غانتس يدين جولة لبيد “الاستفزازية” في منطقة باب العامود، في مشاحنة ائتلافية جديدة
بحث

غانتس يدين جولة لبيد “الاستفزازية” في منطقة باب العامود، في مشاحنة ائتلافية جديدة

في أحدث مشاجرة مع شركائه في الحكومة، وصف وزير الدفاع رغبة وزير الخارجية في تعزيز القوات خلال الأيام المتوترة بأنها "شرعية" لكنه قال ان تجنب الخطوات المزعزعة للاستقرار أمر بالغ الأهمية

وزير الخارجية يئير لبيد (في الوسط)، مفوض الشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي، وقائد منطقة القدس دورون تورعمان عند باب العامود في البلدة القديمة بالقدس، 3 أبريل، 2022 (Arie Leib Abrams / Flash90)
وزير الخارجية يئير لبيد (في الوسط)، مفوض الشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي، وقائد منطقة القدس دورون تورعمان عند باب العامود في البلدة القديمة بالقدس، 3 أبريل، 2022 (Arie Leib Abrams / Flash90)

قام وزير الدفاع بيني غانتس بانتقاد وزير الخارجية يئير لبيد يوم الإثنين، حيث بدا بأنه وصف جولته مع قادة الشرطة عند نقطة الاشتعال باب العامود على انها “استفزاز”، في أحدث واقعة للاقتتال الداخلي في الإئتلاف الحكومي.

خلال مقابلة مع راديو 103FM، سُئل غانتس عن زيارة لبيد إلى إحدى نقاط التجمع الفلسطينية الرئيسية في القدس حيث اندلعت اشتباكات مع الشرطة في أول ليلتين من شهر رمضان.

قام لبيد بجولة في منطقة باب العامود مع مفوض الشرطة كوبي شبتاي وعدة أعضاء آخرين من حزبه “يش عتيد” ظهر الأحد.

وقال غانتس إنه يتفهم رغبة الوزراء في إظهار الدعم لقوات الأمن الإسرائيلية، مضيفا أنه من “المشروع” أن يقوم لبيد بجولة في المنطقة.

“بدون الدخول في هذه الجولة بالتحديد، أقول انه لا ينبغي لنا القيام بأشياء استفزازية، دعونا لا نقوم بأشياء تقوض الاستقرار، وهو أمر بالغ الأهمية خلال هذه الفترة”، قال وزير الدفاع.

وجد غانتس، قائد الجيش السابق والوافد الجديد نسبيا على السياسة، نفسه يتجادل بانتظام مع لبيد ورئيس الوزراء نفتالي بينيت.

كان لبيد هو صاحب المقعد الثاني في حزب “أزرق-أبيض”، لكنهما انقسما عندما قرر غانتس الانضمام إلى الحكومة السابقة بقيادة رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو. كان من المفترض أن يصبح رئيس حزب “أزرق أبيض” رئيسا للوزراء في صفقة تناوب مع نتنياهو، لكن الأخير لم يتمسك بجانبه من الصفقة، وانهارت الحكومة قبل أن يتولى غانتس السلطة.

وزير الدفاع بيني غانتس، من اليسار، ووزير الخارجية يئير لبيد يحضران جلسة عامة في مجلس الكنيست، 28 يونيو، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

تعثر غانتس في الانتخابات المقبلة بدعم أقل بكثير مما كان عليه في السابق، بسبب قراره التعاون لفترة وجيزة مع نتنياهو كوزير للدفاع، وإن كان أكثر بكثير مما كان متوقعا.

مع بقائه وزيرا للدفاع في الائتلاف الحالي، أوضح غانتس أن لديه طموحات أعلى ويصف المحللون درجة من المرارة بشأن رؤيته لنائبه السابق على وشك أن يصبح رئيسا للوزراء في حكومة يبقى فيها هو شريكا أصغر.

الأسبوع الماضي، أفادت القناة 12 أن بينيت ولبيد عملا سويا لإحباط زيارة كان غانتس يأمل أن يقوم بها إلى رام الله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والملك الأردني عبد الله.

بدا أن تعليقات يوم الاثنين تضع غانتس أقرب في الرأي للفصائل الفلسطينية التي انتقدت زيارة لبيد إلى بؤرة التوتر في القدس الشرقية، والتي أيضا وصفتها بأنها استفزازية.

وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث بإسم عباس، ان “مواصلة تصرفات جيش الاحتلال وشرطته الاستفزازية واقتحامات المستوطنين، سيؤدي إلى تفجر الأوضاع ليس في فلسطين فقط، إنما في المنطقة”، واصفا زيارة لبيد بأنها “غير مسؤولة”.

ووصفت حماس الزيارة بأنها “تصعيد واستفزاز خطيرين”.

ضباط شرطة إسرائيليون متخفون بزي مدني يعتقلون رجل خلال اشتباكات عند باب العامود في البلدة القديمة بالقدس خلال شهر رمضان المبارك، 3 أبريل 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أشار غانتس إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية تتصرف بحذر أكبر هذا العام، حيث تمتنع عن إقامة فواصل لمنع التجمعات عند باب العامود، كما حدث العام الماضي، من أجل إتاحة “أجواء عطلة” قدر الإمكان. وأضاف أن حفنة الفلسطينيين الذين اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين لا يمثلون الأغلبية المهتمة بمرور فترة رمضان بسلام.

استولت إسرائيل على البلدة القديمة والقدس الشرقية من محتليها الأردنيين عام 1967، وضمت المنطقة واعتبرتها جزءًا من إسرائيل ذات السيادة. ويسعى الفلسطينيون إلى أن تكون المنطقة عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.

بعد ساعات من زيارة لبيد، ألقي القبض على 10 فلسطينيين في اشتباكات مع قوات الأمن عند باب العامود، وأصيب ضابط شرطة واحد على الأقل و14 فلسطينيا، وفقا للتقارير. في الليلة السابقة، تم اعتقال أربعة فلسطينيين في الموقع خلال تظاهرات.

خلال الأسبوعين الماضيين، قُتل 11 شخصا في هجمات فلسطينية في أنحاء إسرائيل في ثلاث حوادث منفصلة في بئر السبع، الخضيرة، وبني براك. مع حلول شهر رمضان ومع اقتراب عيد الفصح، حذر المسؤولون من أن التوترات قد تستمر في التصاعد.

أدانت وزارة الخارجية المصرية، الأحد، “التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية في الأيام الأخيرة”، مستشهدة على وجه الخصوص بالزيارات الأخيرة لليهود للحرم القدسي في البلدة القديمة بالقدس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال