غانتس: العملية في غزة تهدف إلى ضرب حماس بقوة وجعلها “تندم” على اطلاق الصواريخ
بحث

غانتس: العملية في غزة تهدف إلى ضرب حماس بقوة وجعلها “تندم” على اطلاق الصواريخ

قال وزير الدفاع ان القتال سيستمر على الارجح عدة ايام؛ نتنياهو أمر الجيش بتوسيع الهجمات على الفصائل الفلسطينية في القطاع، بعد مقتل امرأتين في هجمات صاروخية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

دخان يتصاعد في أعقاب غارات جوية إسرائيلية انتقامية على منطقة خان يونس جنوب غزة، بعد إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل (Mahmoud KHATAB / AFP)
دخان يتصاعد في أعقاب غارات جوية إسرائيلية انتقامية على منطقة خان يونس جنوب غزة، بعد إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل (Mahmoud KHATAB / AFP)

قال وزير الدفاع بيني غانتس يوم الثلاثاء إن هدف إسرائيل بضرباتها المستمرة في قطاع غزة ردا على إطلاق الصواريخ من القطاع هو إضعاف حركة حماس وإعادة الهدوء إلى جنوب البلاد.

وقال غانتس إن العملية، التي أطلق عليها اسم “حارس الأسوار”، من المرجح أن تستمر عدة أيام على الأقل، حيث قصفت الطائرات الإسرائيلية والقوات البرية والسفن البحرية مواقع ونشطاء تابعين لحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.

وقال غانتس في حديث للصحفيين بجوار بطارية القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في جنوب إسرائيل: “الهدف من العملية هو ضرب حماس بقوة وإضعافها وجعلها تأسف لقرارها إطلاق صواريخ على إسرائيل”.

“كل قنبلة لها عنوان. سنواصل العمل في الساعات القادمة والأيام القادمة. من الصعب تقدير المدة التي ستستغرقها”.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث إلى جنود دفاع جوي يقومون بتشغيل بطارية القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في جنوب إسرائيل، 11 مايو 2021 (Judah Ari Gross / Times of Israel)

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان إن الجيش يشن هجوما كبيرا على قدرات حركة حماس لإطلاق الصواريخ في شمال قطاع غزة، بمشاركة حوالي 80 طائرة مقاتلة، بما في ذلك طائرات إف-35 المتقدمة، في العملية.

وقال زيلبرمان إن الجيش نفذ أيضا عملية اغتيال إضافية لقائد عسكري، أسفرت عن مقتل قائد منظومة حركة حماس للصواريخ المضادة للدروع في مدينة غزة، إياد فتحي فائق شرير، الذي قاد عددا من الهجمات ضد إسرائيل في السنوات الأخيرة.

وأعلن الجيش، الذي نشر لقطات من الغارة، “كانت الوحدة مستعدة لشن هجمات صواريخ مضادة للدروع وقت الغارة”.

وقال المتحدث إن الجيش الإسرائيلي قصف أيضا نفقا هجوميا بالقرب من الحدود مع إسرائيل، حيث قتل أفراد من القوات الخاصة التابعة لحركة حماس.

وقال وزير الدفاع إن العامل المحفز على ما يبدو لهجمات حماس الصاروخية هو الاشتباكات العنيفة في البلدة القديمة بالقدس وفي الحرم القدسي يوم الاثنين، بالإضافة إلى عمليات إخلاء معلقة للعديد من العائلات الفلسطينية من منازلهم في حي الشيخ شراح بالقدس الشرقية نتيجة دعوى قضائية مثيرة للجدل تجري مراجعتها حاليا من قبل محكمة العدل العليا.

وقال غانتس: “لقد أدت جهودنا لتهدئة الأمور في القدس إلى ما أدت، وفي النهاية تحركت حماس ضد دولة إسرائيل ضد القدس في يوم القدس”، في إشارة إلى الاحتفال الإسرائيلي بمناسبة ضم القدس بعد أن استولى الجيش الإسرائيلي على الأجزاء الشرقية من المدينة في حرب الأيام الستة عام 1967.

وفي الساعة السادسة مساء الاثنين، بعد توجيه إنذار لإسرائيل لسحب جميع قواتها من الحرم القدسي والشيخ جراح، أطلقت حماس سبعة صواريخ على القدس سقط عدد منها في مناطق خالية خارج ضواحي القدس، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمنزل.

وبعد ذلك أطلقت الفصائل المسلحة في القطاع وابلا من الصواريخ وقذائف الهاون على مدن وبلدات في جميع أنحاء جنوب إسرائيل، لا سيما أشكلون وسديروت. واستمرت الهجمات الصاروخية بانتظام طوال ليل الاثنين ويوم الثلاثاء. وتم إطلاق مئات الصواريخ وقذائف الهاون على إسرائيل في ذلك الوقت، ما أسفر عن مقتل سيدتين على الأقل في أشكلون – امرأة إسرائيلية وعاملة أجنبية – وإصابة العشرات بجروح.

وأقر الجيش في وقت لاحق بأن نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي قد تعطل خلال القصف الصاروخي على أشكلون الذي قتلت فيه المرأتان، وتم حل المشكلة. وقالت حماس إنها استخدمت نوعا جديدا من الصواريخ، وهو صاروخ “سجيل”، الذي لديه مسار من نوع مختلف من الصعب على القبة الحديدية اعتراضه. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على مزاعم الحركة.

رجل اطفاء اسرائيلي يحاول اخماد سيارة مشتعلة بعد ان أصيبت بصاروخ اطلق من قطاع غزة في مدينة أشكلون جنوب اسرائيل، 11 مايو 2021 (JACK GUEZ / AFP)

وردا على الهجمات الصاروخية من غزة، أطلق الجيش عملية “حارس الأسوار” ليلة الإثنين، بعد حوالي ثلاث ساعات من الهجوم على القدس، وضرب أهدافا تابعة لحماس والجهاد الإسلامي في القطاع، وكذلك أعضاء في الحركة. وبحسب الجيش، فقد تم استهداف عدد من القادة رفيعي المستوى في التنظيمين، بمن فيهم رئيس وحدة الصواريخ التابعة للجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة وشقيق قائدها السابق الذي قُتل في غارة إسرائيلية في نوفمبر 2019، مما أثار صراعا كبيرا.

ووفقا لوزارة الصحة في غزة، قُتل 28 فلسطيني في القصف الإسرائيلي بينهم تسعة قاصرين، وأصيب 125. وأصيب 15 فلسطينيا بجروح خطيرة، بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة. وقالت إسرائيل إن أكثر من نصفهم من مقاتلي حماس وأن بعض القتلى، بمن فيهم ثلاثة أطفال على الأقل، أصيبوا بصواريخ طائشة أطلقها مسلحون فلسطينيون، وليس ضربات إسرائيلية.

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الجيش تلقى أوامر “بتكثيف شدة ووتيرة الهجمات”.

دخان يتصاعد من مبنى استُهدف في غارة إسرائيلية على مدينة غزة وسط إطلاق صواريخ من القطاع، 11 مايو 2021 (MOHAMMED ABED / AFP)

وقال: “نحن في أوج معركة. منذ يوم أمس، يشن جيش الدفاع مئات الغارات على حماس والجهاد الإسلامي في غزة، حيث قمنا بتصفية بعض القادة، وضربنا عددا كبيرا للغاية من أهدافهما النوعية”.

وحذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الناطق بالعربية الرائد أفيخاي أدرعي سكان قطاع غزة من أن الجيش يستعد لشن عدد كبير من الغارات الجوية في القطاع.

وكتب أدرعي في تغريدة، “يُطلق جيش الدفاع جولة واسعة واستثنائية من الغارات الجوية على قطاع غزة… من أجل سلامتكم: إبتعدوا عن أي موقع يحتوي على وسائل قتالية تابعة لحماس”.

وبحسب زيلبرمان، دمر الجيش عشرات قواعد إطلاق الصواريخ التي ثبتتها الحركة في انحاء شمال قطاع غزة. من أجل تجنب التعرض للقتل على يد الجيش الإسرائيلي أثناء إطلاق الصواريخ أو تدمير الأسلحة مسبقا، تقوم الفصائل المسلحة في القطاع عادة بدفن قواعد الإطلاق وتشغيلها عن بُعد. وقال زيلبرمان إن “معلومات استخباراتية دقيقة” قادت الجيش الإسرائيلي إلى 50 إلى 70 قاعدة أنابيب صاروخيا تم قصفها في الغارات.

وقال المتحدث إن الضربات “ستبطل تماما” قدرات إطلاق الصواريخ لثلاثة كتائب على الأقل في شمال غزة.

وردا على سؤال حول سبب عدم قصف الجيش لجميع منصات إطلاق الصواريخ التابعة لحماس، قال زيلبرمان إن الجيش الإسرائيلي لا يزال يقوم بعمليات وسيوسعها أكثر.

“هذا ليس شيئا سينتهي خلال 24 ساعة. هذا شيء سيستمر”، قال، مرددا تعليقات مماثلة أدلى بها غانتس في وقت سابق من اليوم.

وبحسب زيلبرمان، تم استدعاء 3000 جندي احتياط إلى وحدات مختلفة في الجيش، لا سيما القيادة الجنوبية وقيادة الجبهة الداخلية، وتم إرسال تعزيزات إلى فرقة غزة من لواء المشاة “جولاني” واللواء المدرع السابع. وقال أنه تم نشر بطارية إضافية من نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في الجنوب.

وأعلن مستشفى برزيلاي في أشكلون أنه عالج 74 إصابة بينهم اثنين بجروح خطيرة واثنين في حالة متوسطة. وتلقى 49 شخصا العلاج من إصابات طفيفة، فيما يعاني الباقون من الهلع.

مسعف يحمل طفلاً مصابًا من مبنى سكني في أشكلون أصيب بصاروخ أطلق من قطاع غزة، 11 مايو 2021 (Flash90)

ومع تعرض عدد من المباني في المدينة لإصابات مباشرة على مدار اليوم، ومخاوف بشأن عدد المباني السكنية في المدينة التي لا توجد بها ملاجئ، أصدر الجيش تعليمات للسكان بالبقاء في المناطق المحصنة. وتم رفع هذه التعليمات في وقت لاحق، لكن انطلقت بعد دقائق صفارات الإنذار من الصواريخ القادمة في المدينة.

وقال رئيس بلدية أشكلون، تومر غلام، إن حوالي 25% من السكان لا يمكنهم الوصول إلى منطقة محمية عندما يتم إطلاق الصواريخ على المدينة.

وقال لإذاعة الجيش: “هذا مستحيل عندما تصبح الحياة الطبيعية حالة طوارئ خلال دقائق. هناك منازل من الستينيات حيث لا توجد حماية أساسية – لقد حان الوقت لمسؤولي الخزانة وصناع القرار لفهم ما يحدث هنا في المدينة”.

وشهدت الهجمات الصاروخية بعد ظهر الثلاثاء تحولا طفيفا نحو الشمال، حيث أطلقت قذائف على أشدود، بما في ذلك صاروخ أصاب مبنى سكني بشكل مباشر. كما تعرضت مبان في أشكلون للقصف، من بينها مدرسة كانت خالية نتيجة التعليمات العسكرية لإغلاق جميع المؤسسات التعليمية.

قوات الأمن الإسرائيلية في منزل بمدينة أشدود أصيب بصاروخ أطلق من قطاع غزة، 11 مايو 2021 (Flash90)

وأصاب صاروخ بشكل مباشر منزلا في منطقة شاعر هنيغف ليل الاثنين، مما أدى إلى إلحاق أضرار به دون وقوع إصابات بين سكانه.

وفي ساعات الصباح الباكرة يوم الثلاثاء، أصاب صاروخ مبنى سكني في أشكلون، ما أسفر عن إصابة ستة إسرائيليين، أربعة منهم من نفس العائلة: الوالدان في الأربعينيات من العمر، وطفل في الثامنة من العمر وآخر يبلغ 11 عاما. وأصيب الأب بجروح خطيرة في رأسه، فيما أصيب الباقون بجروح طفيفة من شظايا.

يوم الاثنين، أصيب إسرائيلي بجروح طفيفة عندما أطلق مسلحون فلسطينيون صاروخا موجه مضاد للدبابات على سيارته.

والدة حسين حمد (11 عاما) خلال جنازته في بيت حانون شمال قطاع غزة، 11 مايو 2021 (MAHMUD HAMS / AFP)

وقال المتحدث بإسم الجيش إن إسرائيل تتخذ خطوات لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين الفلسطينيين، لكنها قد تحدث على أي حال لأن حماس تعمل عمدا داخل المناطق السكنية، مستخدمة سكان القطاع كدروع بشرية.

وأعطى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي بعد ظهر الثلاثاء الضوء الأخضر للجيش لمواصلة استهداف نشطاء حماس والجهاد الإسلامي العاملين في القطاع وقصف المواقع المرتبطة بجهود الحركتين في إنتاج وتخزين الصواريخ.

وتم إرسال جنود من لواء مشاة “غولاني” واللواء المدرع السابع التابع للجيش الإسرائيلي إلى حدود غزة كتعزيزات إضافية وقوات إضافية لوحدات الدفاع الجوي والاستخبارات والقوات الجوية. وقالت الشرطة أنه سيتم استدعاء ثماني سرايا احتياط من شرطة الحدود للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال