غانتس يقول أنه أجرى محادثات مع مسؤولين قطريين لتمكين المساعدات لقطاع غزة
بحث

غانتس يقول أنه أجرى محادثات مع مسؤولين قطريين لتمكين المساعدات لقطاع غزة

وزير الدفاع التقى بحسب تقرير بمسؤول رفيع المستوى في بلد ثالث في الفترة التي سبقت الإعلان عن معونات جديدة

فلسطينيون يتلقون مساعدات مالية من قطر في مكتب بريد في مدينة غزة، 27 يونيو، 2020. (Mahmud Hams / AFP)
فلسطينيون يتلقون مساعدات مالية من قطر في مكتب بريد في مدينة غزة، 27 يونيو، 2020. (Mahmud Hams / AFP)

قال وزير الدفاع بيني غانتس أنه أجرى محادثات مع مسؤولين قطريين في الفترة التي سبقت الإعلان عن اتفاق لإعادة أموال المساعدات القطرية إلى قطاع غزة.

وقال غانتس: “قررنا تغيير وتحسين آلية تقديم المساعدات الإنسانية القطرية لسكان القطاع، لضمان وصول الأموال إلى من هم بحاجة إليها حقا”، في إشارة إلى قلق إسرائيل من وصول الأموال إلى حركة “حماس” وإلى مشاريع عسكرية.

وأضاف وزير الدفاع: “لهذا الغرض، كنت على اتصال بالمسؤولين في قطر الذين فهموا الحاجة الإسرائيلية، وأنا أشكرهم”.

وفقا لتقرير لم يُذكر مصدره في موقع “واللا” الإخباري، التقى غانتس سرا بمسؤول قطري رفيع المستوى في دولة ثالثة لمناقشة الأمر.

أعلنت إسرائيل وقطر والأمم المتحدة يوم الخميس عن “آلية جديدة” لوصول الأموال القطرية الإنسانية إلى غزة، مع تحويل الأموال مباشرة إلى الأفراد من قبل الأمم المتحدة، مما ينهي الجمود بشأن المساعدات التي ثمة حاجة ماسة إليها.

يُنظر إلى الدعم القطري على أنه شريان حياة أساسي للفلسطينيين الفقراء الذين يعيشون في غزة.

وزير الدفاع بيني غانتس يحضر مؤتمرا في منطقة إشكول في جنوب اسرائيل، 13 يوليو، 2021. (Flash90)

قبل الصراع في شهر مايو بين إسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة، كان تدفق الأموال من قطر يُعتبر أمرا حيويا للحفاظ على الهدوء النسبي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

قال المبعوث القطري إلى غزة محمد العمادي، في بيان، إن قطر والأمم المتحدة ستحولان رواتب 100 دولار لـ 100 ألف أسرة فقيرة في غزة – ما مجموعه 10 ملايين دولار – كل شهر من خلال الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.

تمت الموافقة على هذا الترتيب حتى نهاية عام 2021.

وبحسب العمادي، فإن الأموال ستُوزع ابتداء من شهر سبتمبر المقبل. الأموال لا تشمل الرواتب للموظفين الحكوميين لدى حماس، الذين تلقوا أيضا أموالا من قطر قبل قتال مايو.

وقال غانتس إن إسرائيل ستشرف على مستلمي الأموال.

بموجب الترتيب المعقد إلى حد ما، ستودع قطر الأموال كل شهر في حساب مصرفي للأمم المتحدة في نيويورك، وسيتم تحويلها منه إلى بنك فلسطيني غير محدد في رام الله ومن هناك إلى فرع في قطاع غزة. سيقوم فرع غزة بعد ذلك بإصدار رواتب بقيمة 100 دولار للمستلمين في شكل بطاقات خصم قابلة لإعادة الشحن.

منذ صراع مايو، منعت إسرائيل دخول الأموال القطرية، وأصرت على ضمانات بعدم وصول أي من الأموال إلى حماس. بموجب النظام الذي كان معمولا به قبل النزاع، تم تسليم حوالي 30 مليون دولار نقدا في حقائب إلى غزة كل شهر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

فلسطيني يعرض أمواله بعد استلام راتبه في رفح جنوب قطاع غزة، 9 نوفمبر، 2018. (Said Khatib / AFP)

في أعقاب القتال، فرضت إسرائيل أيضا قيود مشددة على غزة، مما حد بشكل كبير من الواردات والصادرات وعقد إعادة إعمار القطاع المدمر.

خلال الصراع الأخير الذي استمر 11 يوما، تسببت الضربات الجوية الإسرائيلية والصواريخ الفلسطينية في أضرار لا تقل قيمتها عن 290 مليون دولار في قطاع غزة، حسبما أفاد خبراء دوليون في أوائل يوليو.

كما سعت الحكومة الإسرائيلية إلى اشتراط أي تخفيف للقيود على التقدم في المحادثات للتوصل إلى تبادل للأسرى مع حماس. حيص تحتجز الحركة مدنييّن إسرائيلييّن، بالإضافة إلى رفات جنديين إسرائيليين. وتأمل حماس في مبادلتهم بآلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

على مدى أربعة أشهر، أجرت إسرائيل وحماس مفاوضات غير مباشرة. وأدى الفشل في إحراز تقدم جاد في بعض الأحيان إلى تصاعد التوترات بين الجانبين.

وتعرّض جنوب إسرائيل يوم الاثنين لأول هجوم صاروخي منذ جولة القتال في مايو، لكن لم يعلن أي فصيل فلسطيني مسؤوليته عن الهجوم. وبعد يومين، هدد قادة الفصائل في قطاع غزة بالتصعيد مع إسرائيل ما لم تتحقق شروطهم.

يوم الأربعاء، أعلنت الفصائل المختلفة في غزة عن خطط لتنظيم احتجاج كبير على طول الحدود يوم السبت. وعزز الجيش الإسرائيلي يوم الخميس قواته على طول الحدود استعدادا للمظاهرة وخوفا من أن تؤدي إلى مزيد من العنف.

رفع علم فلسطيني على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرقي بلدة خان يونس في جنوب قطاع غزة، 8 مايو، 2021. (Said Khatib / AFP)

ولم ترد إسرائيل على إطلاق الصواريخ يوم الإثنين بطريقتها المعتادة بقصف أهداف تابعة لحماس داخل قطاع غزة. في وقت سابق من ذلك اليوم، خففت السلطات الإسرائيلية أيضا بعض القيود، بما في ذلك منح أكثر من 1350 تاجرا من غزة فرصة الخروج من القطاع والسماح بدخول الأسمنت والإطارات إلى غزة.

ومع ذلك، بدون اتفاق شامل لتسهيل إعادة الإعمار في غزة، يقول المراقبون إن تصعيد الأعمال العدائية في المستقبل هو أمر لا مفر منه. برز الدعم القطري كواحد من العقبات الرئيسية في المحادثات لتعزيز وقف إطلاق النار الهش.

وكانت السلطة الفلسطينية تأمل في توقيع اتفاقية منفصلة بين رام الله والدوحة لتحويل الأموال القطرية. لكن الصفقة باءت بالفشل بعد أن أبدت البنوك الفلسطينية معارضتها، خوفا من أن يتم رفض عقوبات دولية عليها إذا دفعت رواتب لسكان غزة المرتبطين بحركة حماس.

في اجتماع مع مبعوث الأمم المتحدة تور وينسلاند يوم الخميس، رفض رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية فكرة أن تكون الأمم المتحدة بمثابة قناة لتحويل الأموال القطرية.

وقال اشتية في بيان نقله مكتبه إن المساعدة يجب أن تمر عبر “عنوان واحد – السلطة الوطنية الفلسطينية”.

تفرض إسرائيل ومصر على غزة حصارا مشددا لأكثر من 15 عاما، وهو ما يقولان أنه ضروري لمنع تهديد أكبر لأمنهما من قبل حماس التي تحكم غزة. أصبحت القيود أكثر صرامة منذ الصراع في مايو بين إسرائيل وحماس.

وتنتقد منظمات حقوقية تأثير الحصار على سكان غزة من المدنيين. أكثر من عقد ونصف من العقوبات تركت القطاع فقيرا. في عام 2017، أفاد تقرير للأمم المتحدة أن حوالي 57% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وآرون بوكسرمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال