غانتس يدافع عن زيادة الميزانية: الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى أموال لمحاربة إيران
بحث

غانتس يدافع عن زيادة الميزانية: الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى أموال لمحاربة إيران

وزير الدفاع يمثل أمام لجنة في الكنيست، يحذر من أن إيران ستصبح "دولة نووية" قريبا بعد أن ورد أن الحكومة خصصت 5 مليارات شيقل لضربة محتملة على برنامجها نووي

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 19 اكتوبر 2021 (نعوم موشكوفيتس / المتحدث باسم الكنيست)
وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 19 اكتوبر 2021 (نعوم موشكوفيتس / المتحدث باسم الكنيست)

مثل وزير الدفاع بيني غانتس أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست يوم الثلاثاء لتبرير زيادة الميزانية التي طلبتها الحكومة للجيش، محذرا من أن الأموال الإضافية ضرورية للاستعداد لضربة محتملة على برنامج إيران النووي.

أعلنت الحكومة هذا الصيف أنها وافقت على ميزانية دفاع بقيمة 58 مليار شيكل (17.5 مليار دولار) لعام 2022، وهي زيادة عن ميزانية الدفاع السابقة، التي تم تحديدها في عام 2019 وظلت سارية حيث فشلت الحكومات منذ ذلك الحين في تمرير ميزانية جديدة.

وقال غانتس: “إسرائيل تواجه تحديا عسكريا على عدة جبهات، وبالتالي هناك أهمية كبيرة للموافقة على ميزانية الدفاع، بعد سنوات بدون ميزانية ثابتة، الأمر الذي أضر – إلى حد ما – بقدرتنا على العمل، وقدرتنا على الاتصال الفعال لبناء قواتنا بطريقة أكثر فعالية”.

في خطابه الافتتاحي، قال وزير الدفاع إن التهديد الأكثر أهمية الذي يواجه إسرائيل – والذي يحتاج الجيش الإسرائيلي بشدة إلى تخصيص موارده من أجله – هو إيران وبرنامجها النووي.

وقال غانتس: “نرى أن إيران تتقدم نحو مستوى التخصيب الذي سيسمح لها، عندما ترغب، بأن تصبح دولة نووية – ونحن نبذل قصارى جهدنا لمنع ذلك”.

وأضاف: “سوف نستثمر في قدراتنا الهجومية والدفاعية، ونحسن تفوقنا التكنولوجي، ونعجل جهودنا من أجل ضمان أنه – على الرغم من حقيقة أن إيران هي في المقام الأول تحد عالمي وإقليمي – فإن إسرائيل ستمتلك دائمًا القدرة على الدفاع عن مواطنيها بقواتها الخاصة”.

صورة توضيحية: طائرات مقاتلة من السرب الثاني من طراز F-35 التابع لسلاح الجو الإسرائيلي، أسود الجنوب، تحلق فوق جنوب إسرائيل. (قوات الدفاع الإسرائيلية)

جاء ظهور غانتس في البرلمان للدفاع عن الميزانية أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، التي يجب أن توافق عليها، بعد يوم من تقارير تلفزيونية عن خطط الحكومة لتخصيص 5 مليارات شيكل (1.5 مليار دولار) لمثل هذا الهجوم على إيران، حيث تأتي 2 مليار شيكل (620 مليون دولار) من ميزانية الدفاع لعام 2022 والباقي يأتي من الميزانية الحالية.

وذكر التقرير الذي لم يتم تحديد مصدره إن المبلغ يشمل أموالًا لأنواع مختلفة من الطائرات وطائرات بدون طيار لجمع المعلومات الاستخبارية وأسلحة فريدة من نوعها مطلوبة لمثل هذا الهجوم، التي من شأنها استهداف مواقع تحت الأرض شديدة التحصين.

أعلن كوخافي يناير أن الجيش الإسرائيلي يعد “خطط عملياتية” جديدة لضربة عسكرية قوية، وفي أغسطس، دفع التقدم النووي الإيراني الجيش الإسرائيلي إلى “تسريع خططه العملياتية” بميزانية جديدة للقيام بذلك.

في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء نفتالي بينيت أن “برنامج إيران النووي قد وصل إلى لحظة فاصلة، وكذلك تسامحنا. الكلمات لا تمنع أجهزة الطرد المركزي من الدوران … لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.

وزير الدفاع بيني غانتس (يمين) يتحدث إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، إلى جانب رئيس اللجنة رام بن باراك (وسط) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، 19 أكتوبر، 2021. (نعوم موشكوفيتس / المتحدث باسم الكنيست)

تقول إدارة بايدن إنها لا تزال تسعى إلى عودة أمريكية إيرانية مشتركة للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، مع الإقرار بأنها لن تنتظر إلى ما لا نهاية حتى تعود طهران إلى طاولة المفاوضات.

إذا فشلت في القيام بذلك، أخبر وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين نظيره الإسرائيلي يتئير لابيد أن “كل خيار” سيكون مطروحًا على الطاولة – وهو ما يبدو أنه تطور طفيف في حدة الخطاب بعد أن أخبر الرئيس الأمريكي جو بايدن بينيت في أغسطس أن واشنطن مستعدة للنظر في “خيارات أخرى” إذا كان لا يمكن إحياء الاتفاق النووي.

في تصريحاته يوم الثلاثاء، قال غانتس إن ميزانية الدفاع ضرورية أيضًا من أجل إعداد الجيش لحرب محتملة على جبهتين، ولتعزيز دفاعات الجبهة الداخلية المدنية، ورفع رواتب الجنود المجندين – التي تعثرت بشكل ملحوظ في في السنوات الأخيرة على الرغم من الوعود المتكررة من قبل المسؤولين الإسرائيليين لمعالجة الأمر – وتقديم فوائد أفضل للجنود المخضرمين.

وقال “نحن نتقدم ونحسن تدريباتنا ونجمع الأموال للأهداف ونطور القدرات ضد حزب الله وحماس مما سيعزز ردع دولة إسرائيل وقدرتها على إلحاق الهزيمة بهما إذا لزم الأمر”.

كما ناقش وزير الدفاع معركة خلافية طويلة الأمد حول قضية المعاشات التقاعدية للجنود المحترفين. من أجل تحفيز الأفراد على البقاء في الجيش – على الرغم من إمكانية كسب رواتب أعلى في العالم المدني – يسمح الجيش الإسرائيلي لأفراد الخدمة بالتقاعد في سن 46 وتلقي معاش تقاعدي شهري كبير، مع القدرة على استكمال هذا الدخل بوظيفة بدوام كامل، بالإضافة إلى امتيازات إضافية من حيث السكن وخصومات متنوعة.

كمصدر دائم للجدل، فقد برز الأمر مرة أخرى إلى الواجهة في الأشهر الأخيرة  في قضية  خاضها جنود متقاعدون في المحكمة العليا حول المسألة حيث طولبت الحكومة بمعالجة القضية، وهو ما فعلته من خلال تخصيص 1.1 شيكل إضافي (340 مليون دولار) لصندوق التقاعد، على الرغم من المعارضة الشديدة من وزارة المالية.

وقد أدى ذلك إلى غضب خاص من المجندين، الذين تقل رواتبهم عن الحد الأدنى للأجور بكثير ولم ترتفع بشكل ملحوظ منذ سنوات.

قال غانتس إنه وكوخافي ووزير المالية أفيغدور ليبرمان يعملون على إيجاد الميزانية اللازمة لزيادة رواتب الجنود المجندين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال