غانتس يضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب في الشمال مع تعثر محادثات الحدود البحرية مع لبنان
بحث
مسؤول سابق: حزب الله غير مهتم بالصراع

غانتس يضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب في الشمال مع تعثر محادثات الحدود البحرية مع لبنان

الولايات المتحدة تقول إنها تواصل "المشاركة القوية" للتوصل إلى اتفاق بعد أن رفضت إسرائيل التغييرات اللبنانية المقترحة. حزب الله يهدد إسرائيل منذ شهور بسبب الغاز المتنازع عليه

ملف: جنود اسرائيليون في المطلة، على الحدود بين اسرائيل ولبنان، شمال اسرائيل، 15 مايو 2021 (Basel Awidat / Flash90)
ملف: جنود اسرائيليون في المطلة، على الحدود بين اسرائيل ولبنان، شمال اسرائيل، 15 مايو 2021 (Basel Awidat / Flash90)

أمر وزير الدفاع بيني غانتس القوات الإسرائيلية ان تكون في حالة تأهب في شمال البلاد يوم الخميس وسط انتكاسات في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق على الحدود البحرية مع لبنان.

أجرى غانتس تقييمًا للوضع مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي ومسؤولين أمنيين آخرين بعد أن قالت إسرائيل إنها لن تقبل التعديلات اللبنانية المقترحة على اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب غانتس أن “وزير الدفاع أوعز للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لسيناريو تصعيد في الشمال – هجوميا ودفاعيا – نظرا للتطورات في المفاوضات بشأن الحدود البحرية”.

تتعامل المؤسسة الأمنية بالفعل مع العنف المتزايد في الضفة الغربية والقدس وسط الأعياد اليهودية.

ولعدة أشهر هدد حسن نصر الله – الأمين العام لمنظمة حزب الله – بمهاجمة إسرائيل إذا بدأت التنقيب في حقل غاز كاريش المتنازع عليه وبدا أن نصر الله يتراجع عن تهديداته خلال خطاب متلفز في نهاية الأسبوع بعد أن سلمت الولايات المتحدة مسودة اتفاقها إلى الجانبين.

ومع ذلك رفض رئيس الوزراء يائير لبيد, يوم الخميس, التعديلات المطلوبة من بيروت على الصفقة المقترحة مما ألقى بظلال من الشك على جدوى التوصل إلى اتفاق.

رئيس الوزراء يائير لبيد يطير فوق حقل غاز كاريش في 19 يوليو 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)

وصف مسؤول إسرائيلي كبير مطالب بيروت بأنها “مهمة”، متناقضا مع تأكيدات سابقة لمسؤولين غربيين بأن اعتراضات لبنان كانت طفيفة.

وشدد لبيد على أنه لن يضر بمصالح إسرائيل الاقتصادية والأمنية حتى لو كان ذلك يعني أنه لن يكون هناك اتفاق في المدى القريب.

قال رئيس مجلس الأمن القومي السابق العميد الجنرال (احتياط) يعقوب ناغل لصحيفة “يسرائيل هيوم” يوم الخميس إن إسرائيل “ما زالت بعيدة عن المواجهة العسكرية” على الحدود الشمالية.

وعلى عكس مفاخرة نصرالله فإن المواجهة هي آخر ما يريده زعيم حزب الله.، فهو مهتم جدًا بالتوصل إلى اتفاق والقدرة على أن ينسب الفضل فيه لنفسه ولكن ليس عن طريق الانخراط في المناوشات العسكرية مع إسرائيل في هذه المرحلة” كما يؤكد ناغل مضيفًا ان نصرالله يجب أن يكون على دراية بالعواقب الوخيمة التي ستنجم إذا انتهك سيادة إسرائيل.

الرئيس اللبناني ميشال عون، من اليمين، يلتقي مع المبعوث الأمريكي لشؤون الطاقة عاموس هوشستين، في القصر الرئاسي في بيروت، لبنان، 9 سبتمبر 2022. (دالاتي نهرا ، مصورة الحكومة اللبنانية الرسمية ، عبر أسوشيتد برس)

قال البيت الأبيض يوم الخميس إن المحادثات وصلت إلى “مرحلة حرجة” وأن المبعوث الأمريكي عاموس هوكستين لا يزال على اتصال وثيق مع الجانبين.

يواصل المنسق الرئاسي الخاص عاموس هوكستين مشاركته القوية لإنهاء مناقشات الحدود البحرية. وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض “ما زلنا على اتصال وثيق مع الإسرائيليين واللبنانيين”.

“نحن في مرحلة حرجة في المفاوضات وقد ضاقت الفجوات.” وقال المتحدث: “نحن لا نزال ملتزمين بالتوصل إلى حل ونعتقد أن التسوية الدائمة ممكنة”.

وقال دبلوماسي أوروبي لتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس إن الصفقة ليست خارج حيز النقاش بشكل قطعي بعد ولكن قد يتم تأجيلها.

وأضاف الدبلوماسي: “أظهر الجانبان اهتمامهما بإيجاد حل وسط في الأسابيع الماضية وسيكون من المؤسف أن نشهد فشل المفاوضات في ضوء التقدم الأخير الذي أحرزته”.

نقلاً عن مسؤولين حكوميين لم تذكر أسمائهم ذكرت صحيفة الأخبار الموالية لحزب الله أن بيروت لم توافق على الاعتراف بحدود العوامات الإسرائيلية – التي وضعتها القدس من جانب واحد على بعد خمسة كيلومترات من ساحل بلدة روش هانيكرا الشمالية في عام 2000 – باعتبارها الحدود الدولية.

عوامات ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان (CC BY Chadica، Flickr)

وزعم التقرير أن بيروت عارضت أيضا فكرة ترسيم الحدود البرية كجزء من الاتفاقية، وأصرت على أن القضية يجب أن تُحفظ للمناقشات مع الأمم المتحدة بدلا من ذلك.

علاوة على ذلك، تريد بيروت أن تعمل شركة “توتنال إنرجي” الفرنسية مع لبنان بشكل مستقل عن عملها مع إسرائيل، على الأرجح نتيجة اعتراضها على التعويضات التي ستحصل عليها إسرائيل من شركات الطاقة مقابل التنازل عن حقوقها في حقل “قانا” البحري للغاز.

وأخيرًا، ورد أن لبنان يعترض على المشاركة في حفل توقيع مقترح إلى جانب مسؤولين إسرائيليين في مدينة الناقورة اللبنانية. وبدلاً من ذلك، طالب المسؤولون بتوقيع الاتفاق مع مسؤولين من الجانبين في غرف منفصلة، لأن إسرائيل ولبنان لا تربطهما أي علاقات دبلوماسية وهما في حالة حرب رسميًّا.

وقد تعرض الاتفاق لانتقادات من زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، الذي وصف الاتفاقية بأنها “غير قانونية” واتهم لبيد يوم الاثنين بالتخلي عن “أراضي إسرائيل السيادية”، وتعهد بأن تحالفًا مستقبليًا محتملًا بقيادته “لن يكون ملزمًا به”.

في الشهر الماضي، تعهد مكتب لبيد بأن تمضي إسرائيل قدما في استخراج الغاز من “كاريش” مع أو بدون أي اتفاق نهائي بشأن النزاع الحدودي البحري

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان وجاكوب ماجد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال