غانتس يتهم رئيس الوزراء نتنياهو بمحاولة عرقلة عملية إصدار تصاريح بناء للفلسطينيين
بحث

غانتس يتهم رئيس الوزراء نتنياهو بمحاولة عرقلة عملية إصدار تصاريح بناء للفلسطينيين

قال وزير الدفاع إن نتنياهو حاول تجاوزه عن طريق التحدث مباشرة إلى المسؤولين العسكريين، خلافا للبروتوكول؛ تم اصدار التصريحات بالرغم من التدخل

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، 17 مايو، 2020. (Alex Kolomoisky/POOL)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، 17 مايو، 2020. (Alex Kolomoisky/POOL)

اتهم وزير الدفاع بيني غانتس يوم الأحد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة عرقلة موافقة وزارته على مشاريع بناء فلسطينية.

في الأسبوع الماضي، أعلن غانتس عن خطط للموافقة على عدد من مشاريع البناء الفلسطينية في المنطقة C، التي تشكل حوالي 60% من الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية الكاملة، وأعلن موافقته على بناء حوالي 800 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية في نفس اليوم.

وتمت الموافقة على خطط غانتس للبناء الفلسطيني من قبل اللجنة الفرعية للتخطيط والترخيص بالإدارة المدنية في وزارته صباح الأحد.

ووفقا لمكتب غانتس، حاول أعضاء في مكتب نتنياهو التدخل لمنع التصاريح، والتواصل مباشرة مع المسؤولين العسكريين في اللجنة الفرعية في انتهاك واضح للقواعد التي تتطلب اجراء مثل هذه الاتصالات من خلال وزير الدفاع.

وقال غانتس في بيان: “لن أسمح لمكتب رئيس الوزراء بالتحايل على سلطاتي. تخضع أنشطة هذه اللجنة الفرعية لإشراف وزير الدفاع. هناك إجراءات عمل. تقرر الأسبوع الماضي عقد الاجتماع وليس هناك حاجة للتدخل في هذه العملية الصحيحة أثناء تنفيذها”.

البناء في مدينة روابي الفلسطينية الجديدة آنذاك، 23 فبراير 2014 (Hadas Parush / Flash 90 / File)

وبحسب مكتب غانتس، أجرى مكتب نتنياهو اتصالات مباشرة مع مسؤولي الإدارة المدنية خلال الاجتماع وطلب منهم وقف الاجتماع أثناء انعقاده.

وسرعان ما نبه المسؤولون العسكريون غانتس إلى التدخل، وأمرهم وزير الدفاع “بمواصلة الاجتماع”، بحسب مكتبه.

وأضاف غانتس: “إذا أراد رئيس الوزراء طلب أمر، فهو يعرف رقمي”.

وقد وقعت خلافات بين غانتس ونتنياهو حول مسألة السلطة في الماضي، وعلى الأخص عندما اتصل مستشار رئيس الوزراء للأمن القومي، مئير بن شبات، مباشرة بقائد سلاح الجو الإسرائيلي بخصوص موقف الجيش من بيع طائرات إف-35 المقاتلة إلى الإمارات العربية المتحدة بينما كان نتنياهو يتفاوض سرا على صفقة تطبيع مع أبو ظبي، مما أدى في النهاية إلى موافقة الولايات المتحدة على بيع الطائرات للإمارات.

بلدة حزما الفلسطينية. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وتم الإعلان عن خطط غانتس لشرعنة مئات المباني الفلسطينية في المنطقة C يوم الإثنين الماضي، عندما صرح مكتبه أنه وافق على تقديم مخططات لتوسيع قرية الولجة في جنوب الضفة الغربية، توسيع قرية حزما خارج القدس، المصادقة على مخططات لإقامة فندق في منطقة بيت لحم، جلسة استماع بشأن تقديم مخططات لفندق في بيت جالا وجلسة استماع بشأن موافقة بأثر رجعي على مباني زراعية في منطقة الفارعة شمال الضفة الغربية.

ونادرا ما توافق إسرائيل على البناء الفلسطيني في المنطقة C، ما يؤدي إلى تفشي البناء بدون تصاريح، والذي تهدمه إسرائيل لاحقا.

وبين عامي 2016-2018، وافقت وزارة الدفاع على 21 فقط من أصل 1485 طلبا فلسطينيا للحصول على تصاريح بناء في المنطقة C، أي بنسبة 0.81%.

وفي عام 2019، وافق مجلس الوزراء الأمني – من حيث المبدأ – على 700 تصريح بناء للفلسطينيين في ما كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه محاولة لمنع محكمة العدل العليا من منع عمليات هدم الممتلكات الفلسطينية على أساس أنه من المستحيل للفلسطينيين البناء بشكل قانوني، ومواجهة الانتقادات الدولية ضد القدس بأنها ترفض السماح للبناء الفلسطيني.

لكن وجد تحقيق أجرته التايمز أوف إسرائيل في الصيف الماضي في الأمر أن عددا قليلا جدا من تصاريح البناء هذه قد صدرت بالفعل. وتم دفع خططا لـ 26 وحدة سكنية فقط من قبل لجنة وزارة الدفاع المكلفة بإصدار الموافقات، وستة فقط من تلك الوحدات – تقع في مبنى واحد – تلقت تصاريح بناء فعلية، اعتبارا من يونيو 2020.

رمات شلومو، القدس 1 مارس 2013 Nati Shohat/Flash90

وجاء إعلان غانتس الأخير عن التصاريح قبل وقت قصير من تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي من المتوقع على نطاق واسع أن تعيد إدارته موقف واشنطن المعارض للبناء في المستوطنات وأن تتخذ موقفًا أكثر دعمًا تجاه السلطة الفلسطينية. وخلال زيارة رسمية قام بها بايدن، نائب الرئيس آنذاك، في عام 2010، أعلنت وزارة الداخلية أنه سيتم بناء 1600 وحدة سكنية في حي رمات شلومو في القدس. وأحرج الإعلان بايدن، نظرا لمعارضة واشنطن البناء الإسرائيلي في القدس الشرقية، التي يسعى الفلسطينيون بأن تكون عاصمة دولتهم المستقبلية.

ويعتبر معظم المجتمع الدولي بناء المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي. في المقابل، قالت وزارة الخارجية الأمريكية في نوفمبر 2019 إنها خلصت إلى أن “إنشاء مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي”. وأصبح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في نوفمبر أول دبلوماسي أمريكي كبير يزور مستوطنة في الضفة الغربية.

ساهم جيكوب ماغيد في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال