غانتس يعبر عن أسفه لوفاة مسن فلسطيني تركه الجنود في الطقس البارد خلال احتجازه
بحث

غانتس يعبر عن أسفه لوفاة مسن فلسطيني تركه الجنود في الطقس البارد خلال احتجازه

قال وزير الدفاع الذي زار الضفة الغربية أن قوات الأمن تعمل على معالجة "الإرهاب اليهودي" ضد الفلسطينيين وسط تصاعد العنف

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وزير الدفاع بيني غانتس، وسط، يلتقي مع كبار ضباط الجيش الإسرائيلي خلال جولة في الضفة الغربية، 1 فبراير 2022 (Ariel Hermoni / Defense Ministry)
وزير الدفاع بيني غانتس، وسط، يلتقي مع كبار ضباط الجيش الإسرائيلي خلال جولة في الضفة الغربية، 1 فبراير 2022 (Ariel Hermoni / Defense Ministry)

أعرب وزير الدفاع بيني غانتس عن اسفه لوفاة مسن فلسطيني يبلغ من العمر 78 عاما أصيب بنوبة قلبية بعد أن تم تقييده وتكميمه وتركه في موقع بناء في أجواء البرد على يد جنود إسرائيليين الشهر الماضي، قائلا إن الجيش سيتخذ إجراءات ضد أي “انحرافات” عن قيمه.

كان غانتس آخر مسؤول دفاع إسرائيلي يدين الحادث، وانضم إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي وقائد القيادة المركزية للجيش الميجر جنرال يهودا فوكس، اللذين نددا بأفعال الجنود في وقت سابق يوم الثلاثاء، بعد إنتهاء التحقيق العسكري الأولي بشأن وفاة عمر أسعد.

“إلى جانب الدعم الكامل الذي نقدمه للجيش الإسرائيلي لتنفيذ مهمته – سنعمل ضد أي انحراف عن معايير قيم الجيش، كما رأينا في وفاة عمر أسعد. تم إطلاعي على التحقيق الذي وافق عليه رئيس الأركان وأريد أن أعبر عن حزني على وفاته. التحقيق الذي أجرته الشرطة العسكرية في هذا الحادث سيستمر”، قال غانتس في بيان بالفيديو.

أدلى وزير الدفاع بتصريحاته بعد زيارة للضفة الغربية، التقى خلالها بكبار ضباط الجيش، وكذلك مع رئيس الشاباك وقائد فرقة الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية. وأعلن مكتبه أن المسؤولين ناقشوا الجهود الجارية لمحاربة “الجريمة القومية” من قبل المتطرفين الإسرائيليين، في إشارة إلى هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وسلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية.

حسب تحقيق للجيش، في 12 يناير، أقام جنود من كتيبة “نتساح يهودا” نقطة تفتيش عشوائية في قرية جلجيليا بوسط الضفة الغربية، وأوقفوا السيارات وفحصوا وثائق هوية الأشخاص بداخلها.

أول من مر عبر الحاجز كان أسعد، الذي رفض الكشف عن هويته عندما سئل عنها وصرخ على الجنود. حسب التحقيق، وضعوه على الأرض وربطوا يديه برباطات بلاستيكية، ثم نقلوه إلى موقع بناء قريب، حيث تُرك على الأرض في ليلة باردة.

وجد التحقيق أنه من أجل منعه من المناداة وإخبار الآخرين عن الحاجز، قام الجنود أيضا بتكميم فمه، أولا بأيديهم، ثم بربط شريط من القماش على فمه.

نقل ثلاثة فلسطينيين آخرين إلى نفس المبنى. وعندما قرر الجنود نهاية الحاجز المؤقت بعد حوالي نصف ساعة، قاموا بفك قيود الفلسطينيين الأربعة وتركهم، حسب التحقيق.

بحلول ذلك الوقت، كان أسعد غير مستجيب إلى حد كبير. لكن الجنود تركوه في المبنى دون أن “يلاحظوا علامات الكرب أو غيرها من العلامات المشبوهة على صحته. في ضوء سلوكه، افترض الجنود أنه نائم ولم يحاولوا إيقاظه”، قال الجيش.

تم العثور على أسعد، وهو مواطن أمريكي عاش في الولايات المتحدة لسنوات عديدة، ميتا بعد بضع ساعات. واستنتج تشريح الجثة الذي أجرته السلطة الفلسطينية إلى أنه توفي متأثرا بنوبة قلبية ناجمة عن إجهاد ناتج عن تقييده وتكميم فمه. حيث كان أسعد قد خضع سابقا لعملية قلب مفتوح وكان في حالة صحية سيئة، وفقا لعائلته.

عمر أسعد (مجاملة)

“نتساح يهودا”، التي تعمل فقط في الضفة الغربية، تعاني منذ فترة طويلة من مزاعم عن الوحشية والانتهاكات ضد الفلسطينيين.

وقال كوخافي إن قرار الجنود بتركه على الأرض في ليلة باردة “خطير وغير أخلاقي“. وبالمثل شجب فوكس القرار، فضلا عن الخيار الأولي لاعتقاله بعنف.

في تصريحاته، دعا غانتس أيضا الجيش الإسرائيلي والشين بيت والشرطة إلى قمع “الجريمة القومية والإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية”، باستخدام مصطلحات أكثر صرامة لوصف العنف الإسرائيلي المتطرف ضد الفلسطينيين مقارنة مع المسؤولون الإسرائيليون الآخرين. مع ذلك، لم يصل إلى حد وصف المهاجمين بالمستوطنين، متجاوزا على الكلام الذي أصبح اعتياديا للائتلاف الحكومي.

شهد العام الماضي زيادة كبيرة في الهجمات العنيفة من قبل المتطرفين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، وبدرجة أقل، ضد النشطاء اليساريين الإسرائيليين وقوات الإسرائيلية. ودعا غانتس الجيش وسلطات إنفاذ القانون إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد هذا العنف.

“الجيش الإسرائيلي والشرطة والشين بيت يوسعون جهودهم، وسوف نضمن أن جميع القوات اللازمة جاهزة للمهمة. هذه معركة مهمة لأمننا ولا تقل أهمية عن شخصيتنا الأخلاقية”، قال غانتس.

خلال الزيارة، التقى غانتس برئيس الشاباك رونين بار ورئيس وحدة الشرطة في الضفة الغربية، عوزي ليفي، من أجل الحصول على آخر المستجدات حول الجهود المشتركة الجارية لمكافحة “الجريمة القومية”، قال مكتبه.

وزير الدفاع بيني غانتس، وسط، يلتقي مع رئيس الشاباك رونين بار، من اليمين، ورئيس شرطة الضفة الغربية، عوزي ليفي، يمين الوسط، خلال جولة في الضفة الغربية، 1 فبراير، 2022. / وزارة الدفاع)

على الرغم من وجود إجماع عام بين الجيش والشرطة والشين بيت حول الحاجة إلى مكافحة عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، إلا أن الجيش والشرطة يختلفان حول المسؤول عن اتخاذ إجراءات ضده.

نظرا لأن الجيش يحتفظ بوجود مادي أكبر بكثير في الضفة الغربية من وجود الشرطة، فقد دعا وزير الأمن العام، عومر بارليف، الجيش إلى التدخل بشكل مباشر عندما يهاجم المستوطنون البلدات الفلسطينية، وإحتجاز المتورطين حتى يتم تسليمهم إلى الشرطة.

مع ذلك، يحاول الجيش بشكل عام الحد من مواجهته للمدنيين الإسرائيليين، لا سيما مع المستوطنين، في محاولة للحفاظ على علاقات إيجابية مع الإسرائيليين الذين يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية، التي كلف الجيش بحمايتها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال