إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

غانتس ووزراء اليمين المتطرف يصدرون إنذارات متنافسة لنتنياهو بشأن صفقة الرهائن وعملية رفح

قال وزير كابينت الحرب إن "الحكومة لن يكون لها الحق في الوجود" إذا قام زعماء اليمين المتطرف بعرقلة اتفاق لاستعادة الرهائن دون أن ينهي الحرب ضد حماس

صورة مركبة، من اليسار إلى اليمين: وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الوزير بيني غانتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش. (Flash90)
صورة مركبة، من اليسار إلى اليمين: وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الوزير بيني غانتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش. (Flash90)

أصدر الوزراء تهديدات متنافسة بالانسحاب من الحكومة يوم الأحد بينما تتفاوض إسرائيل على اتفاق لإعادة الرهائن الذين تحتجزهم حماس وتستعد لهجوم بري في رفح، مما يزيد من الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بينما يحاول التعامل مع الأزمة الداخلية المتفاقمة والضغوط الدولية بشأن الحرب في غزة.

وقال وزير كابينت الحرب بيني غانتس، الذي انضم حزب الوحدة الوطنية الذي يتزعمه إلى الحكومة بعد أيام من الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر والذي أدى إلى اندلاع الحرب، أنه على الرغم من أن العملية في رفح “مهمة في النضال الطويل ضد حماس، فعودة رهائننا – الذين تخلت عنهم الحكومة في 7 أكتوبر – أمر عاجل وله أهمية أكبر بكثير”.

“إذا تم التوصل إلى مخطط مسؤول لإعادة الرهائن بدعم من المؤسسة الأمنية بأكملها – بما لا يتضمن إنهاء الحرب – ويرفضه الوزراء الذين قادوا الحكومة في 7 أكتوبر، فلن يكون للحكومة الحق في الوجود وقيادة الحملة”، ورد في إعلان غانتس.

وجاء إعلان غانتس بعد أن حذر وزير المالية بتسلئيل سموتريش من أن الحكومة “لن يكون لها الحق في الوجود” ما لم تغزو إسرائيل رفح. وفي مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، رفض سموتريش أيضًا اقتراحًا بوساطة مصرية بشأن وقف إطلاق النار مقابل الرهائن، ووصفه بأنه “استسلام مهين للنازيين على ظهر مئات من جنود الجيش الإسرائيلي” الذين لقوا حتفهم هناك.

وقال سموتريش: “إذا قررتم رفع العلم الأبيض وإلغاء أمر احتلال رفح على الفور لإكمال مهمة تدمير حماس واستعادة السلام لسكان جنوب إسرائيل وجميع مواطني البلاد، وإعادة إخواننا وأخواتنا المختطفين المحتجزين – فلن يكون للحكومة التي ترأسها أي حق في الوجود”.

وقد ردد زميله الوزير اليميني المتشدد إيتامار بن غفير رفضه للاقتراح، مغردًا أن “الصفقة المتهورة تساوي حل الحكومة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في وزارة الدفاع في تل أبيب، 7 يناير، 2024. (RONEN ZVULUN / POOL / AFP)

وندد زعيم المعارضة يائير لبيد بالإنذارات التي وجهها سموتريش وبن غفير، وتعهد بتزويد الحكومة بالأصوات اللازمة للموافقة على صفقة الرهائن إذا سحب الاثنان حزبيهما من ائتلاف نتنياهو وعارضاه.

“على الحكومة أن تختار: إعادة الرهائن أحياء، أو بن غفير وسموتريتش. العلاقات مع الأميركيين أو بن غفير وسموتريتش. اتفاق مع السعوديين أو بن غفير وسموتريتش. أمن إسرائيل أو بن غفير وسموتريتش”، كتب لبيد على موقع إكس ، تويتر سابقا.

وبعد التهديدات السياسية، أصر مسؤول إسرائيلي على أن “التحضيرات لرفح مستمرة”.

وقال المسؤول: “في أي اتفاق، إذا كان هناك اتفاق، فإن إسرائيل لن تتخلى عن أهداف الحرب”.

وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث إلى القوات في شمال إسرائيل، 16 أبريل، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وفي غضون ذلك، تعهد وزير الدفاع يوآف غالانت بأن إسرائيل سوف تقضي على حماس وتعيد الرهائن الذين اختطفتهم الحركة في 7 أكتوبر، خلال زيارة إلى قاعدة بالماخيم الجوية.

وقال لجنود سلاح المدفعية الذين يديرون الطائرة هيرميس 450 المسيّرة “في غزة، نحن ملزمون بالقضاء على حماس وأيضا بإعادة الرهائن، ونحن نعمل على هاتين المهمتين وأنا مصمم على إنجاز الأمرين. سيستغرق الأمر وقتًا طويلاً، لكن يجب علينا القيام بهذه المهمة”.

من المتوقع أن ترد حماس على الاقتراح الإسرائيلي يوم الاثنين

قال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض اليوم الأحد إن إسرائيل وافقت على الاستماع إلى مخاوف‭ ‬ورؤى‭ ‬واشنطن قبل اجتياحها لمدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الإسرائيلية يوم الأربعاء إن الجيش يستعد لإجلاء المدنيين الفلسطينيين من رفح ومهاجمة معاقل حماس هناك، رغم التحذيرات الدولية من حدوث كارثة إنسانية.

وتقول واشنطن إنها لن تدعم عملية في رفح دون وجود خطة إنسانية مناسبة يعتد بها.

وأضاف كيربي لشبكة ABC: “لقد أكدوا لنا أنهم لن يدخلوا رفح حتى تتاح لنا الفرصة لمشاركة وجهات نظرنا ومخاوفنا معهم”.

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، يتحدث خلال المؤتمر الصحفي اليومي في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 4 أبريل، 2024. (Olivier Douliery/AFP)

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن المنطقة خلال أيام، وقال كيربي إن بلينكن سيواصل الضغط من أجل وقف مؤقت لإطلاق النار تريد واشنطن أن يستمر لمدة ستة أسابيع على الأقل.

وقال كيربي: “ما نأمله هو أنه بعد ستة أسابيع من وقف إطلاق النار المؤقت، ربما نتمكن من تحقيق شيء أكثر استدامة”، مشيرا إلى أن عدد شاحنات المساعدات المتجهة إلى شمال غزة بدأ في التزايد.

وأضاف: “بدأ الإسرائيليون في الوفاء بالالتزامات التي طلب الرئيس (الأمريكي جو) بايدن منهم الوفاء بها”.

أكد مسؤول كبير في حماس لوكالة فرانس برس الأحد أن الحركة ستقدم الإثنين في القاهرة ردها على المقترح الإسرائيلي المتعلق بإعلان وقف إطلاق النار في غزة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن “وفدا قياديا من حماس برئاسة خليل الحية يصل مصر غدا ويلتقي مع مدير ومسؤولين في المخابرات المصرية العامة لمناقشة وتسليم رد الحركة” على الاقتراح الاسرائيلي.

خليل الحية خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، في إسطنبول، تركيا، 24 أبريل 2024. (AP Photo/Khalil Hamra)

وكانت مصر التي تلعب دور الوسيط، أرسلت وفدا إلى إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع لاستئناف المفاوضات المتوقفة وسط احتدام القتال في قطاع غزة. ويحاول الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق هدنة جديد في قطاع غزة بعد الاتفاق الأول الذي استمر لأسبوع في نوفمبر الماضي.

شروط الصفقة

تكثفت الجهود الدبلوماسية في الأيام الأخيرة للتوصل إلى اتفاق هدنة وإطلاق سراح الرهائن في غزة.

ولم يتم نشر شروط الاقتراح الحالي المدعوم من إسرائيل، ولكن ورد أنه ينص على إطلاق سراح 33 رهينة على قيد الحياة ممن ينطبق عليهم ما يسمى بالتصنيف “الإنساني” – أي النساء والأطفال والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما والمرضى. وفي المقابل، ستطلق إسرائيل سراح عدد أكبر بكثير من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين.

وقال مسؤول إسرائيلي لأخبار القناة 12 يوم الجمعة إن إسرائيل مستعدة لتقديم المزيد من التنازلات الكبيرة مثل السماح بعودة السكان إلى شمال غزة، وربما القيام بذلك دون الفحوصات التي تفضلها لمنع أعضاء حماس من العودة معهم. وقالت القناة 12 إن إسرائيل أبدت أيضا استعدادها لسحب قواتها من الممر الرئيسي الذي يفصل بين شمال وجنوب غزة.

ويوم السبت، ذكرت نفس القناة التلفزيونية، دون ذكر مصدر ودون تفاصيل، أن الهدنة ستستمر يوما إضافيا لكل رهينة إضافي يتم إطلاق سراحه. ولم يكن من الواضح كيف يرتبط ذلك بالتقارير التي صدرت في الأسابيع الأخيرة والتي تفيد بأن المرحلة الأولى من الاتفاق ستنص على هدنة مدتها 42 يوما.

وذكر التقرير أيضا أن الشروط التي تم تقديمها تنص على مرحلة لاحقة من المفاوضات، حيث سيتم مناقشة إنهاء الحرب وإطلاق سراح جميع الرهائن الآخرين. وشدد على أن إسرائيل لن تضطر إلى الالتزام بإنهاء الحرب كشرط للإفراج الأولي عن الرهائن “الإنسانيين” الثلاثة والثلاثين.

ومنذ اتفاق نوفمبر، اشترطت حماس إطلاق سراح أي رهائن آخرين بإنهاء إسرائيل للحرب – وهو مطلب رفضه نتنياهو ووصفه بأنه وهمي. وردا على التقرير التلفزيوني، قال مسؤول إسرائيلي كبير لتايمز أوف إسرائيل يوم السبت إن “إسرائيل لم توافق على إنهاء الحرب، أو الانسحاب من القطاع، أو المطالب الأخرى التي قدمتها حماس”.

ومع ذلك، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي السبت نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين أن الاقتراح الإسرائيلي الأخير يتضمن استعداداً لمناقشة “استعادة الهدوء المستدام” في غزة بعد إطلاق سراح الرهائن.

وقال الموقع إن هذه هي المرة الأولى منذ الحرب التي اندلعت منذ ما يقرب من سبعة أشهر التي يشير فيها القادة الإسرائيليون إلى أنهم منفتحون على مناقشة إنهاء الحرب.

وأوضح مصدر آخر في حماس قريب من المفاوضات أن الحركة “منفتحة على مناقشة الاقتراح الجديد بإيجابية وتحرص على التوصل إلى اتفاق يضمن وقفا دائما لإطلاق النار وعودة حرة للنازحين وصفقة مقبولة للتبادل (الأسرى) وضمان إنهاء الحصار (غزة) وإعادة الإعمار”.

“أكبر كارثة في التاريخ الفلسطيني”

اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد أنّ الولايات المتحدة هي “البلد الوحيد” القادر على إيقاف الهجوم الإسرائيلي المحتمل على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، والذي اعتبر أنه سيكون “أكبر كارثة في تاريخ الشعب الفلسطيني” في حال حدوثه.

وقال عباس خلال كلمة أمام منتدى الاقتصاد العالمي المنعقد في الرياض “نناشد الولايات المتحدة الأميركية بالطلب من إسرائيل أنّ تتوقف عن عملية رفح لأن أمريكا هي الدولة الوحيدة القادرة أنّ تمنع إسرائيل عن ارتكاب هذه الجريمة.

وحضر الاجتماع في العاصمة السعودية وزراء الخارجية الأمريكي والفرنسي والألماني والإماراتي والسعودي والأردني والمصري والتركي.

ولم تشارك إسرائيل في الحدث.

اقرأ المزيد عن