غانتس يحذر الفلسطينيين من أن “الإرهاب يهدد” المبادرات التي اتخذتها إسرائيل في رمضان
بحث

غانتس يحذر الفلسطينيين من أن “الإرهاب يهدد” المبادرات التي اتخذتها إسرائيل في رمضان

وزير الدفاع يقول إن تخفيف القيود خلال الشهر المبارك يعتمد على "الوضع الأمني"، في أعقاب هجمات في إسرائيل وحوادث تبادل لإطلاق النار أسفرت عن سقوط قتلى في الضفة الغربية

وزير الدفاع بيني غانتس يهنئ الفلسطينيين بمناسبة حلول شهر رمضان في بيان مصور، 2 أبريل، 2022. (Screenshot / Facebook)
وزير الدفاع بيني غانتس يهنئ الفلسطينيين بمناسبة حلول شهر رمضان في بيان مصور، 2 أبريل، 2022. (Screenshot / Facebook)

في رسالة وجهها إلى الفلسطينيين بمناسبة حلول شهر رمضان يوم السبت، قال وزير الدفاع بيني غانتس إن أي تخفيف للقيود خلال الشهر المبارك سيعتمد “على الوضع الأمني”.

وقال غانتس في رسالة مصورة نُشرت على صفحة المنسق العسكري مع الفلسطينيين على موقع “فيسبوك”: “مع بداية شهر رمضان المبارك، أود أن أتمنى رمضان كريم لجميع الفلسطينيين من سكان يهودا والسامرة وقطاع غزة”.

“للأسف نحن نشهد فترة صعبة من الهجمات الإرهابية على مواطني إسرائيل، وهو واقع لا يمكننا التسليم به ونعمل في مواجهته بقوة وحزم”.

وتابع قائلا: “إننا ندرس هذه الأيام الخطوات التي سنستطيع تطبيقها تمهيدا لحلول شهر رمضان المبارك لكي نسمح لكم بالاحتفال بهذا الشهر على أفضل نحو ممكن، مع الحفاظ أولا وقبل كل شيء على الأمن”.

أسفرت سلسلة من الهجمات عن مقتل 11 شخصا في إسرائيل خلال أسبوع، بما في ذلك عملية إطلاق نار أوقعت خمسة قتلى يوم الثلاثاء، مما وضع القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى. ويأتي التصعيد مع حلول شهر رمضان – وهي فترة تتسم عادة بالتوتر الشديد في إسرائيل والضفة الغربية.

يوم السبت، قُتل ثلاثة أعضاء في خلية تابعة لحركة “الجهاد الإسلامي في فلسطين” بنيران القوات الإسرائيلية في قرية عرابة شمال الضفة الغربية، قرب جنين، وهم في طريقهم، كما يُزعم، إلى تنفيذ هجوم في إسرائيل.

جنود اسرائيليون في الضفة الغربية ، في صورة نشرها الجيش الإسرائيلي، 2 أبريل، 2022. (Israel Defense Forces)

يوم الخميس، قُتل مسلحان فلسطينيان على الأقل في تبادل لإطلاق النار مع قوات إسرائيلية عندما دخلت قوات كومانودز جنين في مداهمة نهارية نادرة في إطار عملية واسعة النطاق لأجهزة الأمن الإسرائيلية في أعقاب الهجمات الأخيرة. ولقد أصيب 14 فلسطينيا على الأقل خلال المداهمة واعتُقل العشرات في العملية.

وقال الجيش إن عملية الاعتقالات – التي أطلق عليها اسم “كاسر الأمواج” – استهدفت أفرادا يُشتبه بأنهم يخططون لهجمات مستقبلية، بالإضافة إلى البعض ممن يُعتقد أنهم مرتبطون بالهجوم المميت الذي وقع يوم الثلاثاء في بني براك. بالإضافة إلى ذلك، تم اعتقال فلسطيني من الخليل بتهمة الانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

ردا على ذلك، هددت حركة “حماس” الحاكمة لغزة بتصعيد العنف ضد إسرائيل.

يوم السبت، أعلن غانتس أن إسرائيل تجري محادثات مع السلطة الفلسطينية من أجل تنفيذ خطوات “تهدف إلى تحسين جودة الحياة والاقتصاد” في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال غانتس إن “الإرهاب يهدد الدفع بهذه الخطوات، وفقط إذا عاد السلام والأمن، يمكننا أن نواصل العمل عليها”.

وأضاف: “نحن نريد هذه الخطوات، وأنا واثق من أن معظم الفلسطينيين معنيون بها أيضا”.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس، 1 أبريل، 2022. (Jamal Awad / Flash90)

لم يتم شرح الخطوات بذاتها بالتفصيل، لكن في الأسبوع الماضي أعلن رئيس الوزراء نفتالي بينيت أن الحكومة ستزيد من عدد التصاريح الممنوحة لسكان غزة للعمل في إسرائيل بمقدار 8 آلاف تصريح إضافي، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للتصاريح الممنوحة لسكان القطاع الذي تحكمه حماس  وشهد واحدة من أكثر الفترات هدوءا على مدار أكثر من عام إلى 20 ألفا.

بالإضافة إلى ذلك، قرر وزراء الحكومة يوم الأربعاء المضي قدما بخطط لتخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين خلال شهر رمضان، وأمروا بالوقت نفسه بتعزيز الشرطة والجهود لمكافحة الهجمات.

واقترح بعض الوزراء أن تفرض إسرائيل إغلاق الضفة الغربية أو اتخاذ إجراءات أخرى لتقييد وصول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة في القدس، لكن في النهاية لم يتم فرض قيود إضافية.

وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل ستصدر تصاريح دخول إضافية للمصلين المسنين لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، وتمديد ساعات هذه التصاريح، وتنفيذ إجراءات أخرى تهدف إلى تسهيل حرية التنقل للفلسطينيين.

في مايو الماضي، تصاعدت التوترات حول شهر رمضان وصراع مع قطاع غزة استمر لمدة 11 يوما إلى واحدة من أسوأ أعمال الشغب التي شهدتها إسرائيل منذ عقود بين الوسطين اليهودي والعربي. القادة العرب أدانوا الهجمات الأخيرة التي ضربت البلاد.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال