غانتس لصحيفة سعودية: هناك مكان لعاصمة فلسطينية في القدس
بحث

غانتس لصحيفة سعودية: هناك مكان لعاصمة فلسطينية في القدس

لكن وزير الدفاع لم يصل إلى حد إعلان تأييده لإقامة الدولة، قائلا إن الفلسطينيين يستحقون "كيانا" ويؤكد علن أنه لن يتم التنازل عن أي جزء من المدينة للسلطة الفلسطينية

وزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، 1 ديسمبر، 2020. (Alex Kolomoisky / Pool / Flash90)
وزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، 1 ديسمبر، 2020. (Alex Kolomoisky / Pool / Flash90)

في مقابلة مع صحيفة عربية، امتنع وزير الدفاع بيني غانتس عن إعلان دعمه لقيام دولة فلسطينية، واكتفى بالقول إن الفلسطينيين يستحقون “كيانا” وأن القدس “يجب أن تبقى موحدة”.

لكن السياسي الوسطي، زعيم حزب “أزرق أبيض”، قال أن “العاصمة الإسرائيلية يجب أن تظل موحدة، ولكن فيها مكان للفلسطينيين لإقامة عاصمتهم”.

وقال غانتس، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، واحدة من أبرز الصحف في العالم العربي: “الفلسطينيون يريدون ويستحقون كيانا يعيشون فيه بشكل مستقل”.

لطالما طالب الفلسطينيون بدولة مستقلة وانتقدوا بشدة الخطط الإسرائيلية والأمريكية التي يقولون إنها تمنحهم حكما ذاتيا دون إقامة دولة. ويزعم مسؤولو السلطة الفلسطينية علنا أنهم يدعمون حل الدولتين: دولة فلسطين مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة – على خطوط وقف إطلاق النار لعام 1967 – وعاصمتها القدس الشرقية.

كمامة على الارض اثناء صلاة عيد الاضحى، بجانب قبة الصخرة في الحرم القدسي في البلدة القديمة بالقدس، 31 يوليو، 2020. (AP Photo / Mahmoud Illean، File)

عندما ضغط المحاور على غانتس بشأن ما إذا كان الكيان الفلسطيني الذي يدعو إلى إقامته سيشكل دولة، تجنب وزير الدفاع الرد على السؤال.

وقال: “دولة أو إمبراطورية، يسمونها كما يشاءون. من حقهم أن يشعروا بالاستقلال وأن تكون لهم عاصمة”.

وأضاف غانتس: “نحن نريد للكيان الفلسطيني أن يكون ذا امتداد جغرافي مناسب يجعله قابلا للحياة المريحة بلا عوائق وعراقيل. ما نطلبه بإصرار هو الأمن. نحن بحاجة إلى نقاط مراقبة استراتيجية حقيقية لأجل الأمن”.

بخصوص مسألة التخلي عن السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية، قال غانتس إن “القدس يجب أن تبقى موحدة. ولكن سيكون فيها مكان لعاصمة فلسطينية”.

وأضاف أن المدينة هي “مدينة رحبة جدا. ومليئة بالمقدسات للجميع”.

ولم يتضح ما إذا كان غانتس يشير إلى أبو ديس، وهي مدينة صغيرة خارج القدس حددتها خطة السلام المثيرة للجدل التي طرحها الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. الخطة ترى أن السيطرة الفلسطينية على أبو ديس – وكذلك مناطق القدس الواقعة خارج الجدار الأمني، مثل كفر عقب ومخيم شعفاط – تلبي المطالب الفلسطينية بعاصمة في القدس.

منظر لمدينة القدس القديمة من ابو ديس، 3 فبراير، 2020. (Adam Rasgon / Times of Israel)

ورد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على عرض ترامب بالتأكيد على أن عاصمة الدولة الفلسطينية هي “القدس، وليس في القدس”.

ودعا غانتس عباس إلى الانضمام إلى “مسار السلام” الذي وضعته دول عربية أخرى قررت تطبيع العلاقات مع إسرائيل في الأشهر الأخيرة.

على مدى الأشهر الأربعة الماضية، بدأت كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب بعملية تطبيع العلاقات مع إسرائيل. ولقد انتقد الفلسطينيون عملية التطبيع الجارية باعتبارها خيانة لقضيتهم. وقال مسؤولون أمريكيون إن انضمام المملكة العربية السعودية إلى ركب الدول المطبعة هو مسألة “حتمية”، إلا أن المملكة قالت إن حلا للقضية الفلسطينية يجب أن يسبق ذلك.

وقال غانتس: “هذه المسيرة مع العالم العربي هي فرصة كبيرة وحقيقية. ولأنني معني بالفعل بأن نتوصل إلى تسوية معهم، وأثق أنه من دونهم لن يكون هناك سلام كامل وشامل”.

وزير الدفاع بيني غانتس خلال زيارة لشمال اسرائيل، 27 أكتوبر، 2020. (David Cohen / FLASH90)

كما تنص خطة ترامب على سيطرة إسرائيل على ما يصل إلى 30% من الضفة الغربية. وقد أشاد غانتس بالخطة في شهر يناير خلال زيارة إلى البيت الأبيض واصفا إياها بأنها “حجر زاوية مهم وتاريخي بالفعل”.

ولكن في مقابلته مع “الشرق الأوسط” مساء الأربعاء، صرح أنه لا يؤيد “بالضرورة” فرض السيادة الإسرائيلية على كل المناطق التي حددتها خطة ترامب للسلام.

وقال: “نحن بحاجة إلى غور الأردن ضمن الإجراءات الأمنية. ولكن مسألة المساحة ليس بالضرورة أن تكون 30 في المائة، ويمكن تقليص هذه المساحة كثيرا”.

في اتجاه عقارب الساعة من اعلى اليمين: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، 24 مايو 2020. (Abir Sultan / Pool Photo via AP)؛ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، 23 يناير، 2020. (Alexander Nemenov، Pool via AP)؛ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (AP Photo / Susan Walsh)؛ وزير الدفاع بيني غانتس، 24 مايو، 2020. (Abir Sultan / Pool / AFP)

وأشار غانتس إلى أنه من غير المرجح أن يتم تعويض الفلسطينيين بأرض من داخل إسرائيل مقابل ما سيتبقى من أراضي الضفة الغربية في نهاية المطاف في أيدي الإسرائيليين.

وقال: “بالطبع، يمكن الحديث عن تبادل أراض، مع أنني لا أرى كيف وأين”.

كما أعرب عن أمله في أن تقيم المزيد من الدول العربية علاقات مفتوحة مع إسرائيل، قائلا إنه زار العديد منها بشكل سري خلال مسيرته العسكرية في الجيش الإسرائيلي.

وقال: “زرت كل الدول العربية، ولكن بالخفاء ضمن أداء مهمات عسكرية وأرغب جدا أن أزورها علنا بشكل رسمي وودي وسلمي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال