غانتس يدعو إلى تطعيم السجناء، ويصف الأمر بمنع تلقيحهم بأنه غير قانوني وغير مفيد
بحث

غانتس يدعو إلى تطعيم السجناء، ويصف الأمر بمنع تلقيحهم بأنه غير قانوني وغير مفيد

الخطوة تأتي بعد أن رفض وزير الأمن العام أوحانا تلقيح السجناء الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما على الرغم من أن المستشار القانوني للحكومة قال إن القرار لا يعود له

حراس سجن يرتدون ملابس واقية كإجراء وقائي ضد فيروس كورونا، أثناء نقلهم لسجين يشتبه في إصابته بفيروس كورونا في مركز شعاري تسيديك الطبي في القدس، 30 مارس، 2020. (Yossi Zamir / Flash90)
حراس سجن يرتدون ملابس واقية كإجراء وقائي ضد فيروس كورونا، أثناء نقلهم لسجين يشتبه في إصابته بفيروس كورونا في مركز شعاري تسيديك الطبي في القدس، 30 مارس، 2020. (Yossi Zamir / Flash90)

دعا وزير الدفاع بيني غانتس يوم الاثنين وزير الأمن العام أمير أوحانا إلى التراجع عن أمره بعدم تطعيم السجناء الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، قائلا إن الحظر غير قانوني ويجعل من مكافحة جائحة فيروس كورونا أكثر صعوبة.

وأعرب غانتس عن مخاوفه في رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالب فيها رئيس الوزراء بالتدخل في الأمر وأمر أوحانا بالتراجع عن قراره.

وقال غانتس في بيان “وزير أمن عام فقد صوابه ورئيس حكومة مستسلم والسماح لهذه المهزلة بالاستمرار – هذه هي الطريقة الوحيدة لتفسير عدم تطعيم السجناء فوق سن 60 عاما. هذه خطوة غير قانونية وذات دوافع سياسية وتعرض أرواحا للخطر”.

في الشهر الماضي، أوعز أوحانا لمسؤولي السجون بعدم البدء بتطعيم نزلاء السجون ضد كوفيد-19 حتى إشعار آخر، بعد أن توقع مسؤول فلسطيني أن يبدأ الأسرى الفلسطينيون بتلقي الجرعات قريبا.

وزير الدفاع بيني غانتس في البرلمان الإسرائيلي، 10 نوفمبر، 2020. (Oren Ben Hakoon / POOL)

وتناقض القرار مع أوامر وزارة الصحة – المكلفة بوضع سياسة وطنية حول تحديد الفئات التي ينبغي تلقيحها – والتي دعت إلى تلقي كل شخص فوق سن الستين عام، بما في ذلك السجناء، اللقاح. وتم تخصيص عدد من اللقاحات بالتحديد لهذا الغرض.

في بيان صدر عن مكتب أوحانا في 26 ديسمبر جاء أن الوزير أمر مصلحة السجون بتطعيم الحراس فقط، وليس السجناء، حتى يتم تلقيح عدد أكبر من الإسرائيليين غير المسجونين.

وأصدر أوحانا، العضو في حزب “الليكود” الحاكم، البيان بعد أن قال قدري أبو بكر، رئيس “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” الفلسطينية، بأن مصلحة السجون الإسرائيلية أبلغت الأسرى بأنها ستبدأ في تلقيحهم.

وقال مكتب المستشار القانوني للحكومة لأوحانا إن هذا الأمر صدر “دون صلاحية” – حيث يُسمح لوزارة الصحة تحديد الفئات التي ينبغي حصولها على اللقاح – “وبالتالي لا يمكن أن يستمر”.

وزير الأمن العام أمير أوحانا يعقد مؤتمرا صحفيا في القدس، 15 يوليو، 2020.(FLASH90)

وعلى الرغم من ذلك، أبلغ أوحانا مكتب المستشار القانوني للحكومة أنه لا يعتزم سحب توجيهاته.

في رسالته، قال غانتس إنه من “الخطير جدا” أن يتعارض أوحانا مع وزارة الصحة والمستشار القانوني للحكومة، ولكن “ما هو أكثر خطورة” أنه قام فعليا بنقض القضاة الذين حكموا على السجناء من خلال إضافة رفض التلقيح إلى عقوباتهم.

وكتب: “هذه خطوة ليست غير قانونية فحسب، بل إنها تضر بالمعركة الوطنية ضد فيروس كورونا”.

ردا على قرار وزير الأمن العام، قدمت خمس منظمات حقوق انسان التماسا لدى محكمة العدل العليا الأحد للمطالبة بقلب القرار.

الالتماس، الذي قدمته “جمعية حقوق المواطن في إسرائيل”، و”أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل” ، و”عدالة” ، و”هموكيد” و”حاخامات من أجل حقوق الإنسان”، يطالب مصلحة السجون الإسرائيلية “بتطعيم جميع السجناء وفقا لأولوية التطعيم التي حددتها وزارة الصحة، مع التركيز على السجناء الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما وما فوق، والذين ينتمون إلى فئة معرضة للخطر”، بحسب بيان مشترك صدر عن المنظمات.

وجاء في الالتماس أنه “وفقا لمصادر مهنية، فإن السجناء هم فئة معرضة للخطر ويجب اتخاذ إجراءات لتطعيمهم بالتوازي مع السكان المعرضين للخطر بشكل عام”.

وقد أرفِق الالتماس برأي طبي صادر عن نقابة أطباء الصحة العامة في نقابة الأطباء الإسرائيلية جاء فيه: “يجب معاملة السجناء كسكان أسرى. في سياق كوفيد-19، يُعتبر هؤلاء السكان معرضين للخطر، وذلك بسبب مشاكل صحية مسبقة وظروف الاكتظاظ التي تزيد من خطر العدوى والوفيات “.

وبحسب نقابة الأطباء “دولة إسرائيل لديها التزام أخلاقي بتقديم اللقاحات للسجناء”.

وتمضي إسرائيل حاليا قدما في حملة التطعيم ضد كورونا، حيث بدأت بإعطاء الجرعة الثانية من لقاح “فايزر” للجمهور، بعد ثلاثة أسابيع بالضبط من بدء الحملة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال