غالبية الرجال في المجتمع الحريدي يفتقرون أساسيات اللغة الإنجليزية
بحث

غالبية الرجال في المجتمع الحريدي يفتقرون أساسيات اللغة الإنجليزية

حوالي 26% من الرجال الحريديم لا يعرفون اللغة الإنجليزية. 28% يصفون لغتهم الإنجليزية بأنها "ضعيفة"، وهناك عدد قليل ممن يتعلمون اللغة الإنجليزية في المدارس مقارنة بالماضي

توضيحية: أولاد حريديون. (Rishwanth Jayapaul / Flash90)
توضيحية: أولاد حريديون. (Rishwanth Jayapaul / Flash90)

يفتقر معظم الرجال الأرثوذكس المتشددين في إسرائيل إلى مهارات اللغة الإنجليزية الأساسية، وفقا لدراسة نشرها معهد الديمقراطية الإسرائيلي يوم الإثنين.

أُجريت الدراسة في شهر ديسمبر 2021، وشملت 564 رجل وامرأة إسرائيليين متدينين تزيد أعمارهم عن 18 عاما؛ تم شمل النساء للإجابة على أسئلة حول تعليم أبنائهن. وقامت الدراسة بتقييم مستوى إتقان اللغة الإنجليزية بين المشاركين فيها وفقا للتقييم الذاتي.

وجدت الدراسة أن 26% من الرجال المتدينين قالوا إنهم لا يعرفون اللغة الإنجليزية، بينما صنف 28% لغتهم الإنجليزية على أنها “ضعيفة”. وحوالي 19% عرّفوا لغتهم الإنجليزية بأنها “بسيطة”.

فقط 18% وصفوا لغتهم الإنجليزية بأنها “جيدة الى حد ما” أو “جيدة جدا”، وقال 7% إن الإنجليزية هي لغتهم الأم.

على الرغم من أن اللغتين العبرية والعربية هما لغتا إسرائيل، فإن معظم الإسرائيليين لديهم على الأقل معرفة بدائية إلى معتدلة باللغة الإنجليزية، والتي تُستخدم إلى حد كبير في الأعمال التجارية والأوساط الأكاديمية وعند السفر.

أشارت دراسة معهد الديمقراطية الإسرائيلي إلى أن دراسات اللغة الإنجليزية كانت أكثر شيوعا في المدارس الأرثوذكسية المتطرفة للفتيات. وتميل مدارس الذكور إلى التركيز أكثر على الدراسات الدينية، ونادرا ما تتضمن اللغة الإنجليزية أو غيرها من مجالات الدراسة العلمانية في المناهج الدراسية.

وأشارت الدراسة إلى أنه “في بعض المؤسسات التعليمية الأرثوذكسية المتشددة للبنين، تغيبت اللغة الإنجليزية تماما عن المناهج الدراسية، بينما تم تضمينها في البعض الآخر، ولكن لبضع ساعات في الأسبوع وعلى مستوى منخفض”.

صورة توضيحية لشبان يهود حريديين في مدرسة دينية في القدس، 2 سبتمبر 2013 (Nati Shohat / Flash90)

وجدت الدراسة أيضا أن 30% من الرجال المتدينين الذين تخرجوا من المدارس الأرثوذكسية المتطرفة درسوا اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية، بينما أشارت إلى أن هذه النسبة كانت تتجه نحو الانخفاض بين الرجال الأرثوذكس المتدينين الأصغر سنا. وقال أكثر من نصف المستجيبين (54%) ممن تزيد أعمارهم عن 45 عاما أنهم درسوا اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية، مقارنة بـ 18% فقط ممن تتراوح أعمارهم بين 18-24 عاما.

قال حوالي 34% من أولياء الأمور المتدينين إنهم سيدعمون دراسة اللغة الإنجليزية في المدرسة، بينما أعرب 44% عن اهتمامهم بدراسة أبنائهم للغة الإنجليزية في بيئة تعليمية غير رسمية.

يُنظر إلى الافتقار إلى فهم اللغة الإنجليزية على أنه عقبة رئيسية أمام دمج الأرثوذكس المتشددين في القوى العاملة الماهرة، وسط جهود متضافرة لتحفيز معدل مشاركة أعلى في سوق العمل.

مؤسِّسة وزعيمة حركة “الحريديم الجديدة” الإسرائيلية، بنينا فايفر، وهي ناشطة نسوية تعمل مجموعتها على تعزيز القيم التقدمية بين اليهود الأرثوذكس المتطرفين، تتحدث خلال مقابلة في القدس، في 9 مارس 2021 (Emmanuel DUNAND / AFP)

يوم الأحد، أعلنت شركة غوغل العملاقة للتكنولوجيا عن مبادرة جديدة بقيمة 25 مليون دولار من شأنها تمويل برامج تنمية المهارات على مدى السنوات الخمس المقبلة لأعضاء المجتمعات الممثلة تمثيلا ناقصا في إسرائيل لمنحهم فرصة في قطاع التكنولوجيا الشهير في البلاد. تشمل هذه القطاعات الأرثوذكسية المتطرفة، المجتمع العربي، والنساء والمقيمين في الأطراف الاقتصادية والجغرافية في شمال وجنوب البلاد.

الأسبوع الماضي، قال وزير المالية أفيغدور ليبرمان أنه يعتزم خفض عدد الساعات التي يجب أن يقضيها الرجال الأرثوذكس المتطرفون في الدراسة إلى النصف من أجل التأهل للحصول على رواتب حكومية – من 40 ساعة أسبوعية إلى 20 ساعة – لتحرير وقتهم للانضمام إلى القوى العاملة.

وقال إن الفكرة هي توفير “حوافز إيجابية” لتشجيع المزيد من الرجال المتدينين والنساء العربيات على إيجاد وظائف.

وزير المالية أفيغدور ليبرمان يتحدث في مؤتمر لصحيفة “مكور ريشون” الإسرائيلية في مركز المؤتمرات الدولي في القدس، 21 فبراير 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وفقا لدراسة سابقة لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي، من المتوقع أن يتضاعف المجتمع الأرثوذكسي المتطرف سريع النمو في إسرائيل في غضون 16 عاما، أي أقل من نصف الوقت الذي يستغرقه باقي السكان ليتكاثروا بنفس النسبة.

ووجدت الدراسة أيضا أن الأسر الأرثوذكسية المتشددة تكسب في المتوسط أقل من نصف دخل العائلات الإسرائيلية الأخرى.

مع ذلك، تظهر اتجاهات أخرى أن المزيد من أعضاء المجتمع يلتحقون بالتعليم العالي ويتحولون نحو وظائف ذات رواتب أعلى.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر وريكي بن دافيد

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال