غانتس يعلن دعم حزبه لحل الكنيست ويمهد الطريق لانتخابات جديدة
بحث

غانتس يعلن دعم حزبه لحل الكنيست ويمهد الطريق لانتخابات جديدة

وزير الدفاع يقول إن حزب "أزرق أبيض" سيدعم اقتراح حل البرلمان، وأن نتنياهو، برفضه إقرار الميزانية، "قرر تفكيك الائتلاف وجر إسرائيل إلى الانتخابات"

رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس يعلن أن حزبه سيدعم حل الكنيست، 1 ديسمبر، 2020. (Elad Malka / Blue and White)
رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس يعلن أن حزبه سيدعم حل الكنيست، 1 ديسمبر، 2020. (Elad Malka / Blue and White)

قال زعيم حزب “أزرق أبيض” ووزير الدفاع بيني غانتس الثلاثاء إنه لم يعد بإمكانه دعم الحكومة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأعلن أن حزبه سيصوت على حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

واصفا سلوك الحكومة بأنه “مثير للاشمئزاز” في خطاب متلفز بثته نشرات الأخبار الرئيسية في البلاد، اتهم غانتس نتنياهو بالكذب على الجمهور عندما وافق على تشكيل ائتلاف وحدة بين “الليكود” و”أزرق أبيض”، وعندما وعد بالتخلي عن رئاسة الوزراء في عام 2021.

وقال غانتس، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الوزراء البديل، بخصوص قراره في مايو تشكيل ائتلاف مع نتنياهو: “لقد دخلت الحكومة بقلب حزين ولكن بكل قلبي”.

واستطرد قائلا “لقد وعد نتنياهو بالوحدة؛ قال إنه لن تكون هناك حيل وألاعيب. لكنه لا يفي بوعوده والجمهور في النهاية هو من يدفع الثمن. هو لم يكذب علي، لقد كذب عليكم، أنتم الجمهور”.

وأضاف، وهو يضرب بيده على المنصة، “قرر نتنياهو تفكيك الحكومة وإعادتنا إلى الانتخابات”، واصفا التباطؤ في تمرير الميزانية بأنه “هجوم إرهابي”.

رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس يعلن أن حزبه سيدعم حل الكنيست، 1 ديسمبر، 2020. (Elad Malka / Blue and White)

وأعلن غانتس أن حزبه “أزرق أبيض” سيدعم اقتراح الأربعاء لحل الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة، وقال: “لقد قررت عدم السماح لنتنياهو قيادة هذه الحكومة”.

من المتوقع أن يكون دعم “أزرق أبيض” كافيا لتمرير الاقتراح، على الرغم من أنه لا يزال يجب أن يمر بعدة مراحل، والتي قد تستغرق أسابيع أو أكثر، قبل أن يصبح رسميا وأن يتم إجراء انتخابات مبكرة. وأعلن حزبان صغيران في الائتلاف الحكومي، هما “العمل” و”ديرخ إيرتس”، أنهما سيدعمان مشروع قانون المعارضة.

على الرغم من الخطاب العنيف الذي سُمعت فيه نغمات حملة انتخابية، أنهى غانتس خطابه بمنح فرصة لنتنياهو لتجنب حل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة، إذا تحرك على الفور لتمرير ميزانية 2020-2021 على النحو المتفق عليه في الإتفاق الائتلافي.

وقال: “سأفعل كل ما بوسعي حتى يكون للبلد ميزانية وحتى أتمكن من الاستمرار في خدمتها”.

وكان “الليكود” و”أزرق أبيض” على خلاف تقريبا منذ بدء إئتلاف تقاسم السلطة بينهما في شهر مايو، لكن العلاقات بين الحزبين وصلت إلى الحضيض في الأسابيع الأخيرة مع اقتراب الموعد النهائي لتمرير الميزانية. إذا لم تتم المصادقة على ميزانية في 23 ديسمبر، فسوف تنهار الحكومة بشكل تلقائي. ولقد اتهم غانتس نتنياهو برفض تمرير ميزانية الدولة لعامي 2020 وـ 2021 دفعة واحدة – كما ينص الاتفاق الإئتلافي – في محاولة لمنع غانتس من تولي منصب رئيس الحكومة في نوفمبر 2021، وفقا للاتفاق الإئتلافي أيضا.

السيناريو الوحيد الذي لن يصبح فيه غانتس رئيسا للوزراء (باستثناء قيام “أزرق أبيض” بالتسبب بانهيار الحكومة) هو إذا قامت الحكومة بحل نفسها بسبب فشلها في تمرير ميزانية بحلول الموعد النهائي.

في بيان صدر قبل لحظات من خطاب غانتس، حث نتنياهو وزير دفاعه على البقاء في الحكومة، زاعما أن حزب “أزرق أبيض” ينجر “وراء [زعيم حزب “يش عتيد” يائير] لابيد و [زعيم “يمينا” نفتالي] بينيت”.

وقال رئيس الوزراء “هذا ليس وقت الانتخابات – هذا وقت الوحدة”.

ئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، وسط الصورة ، خلال زيارة الى مقر المركز الوطني لتطبيق قيود كورونا، 1 ديسمبر، 2020. (Miriam Alster / FLASH90)

كما كرر اتهامه لحزب “أزرق أبيض” بأنه يعمل ضد الحكومة من داخلها ويخرق الاتفاقات، لكنه قال إنه ينبغي “وضع ذلك جانبا”.

يوم الإثنين، أوعز غانتس لحزبه بتحضير اقتراحات لعدد من القوانين المثيرة للجدل التي لا تحظى بدعم الإئتلاف.

وجاء في إعلان “أزرق أبيض” أن غانتس أمر حزبه بطرح ثلاثة اقتراحات تشريعية تهدف إلى تعزيز المساواة في الحقوق: “قانون أساس: المساواة”، الذي قال غانتس إنه “يهدف إلى تكريس حق المساواة وحظر التمييز”؛ و”قانون الأم البديلة”، الذي من شأنه “توسيع دائرة من يحق لهن تأجير الأرحام، وتوسيع دائرة النساء اللواتي يمكن أن يكن أمهات بديلات، وينظم إمكانية تأجير الأرحام خارج إسرائيل”؛ و”قانون أساس: وثيقة الاستقلال”، الذي من شأنه إلزام القضاة ب”تفسير جميع التشريعات الإسرائيلية، بما في ذلك قوانين أساس أخرى، في ضوء وثيقة الإستقلال كوثيقة دستورية”.

طرح اقتراحات “أزرق أبيض” على الكنيست من دون الحصول على موافقة من “الليكود” ينتهك أحد بنود الاتفاق الإئتلافي الذي وقّع عليه الجانبان.

وقال نتنياهو في بيانه قبل خطاب غانتس الثلاثاء “ما نحتاجه الآن هو استدارة 180 درجة عن السياسة لصالح مواطني إسرائيل”.

يعتقد معظم المحللين أنه بينما يريد نتنياهو إجراء انتخابات مبكرة، فإنه يفضل أن يكون موعدها في وقت لاحق من العام.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال