غانتس يقول أنه ’سيدرس التسوية’ لتحقيق حكومة وحدة
بحث

غانتس يقول أنه ’سيدرس التسوية’ لتحقيق حكومة وحدة

بعد إنذار ليبرمان، اظهر زعيم حزب ’ازرق ابيض’ المرونة بشأن المطالب للتحالف المشترك مع الليكود

قائد حزب ’ازرق ابيض’ بيني غانتس يخاطب أعضاء حزبه خلال اجتماع في الكنيست، 11 نوفمبر 2019 (Elad Malka)
قائد حزب ’ازرق ابيض’ بيني غانتس يخاطب أعضاء حزبه خلال اجتماع في الكنيست، 11 نوفمبر 2019 (Elad Malka)

قال زعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس يوم الإثنين إن حزبه سيكون على استعداد للتفكير في تسوية حول بعض مواقفه لصالح تشكيل حكومة وحدة واسعة إلى جانب حزبي “الليكود” و”يسرائيل بيتينو”.

كما انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ودعاه إلى تركيز مفاوضات بناء الحكومة على “ما يهم المواطنين الإسرائيليين – وليس فقط ما يهمك”.

وفي يوم السبت، طرح زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان تحديا لكل من نتنياهو وغانتس، قائلا إنه إذا لم يقم منهما بدعم حكومة وحدة وفقا لاقتراح الرئيس رؤوفين ريفلين وبقبول تسويات صعبة من أجل تشكيل ائتلاف معا، سوف يتراجع عن التزامه بحكومة الوحدة الوطنية وسيدعم حكومة أقلية يقودها المرشح المستعد للتسوية.

ومبدئيا، ليبرمان يطالب نتنياهو بقطع علاقاته مع ما يطلق عليه كتلة اعضاء الكنيست اليهود المتشددين واليمينيين، وأن يسمح غانتس لنتنياهو بأن يكون رئيس الوزراء أولا في صفقة لتقاسم السلطة.

وفي خطاب أمام أعضاء فصيل الحزب في الكنيست يوم الاثنين، وصف غانتس إنذار ليبرمان له ولنتنياهو بأنه تطورا إيجابيا.

وقال: “أهنئه على المبادرة التي تهدف إلى منع الانتخابات غير الضرورية والمكلفة للمرة الثالثة خلال عام”.

وقال إنه من أجل التحرك نحو الوحدة، “سننظر في بعض التنازلات طالما أنها ترتبط بنظرتنا وتخدم دولة إسرائيل”.

زعيم حزب ’يسرائيل بيتينو’، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، يتحدث في جلسة لحزبه في الكنيست في القدس، 28 أكتوبر 2019. (Hadas Parush/Flash90)

ولم يقدم أي تفاصيل أخرى حول ما قد تنطوي عليه تلك التسويات.

ومن المقرر أن يجتمع ليبرمان وغانتس يوم الثلاثاء لمناقشة الامور. وأشار غانتس إلى أن الطرفين قد توصلا بالفعل إلى بعض الاتفاقيات بشأن سياسة الحكومة المستقبلية.

وقال: “نريد العمل من أجل حكومة واسعة للتعبير عن إرادة الأغلبية”.

وفي نداء مباشر لنتنياهو، ادعى غانتس أن رئيس الوزراء “يرفض مناقشة القضايا الأساسية التي تهم المواطنين الإسرائيليين”. وحثه على العمل من أجل “مفاوضات مباشرة وحقيقية وصادقة”.

وفي المقابل، قال ليبرمان، في خطابه أمام اجتماع لحزبه “يسرائيل بيتينو”، إن حزبه لا يعارض انضمام أي حزب إلى الحكومة، لكن على “الليكود” و”ازرق ابيض” أن يتفقا على تحالف ومبادئه الأساسية أولا. ثم قال إنه يمكن لأي طرف ملتزم بهذه المبادئ الانضمام.

واقترح أنه يجب على نتنياهو وغانتس رمي عملة معدنية إذا لم يتوصلا إلى اتفاق على شروط حكومة وحدة وطنية.

وقال: “ما يقف بين حكومة وحدة وطنية وجولة ثالثة [من الانتخابات] هو قرار رئيس الوزراء نتنياهو بالانفصال عن كتلته اليهودية المتشددة وقرار بيني غانتس بقبول اقتراح الرئيس”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 10 نوفمبر 2019 (Abir SULTAN / POOL / AFP)

وأضاف ليبرمان أن “يسرائيل بيتينو” سيصوت لصالح حكومة وحدة حتى لو لم تشمل حزبه.

وفي رد سريع على تعليقات ليبرمان، نقلت وسائل الإعلام العبرية عن بيان نسب إلى مقربين من نتنياهو يسخرون من أصول زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” الاجنبية، وألمحوا إلى الشكوك السابقة المتعلقة بالفساد ضده.

“أولئك الذين يقترحون رمي العملة ينسون أنهم ليسوا في كازينو في مولدوفا أو فيينا”.

وولد ليبرمان في مولدوفا في عام 1958. وذكر فيينا كان على ما يبدو إشارة إلى الملياردير النمساوي مارتن شلاف، الذي كان يشتبه في أن ليبرمان كان يتلقى رشوات منه.

وفي إعلانه يوم السبت، قال ليبرمان أنه إذا رفض نتنياهو الانفصال عن كتلته المكونة من 55 عضوا من أحزاب اليمين والأحزاب الدينية، فيمكنه أن يدعم، من الخارج، حكومة أقلية يقودها غانتس. وسيشهد هذا الترتيب تحالف الزعيم اليميني المتشدد مع مشرعي الأحزاب العربية، الذين يتهمهم منذ فترة طويلة بـ”عدم الولاء” و”دعم الإرهاب”.

وستشهد خطة الرئيس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقسيم السلطة بالتساوي بين نتنياهو وغانتس، اللذان سيتولى كل منهما رئاسة الوزراء لمدة عامين.

وفي عرضه لفكرته في شهر سبتمبر، المح ريفلين، لكن لم يقل صراحة، أن نتنياهو سيأخذ إجازة غياب غير محددة المدة إذا وجه إليه الاتهام في واحد أو أكثر من التحقيقات التي يواجهها. وبموجب الترتيب الذي حدده ريفلين، يتمتع غانتس، كرئيس وزراء مؤقت في مثل هذا السيناريو، بكل سلطات رئيس الوزراء.

والكتلة المكونة من 55 عضوا حجر عثرة رئيسي في المحادثات بين الليكود و”ازرق ابيض”، نظرا لإصرار الاخير انه لن ينضم إلى حكومة يقودها نتنياهو طالما يواجه شبهات بالفساد.

ويلقي الحزبان الرئيسيان اللوم على بعضهما البعض بفشل إحراز تقدم في المفاوضات، وسعيا إلى تحميل الطرف الآخر المسؤولية إذا اضطرت البلاد إلى اجراء جولة ثالثة من الانتخابات.

بنيامين نتنياهو، يسار، ورؤفين ريفلين، وسط، وبيني غانتس في مقر إقامة رئيس الدولة، 25 سبتمبر 2019 (Amos Ben Gershom/GPO)

ويوم الأحد، شكك ليبرمان في بالقدرات القيادية لدى كل من نتنياهو وغانتس للعدم تفكيرهما بتسوية.

وقال ليبرمان: “تشهير نتنياهو واتهاماته ضدي وضد الآخرين، اضافة الى عجزه عن اتخاذ قرار واحد بسيط للتخلي عن الكتلة اليهودية المتشددة، تثير علامة استفهام كبيرة بشأن مهاراته القيادية والاعتبارات التي توجهه. مماطلة بيني غانتس المستمرة بشأن قرار قبول اقتراح الرئيس تثير أيضًا أسئلة صعبة تتعلق بقيادته وقدرته على اتخاذ القرارات في فترة حرجة”.

ويعتبر ليبرمان صانع ملوك منذ إجراء انتخابات ثانية هذا العام.

وكان رفضه الانضمام إلى حكومة يمينية يقودها الليكود بعد تصويت أبريل – بسبب خلاف مع الأحزاب اليهودية المتشددة – هو الذي أدى إلى قيام نتنياهو بحل البرلمان المؤلف من 120 عضوا والدعوة إلى انتخابات جديدة. وفي انتخابات سبتمبر، قفز من خمسة مقاعد إلى ثمانية، ما زاد من نفوذه.

وأمام غانتس حتى 20 نوفمبر لتشكيل الحكومة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال