غانتس يحض نتنياهو على تجنب ’كارثة’ في الميزانية، ويحذر من اقتراب الانتخابات المبكرة
بحث

غانتس يحض نتنياهو على تجنب ’كارثة’ في الميزانية، ويحذر من اقتراب الانتخابات المبكرة

وزير الدفاع يقول إن الساعة الرملية بدأت تنفذ ، ويحذر من التوجه إلى انتخابات جديدة إذا لم تكن هناك ميزانية أو حكومة فاعلة ؛ زعيم المعارضة لابيد يتحداه "هل ستفعل شيئا حيال ذلك أم أنك سترضخ كالمعتاد؟"

وزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، 10 نوفمبر، 2020. (Oren Ben Hakoon / POOL / Flash90)
وزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، 10 نوفمبر، 2020. (Oren Ben Hakoon / POOL / Flash90)

ناشد وزير الدفاع بيني غانتس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء أن يمرر ميزانية الدولة، متهما إياه بالتباطؤ والإضرار بالبلاد.

إذا لم يتم تمرير أي ميزانية بحلول أواخر ديسمبر، فسيتم حل الحكومة تلقائيا. ويُعتقد على نطاق واسع أن نتنياهو يماطل في تمرير الميزانية من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة وتجنب تسليم السلطة المتفق عليه العام المقبل إلى غانتس، الذي يقود حزب “أزرق أبيض”.

وقال غانتس خلال جلسة للكنيست عُقدت للمصادقة على صفقة التطبيع مع البحرين: “مواطني إسرائيل ينظرون إلينا. إنهم يبحثون عن حكومة تصنع السلام في الداخل، حكومة فاعلة تخدمهم خلال أصعب أزمة واجهناها منذ عقود”.

وتابع غانتس: “أنت تعلم جيدا أنني مددت يدي إليك رغم الصعوبات العديدة. لقد فعلت هذا لمحاربة فيروس كورونا ومنع مخاطر الحرب الأهلية. انضممت كشريك [في الحكومة] من أجل حياة وصحة ومعيشة الإسرائيليين – وليس كشريك في جريمة اقتصادية واجتماعية ضدهم”.

بيني غانتس يلقي كلمة في الكنيست، 10 نوفمبر، 2020. (Shmulik Grossman/Knesset)

وأضاف غانتس: “أنا وأنت نعلم جيدا أن وزارة المالية لديها ميزانية شبه مكتملة جاهزة لعام 2021 ولن أسمح لك بمنعها”.

وقال إن الوقت بدأ ينفذ بالنسبة للميزانية. “الأمر بين يديك لمنع وقوع كارثة اقتصادية واجتماعية وفعل الشيء الصحيح لمواطني إسرائيل”.

متحدثا لاحقا خلال زيارة لبلدية القدس، حذر غانتس من أن “الساعة الرملية تنفد” وأن إسرائيل ستتجه قريبا إلى جولة أخرى من الانتخابات.

وقال، بحسب المتحدث باسمه: “إذا لم تكن هناك ميزانية ولا حكومة فاعلة، فسنتجه على الأرجح إلى انتخابات”.

وأضاف: “إذا تم الوفاء بالشرطين ، فلن تكون هناك انتخابات ، وإذا لم يتم ذلك، فعلى الأرجح أن يحدث هذا”.

وتحدّى زعيم المعارضة عضو الكنيست يائير لابيد غانتس، الذي واجه نتنياهو علنا بشأن قضية الميزانية لأسابيع، لدعم أقواله بالأفعال.

وكتب في تغريدة، “حسنا يا غانتس، أعتقد أن نتنياهو يرتكب ’جريمة اقتصادية ضد مواطني إسرائيل’ ولكن هل ستفعل شيئا حيال ذلك أم أنك سترضخ كالمعتاد؟”

رئيس حزب “يش عتيد”، عضو الكنيست يائير لابيد، يتحدث في جلسة الكنيست، 28 أكتوبر، 2020. (Shmulik Grossman / Knesset)

في أكتوبر، صعّد غانتس من هجماته على نتنياهو لمماطلته في تمرير ميزانية الدولة، وقال إن عدم تمرير الميزانية سيكون “جريمة ضد الدولة ومواطنيها”.

وقال غانتس إن انتخابات جديدة ستكون أفضل من الوضع الحالي، وهدد بأنه قد يحاول تشكيل حكومة بديلة مع أحزاب المعارضة.

ولقد شهدت إسرائيل ثلاث انتخابات غير حاسمة في غضون 15 شهرا حيث حاول غانتس الإطاحة بنتنياهو قبل أن يتفق الاثنان أخيرا على تشكيل حكومة وحدة وطنية في يونيو الماضي، مشيرين إلى الحاجة إلى توحيد القوى ضد تفشي فيروس كورونا وإنهاء حالة الإنقسام.

يوم الأحد، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن غانتس التقى مع زعيم حزب المعارضة “يمينا” اليميني، نفتالي بينيت، لمناقشة احتمال حل الحكومة والتوجه إلى انتخابات جديدة.

وأفادت تقارير أن غانتس لا يعتقد أن نتنياهو سيفي بوعده بتسليمه منصب رئيس الوزراء في نوفمبر 2021 كما ينص اتفاق تقاسم السلطة الذي وقّع عليها الاثنان، وهو محبط من التأخير المستمر في تمرير ميزانية الدولة لهذا العام والعام المقبل، الأمر الذي سيضمن له أن يصبح رئيسا للوزراء.

كما ورد أن أعضاء من حزب “أزرق أبيض” التقوا مع لابيد من أجل تنسيق تحركاتهم.

المرة الأخيرة التي أقر فيها الكنيست ميزانية دولة كانت في مارس 2018، والتي كانت سارية حتى نهاية عام 2019. عدم وجود قانون شامل للموازنة في 2020 تسبب بعجز غير متوقع في الميزانية لدى الكثير من الوزارات وجعل التخطيط للمستقبل صعبا. ولقد أجبِرت العديد من المنظمات، بما في ذلك تلك التي تدير أكبر برامج للشباب المعرضين للخطر، على وقف أنشطتها، ويعود ذلك في جزء منه إلى توقف الدعم الحكومي. ولقد حذر بعض المسؤولين في وزارة المالية من أن التصنيف الائتماني لإسرائيل مع وكالات الإقراض الدولية قد يتضرر.

بيني غانتس، من اليسار، وبنيامين نتنياهو في الكنيست، 10 نوفمبر، 2020. (Shmulik Grossman / Knesset Spokesperson)

ولقد تجاوزت إسرائيل عام 2020 بصعوبة بسبب عدم وجود ميزانية دولة، على الرغم من أن الاتفاق الإئتلافي الذي وقّع عليه حزبا “أزرق أبيض” و”الليكود” في أبريل ينص على تمرير ميزانية لعامي 2020-2021 في فصل الصيف.

لمنع أي من الجانبين من إسقاط الحكومة، ينص اتفاق تقاسم السلطة على أنه في حال تسبب أحد الطرفين بانهيار الإئتلاف، يحصل الطرف الآخر بشكل تلقائي على رئاسة الحكومة لثلاثة أشهر في الفترة التي تسبق الإنتخابات، وكذلك الفترة الانتقالية التي تليها.

لكن إحدى الثغرات القليلة في تلك الصفقة تقول إن هذه الضمانة لن تحدث إذا فشل الجانبان في تمرير الميزانية، مما سيؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة.

ويطالب نتنياهو بتمرير ميزانية لعام واحد، في انتهاك للاتفاق، معللا ذلك بحالة عدم اليقين الناجمة عن جائحة كورونا.

في حين يشتبه حزب “أزرق أبيض” بأن رئيس الوزراء يحاول التهرب من اتفاق تقاسم السلطة وأن يترك لنفسه مجالا لإسقاط الحكومة خلال المحادثات على الميزانية في عام 2021 في العام المقبل.

وكان الموعد النهائي  لتمرير الميزانية في أغسطس، حيث أن الفشل في إقرار ميزانية 2020-2021 كان سيلزم الكنيست بحل نفسها. لكن “الليكود” و”أزرق أبيض” توصلا إلى حل وسط في اللحظة الأخيرة يمنح الطرفين مهلة حتى 23 ديسمبر لإقرار الميزانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال