إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

غانتس يبلغ بلينكن أن إسرائيل ستضطر الرد على هجمات حزب الله المتصاعدة

وزير مجلس الحرب يعزز الضغط على المجتمع الدولي لتهدئة الحدود الشمالية عبر الوسائل الدبلوماسية، قبل أن ترد إسرائيل بقوة عسكرية أكبر

دخان أسود يتصاعد في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على مشارف قرية يارون الحدودية اللبنانية مع إسرائيل، في جنوب لبنان، 10 ديسمبر، 2023. (AP Photo/Hassan Ammar)
دخان أسود يتصاعد في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على مشارف قرية يارون الحدودية اللبنانية مع إسرائيل، في جنوب لبنان، 10 ديسمبر، 2023. (AP Photo/Hassan Ammar)

قال وزير مجلس الحرب بيني غانتس لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الاثنين إن تصاعد هجمات حزب الله سيتطلب ردا إسرائيليا حازما، مع استمرار إطلاق الصواريخ من قبل المنظمة اللبنانية على البلدات الواقعة على الحدود الشمالية لإسرائيل.

وجاء في بيان إسرائيلي أن “غانتس ذكر أن العدوان المتصاعد والهجمات المتصاعدة من قبل حزب الله المدعوم من إيران تتطلب من إسرائيل إزالة هذا التهديد على السكان المدنيين في شمال إسرائيل”.

وأضاف أن “المجتمع الدولي لديه حاليًا دور مهم ليلعبه، وعليه أن يتحرك لضمان قيام دولة لبنان بوقف هذا العدوان على طول حدودها”.

ولم توفر الولايات المتحدة بيانا بشأن المحادثة على الفور.

ويبدو أن التصريحات تعكس تكثيف الضغوط الإسرائيلية على الولايات المتحدة وأعضاء آخرين في المجتمع الدولي لاستعادة الهدوء على الحدود عبر وسائل دبلوماسية. وتأمل القدس أن تتمكن الولايات المتحدة أو فرنسا أو أي وسطاء أجانب آخرين من التوسط في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

وأنهى هذا القرار حرب لبنان الثانية في عام 2006 ودعى إلى نزع سلاح جميع القوات المسلحة غير الحكومية في لبنان – وبالتحديد حزب الله – إضافة إلى إخلاء جميع القوات المسلحة باستثناء الجيش اللبناني وبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام (اليونيفيل) من المنطقة الواقعة بين الحدود الإسرائيلية اللبنانية ونهر الليطاني.

لكن انتهك حزب الله القرار على مر السنين، وقام بتجميع الأسلحة والقوات بالقرب من الحدود دون معارضة تذكر من قبل قوات اليونيفيل.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يلتقي بالوزير بيني غانتس في تل أبيب، 3 نوفمبر، 2023. (State Department)

وتصاعدت الضغوط داخل إسرائيل للرد على مثل هذه الانتهاكات، بدلا من تجاهلها، وسط مخاوف من أن يهاجم التنظيم اللبناني إسرائيل كما فعلت حماس في 7 أكتوبر، عندما تسلل آلاف المسلحين وقتلوا حوالي 1200 شخص واحتجزوا 240 رهينة إلى غزة.

واستمرت الهجمات التي يشنها حزب الله على طول الحدود الشمالية مع لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس. ويثير التبادل اليومي لإطلاق النار مع حزب الله وحماس والفصائل الأخرى الأخرى مخاوف من توسيع الصراع.

أطلق حزب الله ليلة الاثنين عددا من الصواريخ المضادة للدبابات من جنوب لبنان على منزل في بلدة المطلة شمال إسرائيل. وقال رئيس المجلس المطلة الإقليمي دافيد أزولاي إن نحو 15 منزلا في المدينة الشمالية تضررت ودمر منزل واحد بالكامل في الهجوم.

وقال الحزب في بيان له إن الهجوم جاء ردا على مقتل رئيس بلدية قرية الطيبة اللبنانية حسين منصور، والذي ورد أنه قُتل في قصف للجيش الإسرائيلي يوم الاثنين، وسط هجمات متكررة أطلقها حزب الله عبر الحدود.

وزعم حزب الله أن الجيش الإسرائيلي كان يستخدم المنزل الذي أصيب في المطلة.

ولم تقع إصابات في الهجوم. وكان قد تم إجلاء سكان المطلة إلى حد كبير بسبب هجمات حزب الله.

ورد الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي على مصدر النيران.

وحتى الآن، أسفرت الإشتباكات على الحدود عن مقتل أربعة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، فضلا عن مقتل ستة جنود. كما وقعت عدة هجمات صاروخية من سوريا دون وقوع إصابات.

وفي الجانب اللبناني، قتل أكثر من 120 شخصا، بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس. وقال حزب الله يوم الاثنين إن اثنين آخرين من أعضائه قُتلا، ليصل إجمالي عدد القتلى من التنظيم إلى 100 – بعضهم قُتل في سوريا.

ويقدر مسؤولو الدفاع الإسرائيليون أن عدد القتلى في حزب الله أعلى وأن المنظمة تخفي العدد الحقيقي للقتلى في صفوفها.

كما قُتل 16 مسلحا فلسطينيا آخرا على الجانب اللبناني من الحدود، إلى جانب ما لا يقل عن 14 مدنيا وثلاثة صحفيين.

وشملت هجمات يوم الاثنين أيضا إطلاق ما لا يقل عن ثمانية صواريخ من لبنان على مدينة معالوت ترشيحا الشمالية في الصباح. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في الهجوم.

وأظهرت لقطات نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي وهو يعترض العديد من القذائف، وقال الجيش الإسرائيلي إن النظام أسقط ستة من الصواريخ بنجاح.

ويبدو أن الصاروخين الآخرين سقطا في مناطق خالية.

وقال الجيش أنه رد بقصف مدفعي على مصادر النيران في جنوب لبنان.

وأضاف الجيش في وقت لاحق أيضا إنه قصف خلية في جنوب لبنان أطلقت صواريخ على منطقة “شتولا” في شمال إسرائيل، فضلا عن قاذفة استخدمت لإطلاق مقذوفات على منطقة “يفتاح” في وقت سابق.

وأعلن الجيش أنه نفذ غارة جوية أخرى ضد مجمع عسكري تابع لحزب الله في جنوب لبنان، ردا على إطلاق صاروخ على منطقة الجليل في وقت سابق من يوم الاثنين.

صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود تظهر قوات الأمن اللبنانية وأنصار حزب الله على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، 7 أكتوبر، 2023. (Ayal Margolin/Flash90)

اتهامات باستخدام الفوسفور الأبيض

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الاثنين أن إسرائيل استخدمت الفسفور الأبيض الذي استلمته من الولايات المتحدة في غارة أخيرة على جنوب لبنان، مشيرة إلى أن العديد من المدنيين أصيبوا في الحادث وأن منظمة العفو الدولية قالت إنه يجب التحقيق فيه باعتباره جريمة حرب.

وذكر التقرير، بناء على تحقيق أجرته الصحيفة على الأرض، إن قذائف تحتوي على المادة الحارقة استخدمت في 16 أكتوبر في قرية الظهيرة الحدودية. وأدت القذائف إلى إحراق أربعة منازل وإصابة تسعة أشخاص على الأقل.

وادعى التقرير خطأً أن إسرائيل تعهدت في عام 2013 بالتوقف عن استخدام الفسفور الأبيض، في حين قال الجيش في الواقع إنه سيحد من استخدامه، والتحول إلى حد كبير لاستخدام وسائل أخرى لخلق ستائر من الدخان للقوات. لكنه احتفظ بالحق في استخدام هذه القذائف في حالات معينة غير معلنة تمت الموافقة عليها من قبل المحكمة العليا (لم يتم تفصيل الاستخدامات المسموحة لأسباب أمنية).

ولا يحظر القانون الدولي استخدام الفسفور الأبيض، وقد استخدمته الولايات المتحدة في كل من سوريا والعراق في القتال ضد “داعش”. لكن تعتمد شرعية استخدامه، كما هو الحال مع أي ذخيرة، على الظروف.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن الولايات المتحدة “قلقة” بشأن تقرير صحيفة “واشنطن بوست”.

وقال كيربي خلال مؤتمر صحفي: “سنطرح أسئلة لمحاولة معرفة المزيد”.

وقال إن الفسفور الأبيض له “منفعة عسكرية مشروعة” عند استخدامه للإضاءة وإنتاج ستائر الدخان لإخفاء حركة القوات.

صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان تظهر قذائف تنفجر فوق التلال المحيطة بقرية عيتا الشعب بجنوب لبنان، 8 ديسمبر، 2023. (Jalaa Marey/AFP)

“بالتأكيد، في أي وقت نقدم فيه مواد مثل الفسفور الأبيض إلى جيش آخر، فإننا نتوقع تماما أنه سيتم استخدامه بما يتماشى مع تلك الأغراض المشروعة وبما يتماشى مع قانون الصراع المسلح”.

وقال كيربي إن الإدارة أوضحت مرارا أنها لا تريد رؤية جبهة ثانية في الحرب بين إسرائيل وحماس.

“لا نريد على الإطلاق أن نرى هذا الصراع يمتد إلى لبنان. لذا نشعر بالقلق إزاء هذه التقارير في هذا سياق أيضًا”

وفي رده على تقرير الصحيفة، قال الجيش الإسرائيلي إنه “يستخدم الأسلحة القانونية فقط”.

“قذائف الدخان الرئيسية التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي لا تحتوي على الفسفور الأبيض. وكما هو الحال مع العديد من الجيوش الغربية، يمتلك الجيش الإسرائيلي أيضا قذائف دخان تحتوي على الفسفور الأبيض، وهي قانونية وفقا للقانون الدولي، واختيار استخدامها يتأثر بالاعتبارات التشغيلية والتوافر مقارنة بالبدائل”.

“هذه القذائف مخصصة للستائر الدخانية، وليس للهجوم أو الإشعال، ولا يتم تعريفها قانونيًا على أنها أسلحة حارقة”. وقال الجيش الإسرائيلي إنه بموجب إجراءاته الحالية، لا يجوز استخدام قذائف الفسفور الأبيض في المناطق الحضرية “إلا في حالات استثنائية معينة”.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن “هذه القيود تتماشى مع القانون الدولي، وهي أكثر صرامة منها”.

اقرأ المزيد عن