إسرائيل في حالة حرب - اليوم 256

بحث

غالانت يلغي تصاريح دخول ثلاثة مسؤولين في السلطة الفلسطينية قاموا بزيارة الأسير كريم يونس بعد إطلاق سراحه

الاعضاء في حركة "فتح" محمود العالول وعزام الأحمد وروحي فتوح انضموا إلى الاحتفالات في منزل يونس، الذي قتل جنديا في عام 1980، في شمال البلاد

المسؤولون من حركة فتح، عزام الأحمد (على يسار الصورة)، ومحمود العالول (الثاني من اليمين) يقفون بجانب كريم يونس (وسط) في قرية عارة بشمال إسرائيل، 7 يناير، 2023. (Social media; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
المسؤولون من حركة فتح، عزام الأحمد (على يسار الصورة)، ومحمود العالول (الثاني من اليمين) يقفون بجانب كريم يونس (وسط) في قرية عارة بشمال إسرائيل، 7 يناير، 2023. (Social media; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قال وزير الدفاع يوآف غالانت يوم السبت إنه ألغى تصاريح دخول ثلاثة من كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل، بعد أن قام الثلاثة بزيارة سجين تم إطلاق سراحه حديثا بعد أن قضى عقودا في السجن لقتله جنديا.

تم إطلاق سراح كريم يونس، أقدم أسير أمني في السجون الإسرائيلية، يوم الخميس بعد أن قضى 40 عاما خلف القضبان عقب إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب لقتله جنديا إسرائيليا في عام 1980.

منذ إطلاق سراحه، أقيمت احتفالات في بلدته عارة في شمال البلاد. يونس هو من أفراد الأقلية العربية في إسرائيل، التي يعتبر الكثيرون فيها أنفسهم فلسطينيين.

يوم السبت، زار ثلاثة أعضاء من حركة “فتح” الحاكمة في السلطة الفلسطينية، وهم محمود العلول وعزام الأحمد وروحي فتوح – يونس، ودخلوا إسرائيل مع تصاريحهم السارية الممنوحة لكبار المسؤولين الفلسطينيين. كما شوهد عضو الكنيست السابق عن حزب “الجبهة” محمد بركة، الذي يرأس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، في المكان.

وقالت وزارة الدفاع إن غالانت أمر رئيس وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (كوغات) -الهيئة في وزارة الدفاع المسؤولة عن الشؤون المدنية الفلسطينية – اللواء غسان عليان، بإلغاء تصاريحهم بعد الزيارة.

وجاء قرار غالانت بعد تقييم أجراه مع جهاز الأمن العام (الشاباك) ومسؤولين آخرين، بحسب الوزارة.

وزير الدفاع يوآف غالانت (وسط) يسير مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي (يمين الصورة) والمدير العام لوزارة الدفاع (يسار)، في مقر الجيش “هاكيريا” في تل أبيب، 1 يناير، 2023. (Emanuel Fabian / Times of Israel)

وأشاد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي له دور إضافي كوزير في وزارة الدفاع، بـ “القرار الصحيح والضروري” لغالانت في منشور على تويتر.

إن دور سموتريتش في وزارة الدفاع يسمح له ظاهريا بتعيين الجنرالات الذين يقودون كوغات ومكتبه يشرف على العديد من قضايا المستوطنات والإدارة المدنية، ويخضع لموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

لم يتخذ سموتريتش أي قرارات بعد بشأن منصبه الوزاري الثانوي، وفي الشهر الماضي، قال المستشار القانوني للكنيست إن غالانت سيظل قادرا على تجاوزه.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يصل لالتقاط صورة جماعية للحكومة الجديدة في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 29 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وكان ابنا العم ماهر وكريم يونس، من بلدة عارة في شمال البلاد، قد قتلا الجندي أفراهام برومبرغ في عام 1980. حيث عرضا على الجندي توصيلة بينما كان متجها إلى منزله من قاعدته العسكرية في الجولان، بعد ذلك تمكنا من التغلب عليه وإطلاق النار عليه وسرقة سلاحه. ثم تركاه على جانب الطريق حيث تم العثور عليه ونقله إلى المستشفى، لكنه توفي بعد أيام.

ومن المقرر أن يتم إطلاق سراح ماهر في غضون أسبوعين. ولقد حُكم على الرجلين بالسجن مدى الحياة، لكن في عام 2012 خفف رئيس الدولة آنذاك شمعون بيرس من حكمهما.

وأفادت القناة 13 أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أمر بأن يتم إطلاق سراح يونس فجرا في محاولة لمنع الاحتفالات بإطلاق سراحه خارج السجن.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن بن غفير أصدر تعليماته للشرطة أيضا بمنع الاحتفالات العامة في عارة. وبرر بن غفير، الذي يقود حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، الأمر برأي قانوني يعتبر مثل هذه الاحتفالات دعما للإرهاب.

لكن مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت الاستقبال الحار الذي حظي به يونس من أصدقائه وعائلته في عارة ومقابلات أعطاها كما يبدو لوسائل إعلام ناطقة بالعربية.

تبعد عارة بضعة كيلومترات عن زخرون يعكوف حيث كان يقع منزل برومبرغ. وأفادت تقارير أن عائلته لا تزال تقيم في المنطقة.

أصدقاء كريم يونس يحملونه على أكتافهم عقب إطلاق سراحه بعد قضائه 40 عاما في السجن لإدانته بخطف وقتل جندي إسرائيلي، 5 يناير، 2023 في بلدة عارة بشمال إسرائيل. (Ahmad Gharabli/AFP)

العقود التي قضاها يونس في السجن جعلت منه الأسير الفلسطيني الأقدم في السجون الإسرائيلية، سواء من إسرائيل أو من الأراضي الفلسطينية، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

يوم الخميس، قال يونس البالغ من العمر 64 عاما: “قصة كل أسير هي قصة شعب بأكمله وأنا فخور بكوني واحدأ من أولئك الذين ضحوا من أجل فلسطين”.

وأضاف يونس، الذي حُمل على الأكتاف عبر شوارع القرية وهو يحمل العلم الفلسطيني، “مرت أربعون سنة وكأنها لا شيء، لأننا نعتبر ذلك أحد الركائز الأساسية للنضال”.

اقرأ المزيد عن