غانتس يأمر باستدعاء عناصر احتياط من شرطة حرس الحدود مع تصاعد العنف بين المواطنين اليهود والعرب
بحث

غانتس يأمر باستدعاء عناصر احتياط من شرطة حرس الحدود مع تصاعد العنف بين المواطنين اليهود والعرب

وزير الدفاع يوقّع أمرا لاستدعاء 10 سرايا احتياط، ويتعهد بألا يتم استخدام الجيش لأنشطة شرطية؛ استمرار الاعتداءات وأعمال التخريب

شرطة الحدود في يافا، بالقرب من تل أبيب، وسط أعمال شغب عنيفة بين اليهود والعرب في جميع أنحاء إسرائيل، 11 مايو، 2021. (Avshalom Sassoni / FLASH90)
شرطة الحدود في يافا، بالقرب من تل أبيب، وسط أعمال شغب عنيفة بين اليهود والعرب في جميع أنحاء إسرائيل، 11 مايو، 2021. (Avshalom Sassoni / FLASH90)

بعد ليلة من أعمال العنف التي شهدت مثيري شغب يهود وعرب يعيثون فسادا في عدة بلدات ومدن، أمر وزير الدفاع بيني غانتس يوم الخميس باستدعاء عدد كبير من قوات الاحتياط في شرطة حرس الحدود لدعم العناصر التي تعمل لاحتواء الاضطرابات.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إنه سيتم استدعاء عشر سرايا احتياط من شرطة حرس الحدود شبه العسكرية.

وقال غانتس “نحن في فترة طوارئ”، مشيرا إلى الخلفية القومية للاضطرابات، مضيفا “في هذا الوقت هناك حاجة لرد واسع النطاق من قبل القوات على الأرض”.

لكن غانتس شدد على أنه لن يتم استخدام جنود إسرائيليين في أنشطة الشرطة، “التي هي ليست جزءا من مهمة جيش الدفاع باعتباره جيش الشعب”.

إصراره على إبعاد الجيش عن الشوارع يتناقض بشكل مباشر مع نهج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أعلن في الليلة السابقة أنه يدرس امكانية نشر الجيش داخل البلدات لاستعادة النظام.

وأضاف غانتس أن العمل الشرطي وتطبيق القانون ليسا بديلا عن “القيادة المسؤولة والحد من التوترات”.

وزير الدفاع بيني غانتس خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب، 22 أبريل، 2021. (Tomer Neuberg / Flash90)

وقال الوزير إنه التقى مساء الأربعاء برؤساء 30 سلطة محلية عربية إسرائيلية وأنه سيعقد اجتماعات أخرى خلال النهار مع قادة عرب ويهود “من أجل تهدئة الأمور على الأرض، ووقف التحريض والتوتر الذي يمزق المجتمع الإسرائيلي من الداخل “.

جاءت تعليمات غانتس بعد أن شهدت إسرائيل يوم الأربعاء حالة من الفوضى الداخلية بين مواطنين عرب ويهود، هي الاسوأ منذ سنوات عديدة، وسط الصراع المسلح المستمر مع غزة، حيث انتشرت مشاهد الاضطرابات وأعمال الشغب ومسيرات الكراهية والفوضى الاجتماعية المتزايدة في العديد من المدن، والتي كان يُنظر إلى بعضها في السابق على أنها رموز للتعايش.

على الرغم من أن اليومين الماضيين شهدا اضطرابات أخذت بالتزايد، واستدعاء التعزيزات لكل من الشرطة وشرطة حرس الحدود، بدت سلطات تطبيق القانون مرة أخرى غير مؤهلة للتعامل مع نطاق الفوضى، واستمرت العديد من أعمال العنف دون تدخل من الشرطة .

واستمرت أحداث العنف صباح الخميس حيث تعرض رجل يهودي (34 عاما) للطعن بالقرب من سوق في اللد، وهي مدينة يهودية عربية مختلطة تحولت إلى بؤرة للعنف العرقي الذي يجتاح البلاد. الضحية كان في طريقه إلى الصلاة وتعرض للهجوم بالقرب من مسجد في المدينة، بحسب تقارير في وسائل الاعلام العبري.

وأصيب الرجل بجروح متوسطة وتم نقله إلى المركز الطبي “أساف هروفية” في ريشون لتسيون لتلقي العلاج، بحسب بيان صادر عن الشرطة الإسرائيلية. وفر منفذ الهجوم من المكان.

في غضون ذلك، أصيبت سيدة عربية بجروح خطيرة بعد إصابتها بحجر ألقي على رأسها. السيدة كانت حاملا وانجبت طفلا بصحة سليمة في المستشفى بعد الهجوم، وفقا للتقارير.

في جنوب البلاد، ذكرت قناة “كان” العامة أنه تم إسقاط مصابيح الشوارع على الأرض على طول الطريق 31 بين بئر السبع وعراد. وأظهر مقطع فيديو السيارات تسير ببطء تحت المصابيح. وقال أحد السائقين إن مركبته تعرضت للرشق بالحجارة، وأن الشرطة لم تتخذ أي إجراء.

في أحداث أخرى خلال ساعات الصباح، تم إضرام النار في فندق صغير في مدينة عكا اليهودية العربية وحرق سيارتين تابعتين للشرطة في بلدة كفر قاسم.

وتم اعتقال خمسة أشخاص في القدس بشبهة الاعتداء على رجل يهودي بالقرب من باب العامود في البلدة القديمة، وفقا للشرطة. في مقطع فيديو للحادثة، بالإمكان رؤية عدد من الشبان وهم يركضون وراء رجل حريدي، ويطرحونه أرضا ويدوسون عليه قبل أن يلوذوا بالفرار. وقالت الشرطة إن الرجل احتاج إلى علاج طبي.

شهد يوم الخميس تحسنا في حالة اثنين من المصابين اللذين تعرضا لجروح الأكثر الأخطر خلال الاشتباكات التي وقعت في الليلة السابقة، أحدهما رجل يهودي هاجمه عرب في عكا مما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة، ورجل عربي أصيب بجروح خطيرة بعد أن اعتدى عليه حشد من اليهود في بات يام بعد أن أجبروه على الخروج من سيارته واعتدوا عليه بالضرب.

وقال أطباء في المركز الطبي الجليل إن حالة الرجل اليهودي (37 عاما) شهدت تحسنا كبيرا لكنه ما زال تحت التخدير وعلى جهاز تنفس اصطناعي. وسيحتاج الرجل، الذي خضع لعملية جراحية طارئة لمعالجة الجروح التي أصيب بها في الهجوم، للخضوع لعمليات الجراحية أخرى.

الرجل العربي، الذي تم تصوير الاعتداء عليه على الهواء مباشرة أمام الكاميرات وأصبح النقطة المحورية لدعوات قيادة الدولة لوقف العنف ، كما ورد أنه تحسن ، وحالته الآن تعتبر معتدلة.

كما ورد أن حالة الرجل العربي، الذي تم تصوير الاعتداء عليه على الهواء مباشرة أمام الكاميرا وأصبح النقطة المحورية لدعوات قيادة الدولة لوقف العنف، شهدت تحسنا وتعتبر الآن متوسطة.

في هذه الأثناء، لا يزال آفي هار إيفن (84 عاما)، المدير السابق لوكالة الفضاء الإسرائيلية، في حالة خطيرة من الإصابات التي تعرض لها عندما تم إحراق فندق “أفندي” الذي مكث فيه في عكا ليلة الثلاثاء. كما أصيب عدد من النزلاء الآخرين في الفندق. وورد أن هار إيفن ، الحائز في السابق على جائزة إسرائيل للأمن، تحت التخدير وعلى جهاز التنفس الاصطناعي في مركز “رمبام” الطبي.

وشهدت أعمال العنف في بات يام قيام مثيري الشغب اليهود بمهاجمة ممتلكات عربية في المدينة الساحلية.

وتحدث هنري ساسين، الذي تعرض محل البوظة “فيكتوري” الذي يمتلكه في المدينة للنهب، للقناة 12 عن شعوره بعدم الأمان بعد عشرين عاما من العمل في باب يام. “لقد حطموا المكان بالكامل”، كما قال للقناة وهو يتفقد الأضرار. “ليس لدي أي فكرة عن [مدى] الضرر”.

وأضاف ساسين، وهو مواطن عربي، “أنا لا أشعر بالأمان وهذا أمر سيء للغاية بالنسبة لي”.

وقال “أنا هنا منذ 21 عاما وقبل 20 عاما كانت هذه المرة الأخيرة التي حدث فيها ذلك”، في إشارة كما يبدو للاضطرابات خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية. “الآن حدث ذلك أيضا وأنا لا أعرف متى سينتهي هذا”.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لهنري ساسين الذي تعرض متجر البوظة Victory الذي يمكله للنهب من قبل حشد من اليهود في بات يام، 12 مايو، 2021. (Channel 12 News)

واستمرت المواجهات العنيفة ليل الأربعاء في اللد وعكا والقدس وحيفا وبات يام وطبريا والعديد من المواقع الأخرى، مما أدى إلى إصابة عدد كبير من الأشخاص بجروح خطيرة.

وأعلنت الشرطة اعتقال 400 شخص وإصابة 36 شرطيا في المواجهات.

وقالت الشرطة يوم الخميس إن 32 شخصا تم اعتقالهم خلال أعمال عنف في بلدات وتجمعات سكانية بدوية في جنوب البلاد سيمثلون أمام المحكمة خلال اليوم للبت في طلب تمديد اعتقالهم.

تصاعد العنف بين المجتمعين اليهودي والعربي في أعقاب المواجهات في القدس المتعلقة بشهر رمضان والاشتباكات في الحرم القدسي ، وبلغت ذروتها بعد دخول إسرائيل في صراع متصاعد مع الفصائل الفلسطينية التي تطلق الصواريخ على إسرائيل من غزة .

وأدان الرئيس رؤوفين ريفلين، الذي احتفل بإفطار رمضاني قبل بضعة أسابيع فقط، يوم الأربعاء ما وصفه ب”بوغروم” نفذه “غوغاء عرب متعطشين للدم”

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان إن “ما يحدث الإيام في الأخيرة في مدن إسرائيل غير مقبول”.

وأضاف “لا شيء يبرر التنكيل بعرب على أيدي يهود ولا شيء يبرر التنكيل بيهود على أيدي عرب”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال