غانتس يستضيف عباس في منزله في أول لقاء لرئيس السلطة الفلسطينية في إسرائيل منذ عقد
بحث

غانتس يستضيف عباس في منزله في أول لقاء لرئيس السلطة الفلسطينية في إسرائيل منذ عقد

المحادثات بين الاثنين هي الثانية في الأشهر الأخيرة؛ غانتس يقول إنهما ناقشا مكافحة الإرهاب، ومستشار عباس يقول إن الاثنين ناقشا خلق "أفق" للسلام

(من اليسار) وزير الدفاع بيني غانتس يحضر مؤتمرا في منطقة اشكول، جنوب إسرائيل. 13 يوليو، 2021. (من اليمين) رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي خطابا بشأن كوفيد -19 ، في مقر السلطة الفلسطينية، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 5 مايو، 2020. (Flash90)
(من اليسار) وزير الدفاع بيني غانتس يحضر مؤتمرا في منطقة اشكول، جنوب إسرائيل. 13 يوليو، 2021. (من اليمين) رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي خطابا بشأن كوفيد -19 ، في مقر السلطة الفلسطينية، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 5 مايو، 2020. (Flash90)

استضاف وزير الدفاع بيني غانتس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في منزله في روش هعاين ليل الثلاثاء. وهذه هي المرة الأولى التي يجري فيها الزعيم الفلسطيني محادثات مع مسؤول إسرائيلي كبير في إسرائيل منذ عام 2010.

وهذا الاجتماع هو الثاني لغانتس وعباس منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة في يونيو حزيران. وبحسب وزارة الدفاع فقد استمر ساعتين ونصف. جزء منه كان بين عباس وغانتس لوحدهما.

وقال مكتب غانتس في بيان إن “وزير الدفاع شدد على الاهتمام المشترك في تعزيز التعاون الأمني والحفاظ على الاستقرار الأمني ومنع الإرهاب والعنف”.

كما قال غانتس لعباس إنه يعتزم الاستمرار في الدفع بـ”إجراءات بناء الثقة في المجالات المدنية والاقتصادية”، وفقا لوزارة الدفاع.

كما شارك في الاجتماع من الجانب الإسرائيلي منسق أعمال الحكومة في المناطق غسان عليان.

ورافق عباس من الجانب الفلسطيني كبير مستشاري عباس حسين الشيخ، المسؤول عن إدارة العلاقات مع إسرائيل في السلطة الفلسطينية، إلى جانب رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج.

وقال الشيخ إن الاثنين ناقشا مسائل سياسية وعنف المستوطنين من بين موضوعات أخرى.

وكتب الشيخ في تغريدة “تناول الاجتماع أهمية خلق أفق سياسي يؤدي إلى حل سياسي … فضلا عن الأوضاع الميدانية المتوترة بسبب ممارسات المستوطنين”.

شهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعا حادا في الهجمات الفلسطينية. كما كان هناك ارتفاع في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

ويعارض رئيس الوزراء نفتالي بينيت استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين ورفض لقاء عباس. ومع ذلك، تعهدت حكومته بدعم السلطة الفلسطينية وتقوية اقتصادها المتعثر، مع قيادة غانتس لهذه الخطوة.

وقال غانتس إنه يرى نظام عباس على أنه البديل الوحيد لحركة حماس في الضفة الغربية.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث خلال مؤتمر صحفي في قرطاج، بالقرب من تونس العاصمة، 8 ديسمبر، 2021. (Slim Abid / Tunisian Presidency via AP)

في أواخر أغسطس، قال غانتس “إذا كانت السلطة الفلسطينية أقوى، فستكون حماس أضعف. عندما يكون لدى السلطة الفلسطينية قدرة أكبر على فرض النظام، سيكون هناك المزيد من الأمن”.

وتحقيقا لهذه الغاية، أقرضت الحكومة الإسرائيلية الحالية للسلطة الفلسطينية 500 مليون شيكل لتخفيف أزمة ديونها المستعصية؛ وقدمت تصاريح للفلسطينيين غير المسجلين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ وزادت عدد تصاريح العمل للفلسطينيين في إسرائيل في محاولة لضخ اقتصاد الضفة الغربية.

تحدث غانتس لأول مرة عبر الهاتف مع عباس في منتصف يوليو. التقى الاثنان في وقت لاحق رسميا في رام الله في أواخر أغسطس، في ما مثل أول اتصال رفيع المستوى من هذا القبيل بين كبار صناع القرار الإسرائيليين والفلسطينيين منذ أكثر من عقد.

جاء اجتماع الثلاثاء بعد أسابيع من إعلان وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج أن اللقاء قد يحدث قريبا، كجزء من الجهود المبذولة لتقوية السلطة الفلسطينية وتهدئة التوترات.

وانتقد حزب الليكود المعارض اجتماع يوم الثلاثاء، وقال إن “حكومة بينيت الإسرائيلية الفلسطينية تعيد (عباس) والفلسطينيين إلى مركز الصدارة” وحذر من أن “الأمر ليس سوى مسألة وقت حتى تكون هناك تنازلات خطيرة للفلسطينيين”.

وانتقدت حماس، الحركة الفلسطينية الحاكمة لغزة، عباس للقائه مع غانتس، ووصفته بأنه “مستهجن ومدان”.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، “هذا هجوم على الانتفاضة الجارية في الضفة الغربية”، في إشارة كما يبدو إلى سلسلة من الهجمات الأخيرة على جنود ومدنيين إسرائيليين.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتصافحان في القدس، 15 سبتمبر، 2010. (Kobi Gideon/Flash90)

عُقد آخر اجتماع رسمي لعباس في إسرائيل في عام 2010 عندما التقى برئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو في مقر إقامته الرسمي لإجراء محادثات سلام. كانت عملية السلام محتضرة إلى حد كبير في العقد الماضي حيث عمل نتنياهو على تقويض عباس ودفع الصراع مع الفلسطينيين إلى الهامش.

كما زار عباس مدينة القدس في عام 2016 للمشاركة في جنازة رجل الدولة الإسرائيلي شمعون بيرس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال