غانتس يأمر بشن حملة “شرسة وممنهجة” على عنف المستوطنين بعد اعتدائهم على جنود في الضفة الغربية
بحث

غانتس يأمر بشن حملة “شرسة وممنهجة” على عنف المستوطنين بعد اعتدائهم على جنود في الضفة الغربية

قبل موسم قطف الزيتون المقبل في الضفة الغربية، وزير الدفاع يطلب من الجيش أن يتصرف "بلا هوادة" لمنع الهجمات على القوات وعلى الفلسطينيين

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

سيارة تابعة لشرطة حرس الحدود بعد تعرضها لهجوم بالحجارة ودلاء من الطلاء بالقرب من مستوطنة يتسهار في الضفة الغربية، 11 اكتوبر 2021 (Israel Police)
سيارة تابعة لشرطة حرس الحدود بعد تعرضها لهجوم بالحجارة ودلاء من الطلاء بالقرب من مستوطنة يتسهار في الضفة الغربية، 11 اكتوبر 2021 (Israel Police)

دعا وزير الدفاع بيني غانتس الجيش إلى التحرك “بشكل منهجي وشرس وبلا هوادة” ضد عنف المستوطنين الإسرائيليين تجاه الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بعد عدد من الهجمات التي شنها القوميون اليمينيون المتطرفون في الأسابيع الأخيرة.

أصدر غانتس التوجيهات بعد اجتماع مع كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع بشأن أعمال العنف الأخيرة واستعدادات الجيش لموسم قطف الزيتون المقبل، وهي فترة حساسة في الضفة الغربية تشهد بانتظام هجمات من قبل المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وبساتين الزيتون المملوكة لهم.

وجاء في بيان صادر عن مكتبه “أمر غانتس الجيش الإسرائيلي بالتصرف بشكل منهجي وحازم وبلا هوادة – مع جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة – ضد جميع أشكال العنف، ضد الفلسطينيين واليهود وبالطبع ضد قوات الأمن”.

يوم الأربعاء، أصيب جنديان إسرائيليين عندما هاجمهما مستوطن إسرائيلي برذاذ الفلفل خارج البؤرة الاستيطانية غير القانونية بالضفة الغربية “عادي عاد”، بالقرب من بلدة المغير الفلسطينية وسط الضفة الغربية.

ووصف الجيش الإسرائيلي الهجوم بأنه حادث “خطير” ودعا الشرطة إلى فتح تحقيق.

في وقت سابق من الأسبوع، أصيب ضابط من حرس الحدود في اشتباكات مع مستوطنين خارج مستوطنة يتسهار، وهي مستوطنة معروفة بإيوائها عناصر متطرفة والتي تشهد بانتظام صراعات بين القوميين اليمينيين المتطرفين والفلسطينيين وقوات الأمن.

وقد شجب المشرعون الإسرائيليون من مختلف الأطياف السياسية الهجومين على نطاق واسع.

وصرح مكتب غانتس يوم الخميس “وزير الدفاع أدان الأحداث الأخيرة التي أصيب فيها جنود من الجيش الإسرائيلي وضباط حرس الحدود، وقال إنه يجب اتخاذ إجراء فوري وبطريقة مستهدفة من أجل القضاء على هذه الظاهرة”.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث في حدث للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لاتفاقيات إبراهيم، في البرلمان الإسرائيلي في القدس، في 11 أكتوبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ووقع هجوم الأربعاء بعد استدعاء ممثلين عن مركز التنسيق والارتباط التابع للجيش الإسرائيلي في منطقة رام الله إلى مكان الحادث بسبب أنباء عن “جريمة قومية” – قام المستوطنون باقتلاع أشجار زيتون تعود لسكان المغير.

بينما كان الجنديان يتحدثان إلى رجل فلسطيني أفاد بأن مستوطنين كسروا أشجار زيتون في بلدة المغير المجاورة، أفادت التقارير أن عددا من المستوطنين الشباب، بعضهم ملثّمون، حاولوا مهاجمة الفلسطيني بقضيب معدني.

ووسط المواجهة قام أحد المستوطنين برش رذاذ الفلفل على المركبة العسكرية مما أدى إلى إصابة الجنديين.

لم يتم إجراء أي اعتقالات على الفور، على الرغم من مقاطع الفيديو التي تظهر أن القوات الأخرى – أعضاء في كتيبة “نيتساح يهودا”، وهي جماعة تعمل بانتظام في قلب الخلافات المتعلقة بالقومية – كانت تقوم بدوريات في المنطقة خلال الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الحادث، بما في ذلك تقاعس جنود “نيتساح يهودا”، سيخضع لمزيد من التحقيق داخليا ومن قبل الشرطة.

مستوطنون إسرائيليون يحيطون بسيارة تابعة للجيش الإسرائيلي بالقرب من مستوطنة عادي عاد، 13 أكتوبر، 2021 (فيديو / courtesy)

وأدان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بشدة في بيان “حوادث الجرائم والعنف المتكررة ضد جنود جيش الدفاع”.

وقال كوخافي إن “الجرائم التي يرتكبها المدنيون ضد جنود الجيش الإسرائيلي غير مقبولة وتتطلب ردا سريعا وصارما لتقديم الجناة إلى العدالة”.

هناك تقارير متكررة عن قيام مستوطنين متطرفين باقتلاع أو تخريب بساتين الزيتون الفلسطينية في الضفة الغربية.

يحث القادة العسكريون وغيرهم من الضباط بانتظام على إنهاء عنف المستوطنين والوعود بالعمل، وعادة ما يكون ذلك بعد حوادث أو هجمات على الجنود. ومع ذلك، يتهم المنتقدون السلطات الإسرائيلية بمعاملة المتطرفين اليهود دون فرض أي عقوبات والفشل في مقاضاتهم بالكامل، بسبب الافتقار إلى الإرادة السياسية.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت هو قيادي استيطاني سابق وينظر إلى اليهود الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية على أنهم جزء كبير من قاعدته السياسية.

صورة توضيحية: شجرة زيتون تم تخريبها في قرية ياسوف الفلسطينية، 27 تموز 2019 (راضي عتياني / يش دين)

في وقت سابق يوم الأربعاء، خط متطرفون شعارات قومية وألحقوا أضرارا بسيارات في قرية مردة الفلسطينية بالضفة الغربية. ومن بين الشعارات التي كُتبت على الجدران “تدفيع ثمن” و”دمروا ممتلكات العدو، وليس اليهود”.

عادة ما يشار إلى الاعتداء والتخريب الذي يقوم به المستوطنين ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية على أنها هجمات “تدفيع ثمن”. يزعم الجناة أنهم ينتقمون من العنف الفلسطيني أو سياسات الحكومة التي يُنظر إليها على أنها معادية للحركة الاستيطانية.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان وطاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال