غانتس: إسرائيل قد تزود أوكرانيا بنظام إنذار صاروخي وطائرات مسيرة ولكن لن تزودها بالأسلحة
بحث

غانتس: إسرائيل قد تزود أوكرانيا بنظام إنذار صاروخي وطائرات مسيرة ولكن لن تزودها بالأسلحة

وزير الدفاع يقول إن القدس تسعى للحصول على معلومات ضرورية لتطوير "نظام إنذار مبكر مدني منقذ للحياة" وسط هجمات روسية متكررة على مدن أوكرانية

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث إلى سفراء دول الاتحاد الأوروبي، 19 أكتوبر، 2022. (Ariel Hermoni / Defense Ministry)
وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث إلى سفراء دول الاتحاد الأوروبي، 19 أكتوبر، 2022. (Ariel Hermoni / Defense Ministry)

أعاد وزير الدفاع بيني غانتس يوم الأربعاء التأكيد على أن إسرائيل لن تزود أوكرانيا بالسلاح لمحاربة الغزو الروسي المستمر منذ ثمانية أشهر، لكنه قال إن إسرائيل يمكن أن توفر نظام إنذار مبكر للدولة المحاصرة للتحذير من الضربات القادمة، مثل تلك المستخدمة في إسرائيل.

متحدثا إلى مجموعة من سفراء الاتحاد الأوروبي بعد يوم من إعلان أوكرانيا أنها تعتزم تقديم طلب رسمي للحصول على أنظمة دفاع جوي إسرائيلية مثل “القبة الحديدية”، استبعد غانتس بيع مثل هذه الأسلحة.

وقال غانتس في تصريحات زودها مكتبه: “إسرائيل تدعم وتقف إلى جانب أوكرانيا والناتو والغرب. هذا شيء قلناه في الماضي ونكرره اليوم. إسرائيل لديها سياسة دعم أوكرانيا من خلال المساعدات الإنسانية، وتسليم المعدات الدفاعية المنقذة للحياة”.

“ومع ذلك، أود أن أؤكد أن إسرائيل لن تسلم أنظمة أسلحة إلى أوكرانيا بسبب مجموعة متنوعة من الاعتبارات التشغيلية. سنواصل دعم أوكرانيا في حدود قيودنا، كما فعلنا في الماضي”.

“لقد أرسلنا طلبا إلى الأوكرانيين لتبادل المعلومات حول احتياجاتهم من تنبيهات الدفاع الجوي. وبمجرد حصولنا على هذه المعلومات، سنكون قادرين على المساعدة في تطوير نظام إنذار مبكر مدني منقذ للحياة”.

وأضاف: “لقد أرسلنا طلبا إلى الأوكرانيين لتبادل المعلومات حول احتياجاتهم من تنبيهات الدفاع الجوي. وبمجرد حصولنا على هذه المعلومات، سنكون قادرين على المساعدة في تطوير نظام إنذار مبكر مدني منقذ للحياة”.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث إلى سفراء دول الاتحاد الأوروبي، 19 أكتوبر، 2022. (Ariel Hermoni / Defense Ministry)

يستخدم نظام الإنذار الإسرائيلي مزيجا من أجهزة الرادار والأجهزة الكهروضوئية للكشف عن إطلاق الصواريخ  والطائرات بدون طيار، وتصنيف الحجم والتهديد الذي تمثله، وتحديد المناطق المعرضة للخطر على الخريطة.

يتلقى المواطنون التحذيرات من خلال صفارات الإنذار والتنبيهات على هواتفهم ورسائل عبر التلفاز والراديو.

ويُنسب للنظام الفضل في إنقاذ مئات الأرواح على مر السنين أثناء اندلاع أعمال العنف مع الجماعات المسلحة في قطاع غزة ولبنان، والتي أطلقت آلاف الصواريخ على المدن الإسرائيلية.

في السنوات الأخيرة، تم تحسين دقة النظام بحيث يمكنه قصر تنبيهاته على مناطق معينة من المدن الكبيرة.

لقطة شاشة لتطبيق Red Alert (الإنذار الأحمر)، التطبيق الإسرائيلي الذي يحذر السكان المحليين من الهجمات الصاروخية القادمة. (Courtesy)

واجهت المدن الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة هجمات متكررة بطائرات مسيرة انتحارية إيرانية، وصواريخ أخرى أطلقتها روسيا.

وقال غانتس: “نحن نتابع تورط ايران في الحرب في أوكرانيا. نرى أن إيران توفر طائرات مسيرة وقد توفر أيضا في المستقبل القريب أنظمة متقدمة إضافية”.

وأعلنت أوكرانيا يوم الأربعاء أن جيشها أسقط أكثر من 223 طائرة مسيرة إيرانية الصنع على مدار نحو شهر.

طائرة مسيرة تقترب من هجوم في كييف في 17 أكتوبر 2022، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا. (Yasuyoshi CHIBA / AFP)

منذ الأيام الأولى للغزو، طلب مسؤولون أوكرانيون كبار من إسرائيل إرسال أنظمة دفاعها الصاروخي، وخاصة “القبة الحديدية”، في خطابات عامة وفي محادثات خاصة مع صانعي القرار في القدس.

حتى الآن تجنبت إسرائيل تقديم مساعدة عسكرية مباشرة إلى كييف – لا أسلحة هجومية ولا تكنولوجيا دفاعية متقدمة – منذ غزت القوات الروسية أوكرانيا في 24 فبراير، في محاولة لتجنب إثارة أزمة مع موسكو.

إسرائيل هي واحدة من الدول القليلة التي تحافظ على علاقات جيدة نسبيا مع كل من أوكرانيا، والتي تعد من البلدان الغربية الديمقراطية، وروسيا.

لكن إسرائيل وجدت نفسها على خلاف مع روسيا حيث دعمت أوكرانيا بشكل متزايد بينما كانت تسعى للحفاظ على حرية الحركة في الأجواء السورية، التي تسيطر عليها موسكو إلى حد كبير.

في أبريل، وافق غانتس لأول مرة على إرسال 2000 خوذة و500 سترة واقية من الرصاص إلى خدمات الطوارئ الأوكرانية، بعد رفض طويل.

رجل على الأرض بعد انفجار في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة في كييف في 17 أكتوبر 2022، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا.(Yasuyoshi CHIBA / AFP)

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب تقارير عن عمليات قتل جماعي للمدنيين واغتصاب وغيرها من الفظائع التي ارتكبتها القوات الروسية في مدينة بوتشا في ضواحي كييف، مما أدى إلى تغيير لهجة السياسيين الإسرائيليين.

في ذلك الوقت، اتهم وزير الخارجية يائير لابيد، الذي يشغل الآن منصب رئيس الوزراء، روسيا صراحة بارتكاب جرائم حرب بسبب التقارير، في أقوى التعليقات ضد موسكو لمسؤول إسرائيلي كبير.

توترت العلاقات بين إسرائيل وروسيا بعد ادعاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أدولف هتلر كان ذا أصول يهويدية، ومحاولته الدفاع عن غزو موسكو لأوكرانيا بوصفه بأنه محاولة “للتخلص من النازية” في دولة رئيسها، فولوديمير زيلينسكي، يهودي.

في حين غيرت القدس إلى حد ما لهجتها لتتوافق بشكل أكبر مع القوى الغربية، إلا أنها رفضت حتى الآن بثبات المساهمة في الجهد العسكري الأوكراني.

وقال غانتس يوم الأربعاء إنه يعتزم الموافقة على حزمة مساعدات دفاعية إضافية لأوكرانيا.

كما أرسلت إسرائيل حوالي 100 طن من المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى إنشاء مستشفى ميداني في غرب أوكرانيا لمدة ستة أسابيع.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال