وزير العدل آفي نيسنكورن، الذي وجه في وقت سابق من اليوم ضربة موجعة لحملة “أزرق أبيض” الانتخابية بعد أن أعلن عن انشقاقه عن الحزب من أجل الانضمام لحزب يسار وسط جديد يعمل رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدئي، على تشكيله.

في وقت سابق الثلاثاء، أعلنت النائبة ميخال كوتلر فونش أنها لن تخوض الانتخابات كمرشحة عن حزب “أزرق أبيض”. يوم الأحد، أبلغ غانتس عضوي الكنيست أساف زمير وميكي حايموفيتش بأنهما لن يكونا ضمن قائمة مرشحي الحزب لانتخابات مارس 2021 بسبب قرارهما التصويت ضد تمديد الموعد النهائي لتمرير ميزانية الدولة في الأسبوع الماضي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى انهيار الحكومة.

كما ذكرت تقارير تلفزيونية أن نوابا آخرين في الحزب يبحثون أيضا في خيارات أخرى، مستفسرين عن إمكانية الانضمام إلى أحزاب عبر مختلف ألوان الطيف السياسي، من “يش عتيد” بزعامة يئير لابيد في الوسط إلى “الأمل الجديد” برئاسة غدعون ساعر و”يمينا” بقيادة نفتالي بينيت على اليمين، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كان أي من هذه الأحزاب الثلاثة مهتما بضمهم إليه.

وقال غانتس إن حزبه سيبقى في الحكومة الانتقالية الحالية حتى انتخابات 23 مارس. بعد ذلك، كما قال، سيكون هناك “تحالف” ضد نتنياهو – في إشارة محتملة إلى أنه ينوي توحيد قواه مع حزب آخر.

واختتم حديثه بالقول: “بما أننا عرفنا كيف ننقذ البلاد من نتنياهو، سنعرف كيف سنقودها  إلى بر الأمان”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال