وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن عن خطط لم شمل آلاف الأزواج الفلسطينيين غير الشرعيين
بحث

وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن عن خطط لم شمل آلاف الأزواج الفلسطينيين غير الشرعيين

سيتم لم شمل نحو 5000 عائلة، وهو إجراء ظل مجمدا لفترة طويلة، كجزء من خطوة أولى نحو حل المشكلة، بحسب مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية

فلسطينيون وفلسطينيات وأزواجهم وزجاتهن يتظاهرون للمطالبة ببطاقات إقامة في الضفة الغربية أمام الهيئة العامة للشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية.  (courtesy: Alaa Mutair)
فلسطينيون وفلسطينيات وأزواجهم وزجاتهن يتظاهرون للمطالبة ببطاقات إقامة في الضفة الغربية أمام الهيئة العامة للشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية. (courtesy: Alaa Mutair)

أعلن وزير الدفاع بيني غانتس يوم الاثنين أن إسرائيل تخطط لإضفاء الشرعية على الآلاف من الرعايا الأجانب غير المسجلين المتزوجين من فلسطينيين كجزء من استراتيجية إسرائيلية شاملة لتعزيز السلطة الفلسطينية.

أقام الأزواج الفلسطينيون بشكل غير قانوني في الضفة الغربية لسنوات دون أن تتوفر لهم السبل القانونية للحصول على تصاريح للعيش مع عائلاتهم. وقضت المحاكم الإسرائيلية بأن لم شمل العائلات في الضفة الغربية ليس حقا يكفله القانون الدولي.

وفقا لغانتس، سيتم أيضا تحديث وضع بعض سكان غزة الذين انتقلوا إلى الضفة الغربية لكنهم يحتفظون بتصاريح قديمة تعتبر أنهم من سكان القطاع. ستُطبق الموافقات على البالغين فقط وتعتمد على إكمال إجراءات الأمن المتبعة بنجاح.

في الوقت الحالي، من المقرر تسوية الأوضاع القانونية لـ 5000 من الأزواج الفلسطينيين، حسبما غرد وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ على “تويتر”.

وقال الشيخ، المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إن الاتفاق مع الحكومة الإسرائيلي ينص “على منح خمسة الاف جمع شمل للعائلات الفلسطينية دفعة اولى على طريق انهاء هذا الملف بالكامل في اطار جدول متفق عليه”.

بالإضافة إلى تعهده بالاعتراف بالعائلات، أعلن غانتس عدة خطوات أخرى يوم الإثنين: قرض بقيمة 500 مليون شيكل تعتزم إسرائيل منحه لرام الله، وتصاريح بناء إضافية في الضفة الغربية حيث تدير إسرائيل أعمال البناء، والمزيد من تصاريح العمل للفلسطينيين الباحثين عن عمل في إسرائيل.

جاء إعلان غانتس بعد اجتماع عقده في الليلة السابقة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وهو أول اجتماع علني من نوعه بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين رفيعي المستوى منذ أكثر من عقد. في إحاطة يوم الإثنين، دعا غانتس إلى تعزيز السلطة الفلسطينية كدرع ضد حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى.

وقال غانتس: “قلت لعباس أننا لن نذهب إلى أي مكان وأن الفلسطينيين لن يذهبوا إلى أي مكان. لقد ذهبت إلى الاجتماع من أجل بناء الثقة والحفاظ على مصالح دولة إسرائيل والعلاقات المهمة التي نتمتع بها مع السلطة الفلسطينية، والتي أعتقد أننا بحاجة إلى تعزيزها”.

انتظر العديد من الرعايا الأجانب المتزوجين من فلسطينيين سنوات أو عقودا للإقامة في الضفة الغربية. خلال التسعينات، حددت الحكومة الإسرائيلية حصة سنوية لمنح موافقات على طلبات لم شمل عائلات، وبلغت في ذروتها حوالي 4000. لكن في أعقاب اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، قلصت إسرائيل العلاقات مع السلطة الفلسطينية، وأوقفت لم شمل العائلات.

نورا الحجاجي، تونسية متزوجة من فلسطيني، تعيش دون وثائق منذ سنوات في الضفة الغربية، 8 أغسطس، 2021. (Aaron Boxerman / Times of Israel)

وكانت آخر مرة فتحت فيها إسرائيل القضية كبادرة حسن نية للسلطة الفلسطينية في عام 2007، وفحصت حوالي 50 ألف طلب معلق ووافقت على 32 ألفا، وفقا لمذكرات قضائية. لكن يبدو أن الحكومة لم تعد أبدا إلى نظام الحصص.

بين عامي 2010-2018، وافقت السلطات الإسرائيلية على خمسة طلبات فقط، كما أبلغت وزارة الدفاع مجموعة “هموكيد” الحقوقية في أعقاب طلب يتعلق بحرية الحصول على معلومات.

في غضون ذلك، تزوج عشرات الآلاف من الفلسطينيين من أزواج من الخارج، معظمهم من الأردن ودول عربية أخرى. قال مسؤول متقاعد في الشؤون المدنية لـ”تايمز أوف إسرائيل” أنه منذ عام 2020، تجمع أكثر من 35,000 طلب لم يتم حلها على الجانب الفلسطيني.

نظرا لأنهم يعتبرون قانونيا مهاجرين غير شرعيين، فإن معظم الأزواج الأجانب من فلسطينيي الضفة الغربية يخضعون لضوابط صارمة. لا يمكنهم فتح حساب في بنك فلسطيني أو العمل بشكل قانوني في المدن الفلسطينية. إذا غادروا لزيارة عائلية إلى بلدهم الأصلي، فقد لا يُسمح لهم بالعودة إلى الضفة الغربية، على الرغم من أن أزواجهم وأطفالهم يقيمون هناك.

بسبب إحباطها من الوضع الراهن، احتجت العائلات الفلسطينية المتضررة من هذه القضية على مدى شهور أمام مكتب الشيخ في رام الله، مطالبة السلطة بالتحرك. هذا الأحد، وعد الشيخ المتظاهرين بأن الأخبار السارة في الطريق – ما تبين لاحقا أنه تلميح إلى إعلان غانتس يوم الاثنين.

وقال علاء مطير، وهو أردني فلسطيني تقدم بطلب لم شمل عائلة منذ حوالي عقد من الزمن “العائلات سعيدة بالطبع، ولكنا قلقين من أن تتوقف التصاريح فجأة، كما حدث في عام 2009”.

وأضاف مطير: “هناك فرحة، نعم ، لكنها ممزوجة بتخوف من المجهول. ليس واضحا تماما ما سيحدث”.

أشاد المحامي الإسرائيلي يوتام بن هيلل، الذي دافع عن فلسطينيين سعوا للحصول على الإقامة، بقرار الموافقة على بعض طلبات الإقامة، لكنه قال إن الموافقة على بضعة آلاف من الطلبات ليست كافية.

وقال بن هيلل: “هذه قطرة في محيط. يبقى الموضوع الرئيسي هو أن إسرائيل لا تعترف بحق الفلسطينيين في الحياة الأسرية كحق أساسي. بل ترى الحياة الأسرية كورقة مساومة في مواجهة السلطة الفلسطينية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال