غانتس يخرج عن صمته ويعلن أنه لن يشارك في حكومة يقودها رئيس وزراء صدرت بحقه لائحة اتهام
بحث

غانتس يخرج عن صمته ويعلن أنه لن يشارك في حكومة يقودها رئيس وزراء صدرت بحقه لائحة اتهام

رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق يلقي خطابه الأول في الحملة الإنتخابية أمام حشد صاخب, ويقول إنه سيسعى إلى السلام وتعزيز الكتل الاستيطانية، ويؤكد اتحاده مع يعالون

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس، يلقي خطابه الإنتخابي الأول في مدينة تل أبيب، 29 يناير، 2019. (Jack Guez/AFP)
رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس، يلقي خطابه الإنتخابي الأول في مدينة تل أبيب، 29 يناير، 2019. (Jack Guez/AFP)

أطلق رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق بيني غانتس مساء الثلاثاء رسميا مسيرته السياسية الوليدة، وتعهد بتوحيد البلاد، وإنهاء “ملكية” رئيس الوزراء الحالي رافضا فكرة استمرار بينامين نتنياهو في قيادة البلاد في حال صدور لوائح اتهام بحقه.

متحدثا أمام حشد صاخب في تجمع انتخابي لحزبه “الصمود من أجل إسرائيل” مساء الثلاثاء، طرح غانتس آراءه السياسية بعد صمت طويل وأعلن عن تحالف انتخابي مع قائد أسبق آخر للجيش، وهو موشيه يعالون.

وطرح غانتس قائمة من المواقف بدءا من دعم الكتل الاستيطانية وصولا إلى السعي إلى السلام.

في حين أنه لم يستبعد الجلوس في حكومة واحدة مع نتنياهو، إلا أنه وضح أنه لن يدعم استمراره في منصب رئيس الوزراء في حال تم تقديم لائحة اتهام ضده.

وقال غانتس إن “فكرة أن يتمكن رئيس وزراء توجد لائحة اتهام ضده من الاستمرار في عمله تبدو لي سخيفة. لن يحدث ذلك”.

أنصار رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس، يستقبلونه عند وصوله لإلقاء خطابه الإنتخابي الأول في مدينة تل أبيب، 29 يناير، 2019. (Jack Guez/AFP)

ومن المتوقع أن يعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن قراره بشأن ما إذا كان يعتزم تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تهم فساد قبل الإنتخابات في 9 أبريل، في انتظار جلسة استماع. وقد يتطلب الأمر عدة أشهر قبل تقديم لوائح الاتهام الفعلية، إن حدث ذلك أصلا، وتصريح غانتس ترك الباب مفتوحا أمام الانضمام إلى حكومة يقودها نتنياهو في هذه الأثناء.

من دون ذكر اسم رئيس الوزراء مباشرة، هاجم غانتس رئيس الوزراء وحلفائه بسبب انتقاداتهم لسلطات إنفاذ القانون والإعلام، وتعهد بأنه سيأتي بأسلوب قيادة جديد.

وقال: “ستضم حكومتي رجال دولة وليس ملوك”، في أشارة واضحة إلى لقب نتنياهو، “الملك بيبي”.

وتابع غانتس القول: “في الحكومة لن تكون هناك هجمات شرسة على رئيس هيئة الأركان، المفوض العام للشرطة والنائب العام”.

وأضاف: “لن يكون هناك تحريض ضد القضاء والمؤسسات الثقافية والإعلام. لن نحرض على الكراهية ضد نصف الدولة من اليمين أو نصف الدولة من اليسار. لقد ولت الأيام التي استُخدمت فيها العائلات الثكلى لأغراض سياسية”.

و”شكر نتنياهو” على وقته كرئيس للوزراء، وقال ساخرا “سنتولى الأمر من هنا”.

ويُنظر إلى غانتس على أنه المنافس الأقوى لنتنياهو منذ سنوات، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن الكثير من الإسرائيليين يرون به ملائما لمنصب رئيس الوزراء، كما اعتبرته زعيما محتملا لكتلة وسط اليسار.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليسار) يلتقي يرئيس هيئة الأركان العامة حينذاك بيني غانتس (الوسط) ووزير الدفاع موشيه يعالون (من اليمين) جنوبي إسرائيل في 21 يوليو، 2014. (Kobi Gideon/GPO/Flash90)

وأشار غانتس إلى مسيرته العسكرية الطويلة كمؤهلات لقيادة إسرائيل وقال إنه سيتبع سياسة عمل – وليس حديث – دفاعية.

وقال، مكررا أحد شعارات حملته الإنتخابية، “في الشرق الأوسط الصعب من حولنا، لا أحد يشفق على الضعفاء، والأقوياء فقط ينجحون بالبقاء”.

وقال أيضا أن إسرائيل لن تتوقف مكتوفة الأيدي أمام التهديد على سيادتها من إيران أو وكلائها.

وقال “على قادة المنظمات الإرهابية أن يعلموا أن أحمد الجعبري ليس الأول ولن يكون بالضرورة الأخير”، في إشارة منه إلى القائد السابق للجناح العسكري لحركة “حماس” الذي قتلته إسرائيل في غزة خلال ولاية غانتس كقائد للجيش.

لكن غانتس أكد مع ذلك على أنه سيعمل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقال “أعرف أننا بحاجة إلى شيء مختلف، ويمكن أن يكون لدينا شيء مختلف. ستسعى الحكومة التي سأقودها إلى السلام ولن تفوت فرصة لإحداث تغيير في المنطقة”.

ولكن إذا لم تظهر هذه الفرصة، كما قال غانتس، “سنخلق واقعا جديدا”.

وأضاف “سنقوم بتعزيز وضع إسرائيل كدولة ديمقراطية، وتعزيز الكتل الاستيطانية و[هضبة] الجولان، حيث لن نتركها أبدا. سيكون غور الأردن حدودنا، لكننا لن نسمح لملايين الفلسطينيين الذين يعيشون وراء السياج بتعريض هويتنا كدولة يهودية للخطر”.

بيني غانتس (من اليمين) وموشيه “بوغي” يعالون (من اليسار) في حدث انتخابي لحزب غانتس “الصمود من أجل إسرائيل” في تل أبيب، 29 يناير، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

في نهاية تصريحاته، أعلن غانتس رسميا عن تشكيل تحالف سياسي مع يعالون، الذي شغل منصب وزير الدفاع في الوقت الذي كان فيه غانتس رئيسا لهيئة الأركان.

وقال إن “بوغي يعالون هو رجل أمن، وشخص أخلاقي. كان مرة قائدي، رئيسي. من الآن، هو شريك مركزي في هذا الطريق. معا قمنا بوضع الأمور الأقل أهمية جانبا، ووضعنا إسرائيل قبل كل شيء آخر”، وأضاف أنه يأمل بأن تكون هناك المزيد من التحالفات القادمة.

يعالون من جهته قال إنه سيعمل على “إعادة البلاد إلى مسارها الطبيعي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال