غانتس قد يزور الأردن وسط التوترات بسبب خطة الضم الإسرائيلية – تقرير
بحث

غانتس قد يزور الأردن وسط التوترات بسبب خطة الضم الإسرائيلية – تقرير

ذكرت صحيفة عربية مقرها لندن إن وزير الدفاع قد يقوم برحلة إلى عمان لدراسة مستقبل المعاهدات إذا قامت إسرائيل بخطوات أحادية الجانب في الضفة الغربية

رئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس يحضر  جلسة المجلس الوزاري للحكومة الجديدة في قاعة ’شاغال’ بالكنيست في القدس، 24 مايو، 2020. (ABIR SULTAN / POOL / AFP)
رئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس يحضر جلسة المجلس الوزاري للحكومة الجديدة في قاعة ’شاغال’ بالكنيست في القدس، 24 مايو، 2020. (ABIR SULTAN / POOL / AFP)

أفادت صحيفة عربية مقرها لندن يوم الاثنين أن وزير الدفاع بيني غانتس قد يزور الأردن وسط تصاعد التوتر بين البلدين بشأن خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية الشهر المقبل.

وبحسب تقرير القناة 12، نقلا عن صحيفة “رأي اليوم”، فإن الرحلة ستشمل زيارة إلى عمان. ولم يقدم التقرير أي مصادر للمعلومات.

وإذا تمت الزيارة، فستكون هذه أول رحلة خارجية يقوم بها غانتس منذ أن أصبح وزيرا للدفاع.

وفقا لتقرير إخباري منفصل للقناة 12 يوم الاثنين، فإن إدارة ترامب غير راغبة في دعم نية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المعلنة مرارا بضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد الشهر المقبل، ما لم تكن هذه الخطوة مدعومة من غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي.

واتفاق الائتلاف الموقع بين حزب “الليكود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب “أزرق أبيض” بقيادة غانتس يسمح لرئيس الوزراء بالمضي قدما في الضم اعتبارا من الأول من يوليو، ووعد بضم جميع المستوطنات وغور الأردن – حوالي 30% من الضفة الغربية. وأجزاء الضفة الغربية التي ستمدد إسرائيل السيادة عليها هي تلك المخصصة لها بموجب خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وهدد مسؤولون أردنيون، بمن فيهم رئيس وزراء المملكة ووزير الخارجية، بإعادة النظر في معاهداتهم واتفاقياتهم مع إسرائيل اذا يتم الضم.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى اليمين، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أثناء زيارة مفاجئة للأول إلى عمان في 16 يناير 2014. (AP/Yousef Allan/Jordanian Royal Palace)

وتدهورت العلاقات الدبلوماسية بين عمان والقدس، الموقعة في عام 1994 والتي وصفت عموما بالسلام البارد، بشكل ملحوظ في السنوات الماضية، مع عدم اجراء احتفال مشترك بمناسبة مرور ربع قرن على الاتفاق بين البلدين، وإنتهاء ترتيبات خاصة سمحت للمزارعين الإسرائيليين بالوصول بسهولة إلى أراض داخل الأردن مؤخرا.

كما استدعت عمان لفترة وجيزة سفيرها احتجاجا على اعتقال مواطنين أردنيين أفرجت عنهما إسرائيل في نهاية المطاف.

وحذر رئيس الوزراء الأردني من أنه إذا مضت إسرائيل قدما في الخطة لضم أجزاء من الضفة الغربية، فإن المملكة الأردنية ستراجع اتفاق السلام مع إسرائيل. وأفادت مصادر فلسطينية أن المملكة يمكن أن تقرر إلغاء اتفاق السلام مع إسرائيل.

وبحسب تقرير صدر يوم السبت عن القناة 13، فإن الأردن سوف تستدعي سفيرها كخطوة أولى، إذا تم الضم، وستساعد الفلسطينيين على العمل ضد إسرائيل في المحافل الدولية.

ونقل التقرير عن مصادر لم يسمها قولها إن الأردن لا تريد اتخاذ خطوات ملموسة ما لم يتم الإعلان عن الضم رسميا. لكنهم قالوا إن المملكة أبلغت الفلسطينيين أن الملك عبد الله الثاني “لن يمر بصمت عبر عملية الضم”. وذكرت المصادر أن من الخطوات المحتملة التي قد تتخذها الأردن تشمل إلغاء معاهدة السلام.

والأردن ومصر هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان لديهما معاهدات سلام رسمية وعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

مستوطنة معاليه إفرايم في الضفة الغربية، في تلال غور الأردن، 18 فبراير 2020 (AP/Ariel Schalit)

جاء تقرير السبت بعد أن حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأسبوع الماضي من الضم الإسرائيلي، قائلا إن الخطوة ستؤدي إلى “المواجهة والفوضى واليأس”.

وقال الصفدي في قمة دولية تناقش تنظيم الدولة الإسلامية، وفقا للقناة 13، “كجزء من الحرب على الإرهاب، يجب علينا التحرك بسرعة لمنع إسرائيل من ضم ثلث فلسطين المحتلة ونتائج هذا القرار. بدلا عن ذلك، يجب استئناف المفاوضات من أجل تحقيق السلام على أساس حل الدولتين”.

وردد البيان تعليقات رئيس الوزراء الأردني الشهر الماضي.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأردنية في العاصمة عمان، 14 مايو، 2017. (AFP PHOTO / Khalil MAZRAAWI)

وقال رئيس الوزراء عمر الرزاز لوكالة الانباء الاردنية الرسمية بترا في أواخر شهر مايو: “لن نقبل بالإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض فلسطينية وسنكون مضطرين لإعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل بكافة أبعادها”.

وأدلى الرزاز بتصريحه بعد أيام من تحذير الملك عبد الله في مقابلة مع صحيفة “دير شبيغل” من أنه إذا ضمت إسرائيل الضفة الغربية في يوليو، فإنها ستؤدي إلى صراع واسع النطاق مع المملكة الأردنية الهاشمية.

وأثارت خطة الضم الإسرائيلية سلسلة من الإدانات الإقليمية والدولية.

ورد إن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس سيأتي إلى إسرائيل يوم الأربعاء في زيارة عاجلة لتحذير نتنياهو من ضم أجزاء من الضفة الغربية، واخباره أن هذه الخطوة ستضر بعلاقات إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي وألمانيا، على الرغم من أهمية العلاقة بالنسبة لبرلين.

ولكن قال مسؤول دبلوماسي في القدس يوم الاثنين أن ألمانيا لن ترد بقسوة على ضم إسرائيل من جانب واحد لأجزاء من الضفة الغربية.

وأضاف المسؤول أنه في حين أن الضم من المحتمل أن يسبب درجة معينة من الضرر للعلاقات الثنائية، فقد أوضحت برلين أنها لا تخطط لفرض عقوبات على الدولة اليهودية أو الاعتراف بدولة فلسطين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال