غانتس يسافر إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات أمنية تتركز حول إيران وأوكرانيا
بحث

غانتس يسافر إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات أمنية تتركز حول إيران وأوكرانيا

وزير الدفاع يحث على التنسيق الإقليمي ضد إيران قبل اجتماعات مع كبير مستشاري بايدن سوليفان ورئيس البنتاغون أوستن؛ لا ذكر لمقتل أبو عاقله في برنامج زيارته

وزير الدفاع بيني غانتس يصل الى اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 1 مايو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير الدفاع بيني غانتس يصل الى اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 1 مايو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

قال وزير الدفاع بيني غانتس في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أثناء توجهه في رحلة تستغرق عدة أيام إلى الولايات المتحدة، إن البرنامج النووي الإيراني والحرب في أوكرانيا سيكونان محور المحادثات الأمنية مع واشنطن هذا الأسبوع.

ومن المقرر أن يلتقي غانتس مع رئيس البنتاغون لويد أوستن ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان خلال يومين في واشنطن، وسط مخاوف متزايدة بشأن تقدم التخصيب النووي في إيران واتساع الهوة مع روسيا بشأن سوريا وأوكرانيا.

وقال غانتس، بحسب المتحدث باسمه: “سأناقش تعزيز التعاون الأمني المشترك والتعامل مع التحديات الإقليمية، وعلى رأسها إيران، التي يجب على جميع الأطراف المعتدلة في المنطقة أن تتحد ضدها”.

واضاف: “سنناقش أيضا أوكرانيا ومسائل أخرى مهمة للأمن العالمي والاقليمي والاسرائيلي” دون توسيع.

ولم يشر البيان الصادر عن مكتب غانتس إلى محادثات حول مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية في قناة “الجزيرة” شيرين أبو عاقله – التي قُتلت أثناء تغطيتها لمواجهات بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين في جنين الأسبوع الماضي – على الرغم من توقع طرح الموضوع.

وقد دانت الولايات المتحدة بشدة مقتل أبو عاقله وكذلك العنف بين الشرطة والمشيعين في جنازتها في القدس، لكنها امتنعت عن توجيه اللوم في مقتلها.

الشرطة الإسرائيلية تواجه المشيعين الذين حملوا نعش مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، الذي كاد أن يسقط، خلال جنازتها في القدس، 13 مايو، 2022. (AP Photo / Maya Levin)

اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إسرائيل بـ”إعدام” أبو عاقلة. وقال مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم غانتس، في البداية أنه من المحتمل أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار عليها بالخطأ، لكنهم قالوا لاحقًا إن نيران القناصة الإسرائيلية الخاطئة ربما تسببت في مقتلها.

وبحسب ما ورد، طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة المساعدة في الضغط على رام الله لتسليم الرصاصة، والتي تقول اسرائيل أنها ضرورية لتحديد المتسبب بقتلها بشكل قاطع.

ومن المقرر أن يصل غانتس إلى واشنطن في وقت مبكر من بعد ظهر الأربعاء، وسيجتمع مع سوليفان في البيت الأبيض بعد فترة وجيزة، وفقا لجدول زمني نشره مكتب غانتس. ومن المقرر أن يلتقي أوستن في البنتاغون صباح الخميس قبل الإقلاع إلى ميامي، حيث سيلقي كلمة في مؤتمر لعائلات الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا أثناء عملهم.

وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن (يمين) يستضيف وزير الدفاع بيني غانتس في البنتاغون بواشنطن، 3 يونيو 2021 (AP Photo / Andrew Harnik)

سيتوجه غانتس إلى نيويورك يوم الأحد، حيث سيشارك في المسيرة السنوية بالمدينة لتكريم إسرائيل، التي تعود بعد انقطاع دام عامين. ومن المقرر أن يلقي خطابا في مناسبة أخرى للعائلات الثكلى مساء الأحد.

ولم يعلن مكتب غانتس عن أي خطط لعودته، لكن لا توجد أحداث عامة مخططة بعد يوم الأحد ومن المرجح أن يعود للتصويت المهم في الكنيست يوم الاثنين.

وغادر غانتس إسرائيل بينما كان من المقرر أن يصل قائد القيادة المركزية الأمريكية مايكل كوريلا للإشراف على مناورة دفاعية مشتركة كبيرة ستشمل، بحسب ما ورد، ناقلات أمريكية تزود الطائرات الإسرائيلية بالوقود في الجو، في ما يُنظر إليه على أنه رسالة إلى إيران.

طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية من طراز B-52H “ستراتوفورتريس” من قاعدة مينوت الجوية، تزود بالوقود بواسطة طائرة KC-135 “Stratotanker” في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، 30 ديسمبر 2020 (Senior Airman Roslyn Ward/U.S. Air Force via AP)

والتقى غانتس مع أوستن في البنتاغون آخر مرة في ديسمبر، وناقشا العلاقات الثنائية، والتهديد الإيراني، والتفوق العسكري النوعي لإسرائيل في الشرق الأوسط.

يوم الثلاثاء، حذر غانتس من أن إيران على بعد “أسابيع قليلة” فقط من تكديس ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة وإنها تعمل أيضًا على إنهاء إنتاج وتركيب 1000 جهاز طرد مركزي متقدم لتخصيب اليورانيوم.

“إيران… على بعد أسابيع قليلة من تكديس المواد الانشطارية التي ستكون كافية لصنع قنبلة أولى، لديها 60 كجم من المواد المخصبة بنسبة 60%، وتنتج اليورانيوم المعدني عند مستوى تخصيب بنسبة 20%، وتمنع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول منشآتها”، قال خلال مؤتمر في جامعة رايخمان في هرتسليا.

وتعثرت المحادثات بين إيران والقوى العالمية في فيينا لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015. وهناك قلق من أن إيران يمكن أن تكون أقرب إلى القدرة على صنع سلاح نووي إذا اختارت السعي لتطويره.

في لقطة الشاشة هذه من مقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، IRIB، تظهر ثلاث نسخ من أجهزة طرد مركزي محلية الصنع في بث تلفزيوني مباشر من من نطنز، منشاة تخصيب اليورانيوم في إيران، 6 يونيو، 2018. (IRIB via AP/File)

وانهار الاتفاق النووي قبل أربع سنوات عندما سحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق وفرض عقوبات ساحقة على إيران. وفي غضون ذلك، قامت إيران بتوسيع نطاق عملها النووي بشكل كبير، مع إصرارها على أنه لأغراض سلمية.

وقال غانتس إن “ثمن مواجهة التحدي الإيراني على المستوى العالمي أو الإقليمي أعلى مما كان عليه قبل عام وأقل مما سيكون عليه بعد عام”.

وقال وزير الدفاع أيضا إن طائرتين مسيّرتين إيرانيتين أسقطتا فوق العراق في فبراير كانا يهدفان للوصول إلى فصائل فلسطينية في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

وفي حديثه عن الغزو الروسي لأوكرانيا، قال غانتس إن إسرائيل في المكان المناسب “أخلاقيًا واستراتيجيًا”، مضيفًا أنه يدعم نقل معدات دفاعية إضافية إلى أوكرانيا.

متظاهرون يحملون لافتات وأعلام أوكرانية خلال مظاهرة ضد الغزو الروسي لأوكرانيا ، في شارع روتشيلد في تل أبيب ، 8 مايو 2022. (Tomer Neuberg / Flash90)

وقد تجنبت إسرائيل الاصطفاف بشكل وثيق مع أي من الجانبين منذ غزت القوات الروسية أوكرانيا في 24 فبراير، على أمل الحفاظ على العلاقات مع روسيا نظرا لسيطرة الكرملين على المجال الجوي السوري. ومع ذلك، أعلن غانتس مؤخرًا أن إسرائيل سترسل خوذات وسترات واقية من الرصاص إلى عمال الإنقاذ الأوكرانيين، وتوترت العلاقات بين القدس وموسكو في أعقاب تقارير عن عمليات قتل مدنيين على نطاق واسع على يد القوات الروسية وتعليقات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي زعمت أن أدولف هتلر كان له “دم يهودي”.

وقال غانتس إن دعم أوكرانيا يجب ألا يأتي على حساب “الاعتبارات العملياتية الواسعة لإسرائيل، والتي تشكل أيضًا ركيزة للاستقرار الإقليمي”.

وقد استمرت الضربات الإسرائيلية في المجال الجوي السوري حتى مع تدهور العلاقات مع موسكو، بما في ذلك قصف تم يوم الجمعة على قاعدة في شمال غرب سوريا يُعتقد أن القوات الإيرانية تستخدمها. ووفقًا لتقرير تلفزيوني إسرائيلي، استهدفت بطاريات الدفاع الجوي الروسية إس-300 طائرات إسرائيلية للمرة الأولى.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان إطلاق صواريخ إس-300 بمثابة تحذير لمرة واحدة أو يشير إلى تحول في السياسة من قبل موسكو لعدم السماح لإسرائيل بدخول الأجواء السورية دون قيود بعد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال