غانتس يأمر بنشر 1000 جندي لتعزيز الشرطة بعد الهجمات
بحث

غانتس يأمر بنشر 1000 جندي لتعزيز الشرطة بعد الهجمات

القوات ستُرسل إلى الضفة الغربية وستُنشر في المدن الإسرائيلية؛ وزير الخارجية لابيد يحذر من أن هدف منفذي الهجمات هو تقسيم المجتمع

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية، 29 مارس، 2022. (Nasser Ishtayeh / Flash90)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية، 29 مارس، 2022. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

أمر وزير الدفاع بيني غانتس الأربعاء بتعزيز قوات الشرطة ب1000 جندي في أعقاب سلسلة من الهجمات المميتة.

وسيتم نشر الجنود المقاتلين – الذين ما زالوا تحت التدريب – على حدود الضفة الغربية، وكذلك داخل المدن الإسرائيلية، وفقا لاحتياجات الشرطة، حسبما جاء في بيان صدر عن مكتب غانتس.

وقال غانتس إنه منذ مقتل أربعة أشخاص في هجوم طعن ودهس في بئر السبع الأسبوع الماضي، تم تعزيز الضفة الغربية بـ 12 كتيبة إضافية والحدود مع قطاع غزة بفرقتين أخريين.

ووقع هجومان آخران هذا الأسبوع، آخرهما كان مساء الخميس في بني براك، وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص، أحدهم شرطي. وقُتل شرطيان من حرس الحدود في الهجوم الذي سبقه في مدينة الخضيرة مساء الأحد.

وقال غانتس إن المؤسسة الدفاعية ستركز على تحديد منفذي هجمات محتملين على مواقع التواصل الاجتماعي، واحباط محاولات فلسطينيين دخول إسرائيل بصورة غير شرعية، وإحباط صفقات أسلحة غير قانونية.

كما سيعرض الجيش مساعدة لوجستية للشرطة، إذا لزم الأمر.

تأتي الخطوات عقب اجتماع لكبار مسؤولي الدفاع والجيش.

وقال رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي في الاجتماع، وفقا للبيان إن “جيش الدفاع مستعد لمجموعة متنوعة من السيناريوهات، وهو يتصرف وسيتصرف بحسب الضرورة للحفاظ على الروتين اليومي للسكان الإسرائيليين”.

وأضاف أن “قوات جيش الدفاع منتشرة بأقصى قدر من اليقظة في مختلف المناطق من أجل تعزيز الشعور بالدفاع والشعور بالأمن لدى سكان إسرائيل”.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث خلال حدث أقامه حزبه “أزرق أبيض” في تل أبيب، 21 مارس، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

في غضون ذلك، حض وزير الخارجية يائير لابيد على عدم السماح للغضب من الموجة الأخيرة من الهجمات بتقسيم المجتمع الإسرائيلي، قائلا إن مثل هذه الانقسامات هي هدف منفذي هذه الهجمات.

في بيان مشترك مع وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ، الذي يقوم بزيارة إلى البلاد، قدم لابيد رسالة بالعبرية دعا فيها إلى الوحدة.

وقال إن “هدف الإرهاب ليس ضرب الأبرياء فحسب، وإنما جعلنا نكره بعضنا ونغضب من بعضنا البعض، وتقويض وتفكيك المجتمع الإسرائيلي من الداخل”.

وأضاف لابيد “يريد الإرهابيون رؤية أعمال شغب عنيفة في شوارع إسرائيل”.

وشدد لابيد على أن مظاهر الكراهية لا تعزز الأمن، بل تزرع الخوف وتجعل عمل قوات الأمن أكثر صعوبة.

وقال “لن ندع الارهابيين يقررون سياستنا ولن ندع الارهابيين يمزقونا من الداخل. في مواجهة الصور الصعبة، يجب أن نتحد ونحافظ على ضبط النفس”.

موجها حديثه لشالنبرغ، باللغة الإنجليزية، قال لابيد “أفضل رد على الارهاب” هو أحداث مثل “قمة النقب” التي عُقدت في إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع، والتي حضرها أربعة وزراء خارجية عرب ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

وأردف لابيد قائلا “السلام والصداقة هما البديل للعنف والفوضى. نحن نختار السلام من خلال القوة”.

وزير الخارجية يائير لابيد (يمين) يدلي بيانا إلى جانب وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ في وزارة الخارجية في القدس، 30 مارس، 2022. (Screenshot / GPO feed)

بدأ شالنبرغ، متحدثا باللغة الانجليزية، حديثه بإرسال تعازيه إلى عائلات ضحايا “الهجوم البشع”.

وقال “أريد منك وأريد من مواطني إسرائيل أن تعرفوا أن النمسا تقف إلى جانبكم. نحن نخوض هذه المعركة معا”.

نفذ مواطنون إسرائيليون عرب الهجومين الأولين خلال الأسبوع الأخير، في بئر السبع وفي الخضيرة، في حين أن عملية إطلاق النار يوم الثلاثاء نفذها شاب فلسطيني دخل إسرائيل بصورة غير قانونية.

وتمثل هذه العمليات أكبر عدد من قتلى الهجمات في غضون أسبوع واحد في إسرائيل منذ عام 2006، عندما فجر انتحاري نفسه في حافلة في تل أبيب، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا. أدت الهجمات إلى تفاقم المخاوف بشأن تصاعد موجة العنف قبل حلول شهر رمضان.

واحتج عشرات السكان المحليين في موقع الهجوم ببني براك ورددوا هتافات مثل “الموت للعرب” و”انتقام”، بينما تظاهر عرب عند باب العامود في القدس بينما احتفل فلسطينيون في غزة والضفة الغربية بالهجوم.

في مايو الأخير، تصاعدت التوترات في فترة شهر رمضان وحرب استمرت لمدة 11 يوما مع مع قطاع غزة إلى أسوأ أعمال شغب منذ عقود بين المجتمعين اليهودي والعربي. ولقد أدان القادة العرب الإسرائيليون الاعتداءات الأخيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال